الوثيقة
إبراهيم ضيف: اعتداءات الحوثي على مطاري أبها والملك خالد ”إرهاب ممنهج” وجريمة حرب سافرة تستوجب ردا رادعامحمد صالح: زيارة الرئيس السيسي لكوريا الجنوبية نقلة نوعية كبرى.. وتجسيد حي لدبلوماسية التنمية وتوطين الصناعةمجلس الشباب المصري يبحث مع سفارة روسيا بالقاهرة سبل تعزيز التعاون الثقافيدكتورة فاتن فتحي تكتب: من سرير البيت إلى المستشفى.. أزمة مريض مزمن خلال الشتاء بأعراض تبدو عادية؟من القاهرة إلي أوروبا...”الجازولية” تشارك في مهرجان الروحانيات العابرة للقارات بالنمساشيخ الطريقة المروانية : نجاح احتفالات الحسين يعكس حب المصريين لآل البيت..ونستعد لمولدي البدوي والدسوقيمحمد أحمد أنور يشارك باجتماع أمانة الاتصالات بـ«مستقبل وطن»: التدريب أساس مواكبة التطور الرقميقيادي بمستقبل وطن: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تحرك استراتيجي لتعزيز موقع مصر على خريطة الاقتصاد العالميرئيس شعبة خدمات النقل الدولي يشارك بكونجرس الفياتا بميلانو احتفالًا بمئوية المنظمةالشيخ جابر بغدادي : توافق ذكرى الإمام الحسين وانتصارات أكتوبر يعكس الارتباط بين قيم التضحية وعمارة الوطنالجازولية تحتفل بذكري الامام الحسين ونصر أكتوبر وتبعث ببرقية دعم للرئيس السيسيرامي جلال: مؤتمر ”بناة الجمهورية الجديدة” أصبح منصة دولية للترويج للاستثمار وتوسيع مشاركة الشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار
الأخبار

محمود العربي يكتب: إغلاق هرمز.. الطريق الأسرع نحو تضخم عالمي وصدمات اقتصادية عابرة للقارات

محمود العربي
محمود العربي

مع تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، عاد اسم "مضيق هرمز" إلى صدارة المشهد الجيوسياسي والاقتصادي، وسط تحذيرات دولية متزايدة من احتمالات إغلاقه أو تعطل حركة الملاحة عبره. لكن المفارقة أن التهديد بإغلاق المضيق – رغم كونه سلاحًا إستراتيجيًا في يد إيران – قد يرتد على طهران نفسها، قبل أن يُصيب خصومها.

فمضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري ضيق، بل هو شريان الطاقة العالمي، تمرّ عبره يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط بقيمة تقدر بـ 600 مليون دولار، ما يمثل أكثر من ربع تجارة النفط المنقول بحرًا عالميًا. كما يعبر من خلاله ثلث صادرات الغاز الطبيعي المسال، خصوصًا من قطر، ما يجعله نقطة اختناق استراتيجية لا تحتمل الاضطراب.
وعلى عكس ما قد يتبادر إلى الأذهان، فإن إغلاق المضيق لا يعني فقط ضرب اقتصادات الغرب أو خصوم إيران، بل سيُلحق أضرارًا مباشرة بإيران نفسها، حيث تعتمد طهران على مرور صادراتها النفطية وسفن وارداتها عبر هذا الممر. كما أن أكثر من 75% من صادرات النفط الإيراني تذهب إلى الصين، التي تُعد من أبرز المتضررين من أي اضطراب في المضيق.

اللافت أن شركات الشحن والنقل البحري العالمية بدأت باتخاذ إجراءات احترازية، حيث نصحت وكالات الملاحة عددًا من الشركات بتجنب المرور عبر مياه الخليج العربي، بينما طلبت الحكومة اليونانية من السفن التي ترفع علمها عدم الإبحار في المياه الخاضعة للسيطرة الإيرانية.

في ظل التوتر الحالي، قفزت عوائد الناقلات العملاقة التي تنقل نحو مليوني برميل يوميًا من النفط إلى 50 ألف دولار يوميًا، مقارنة بـ 20 ألف دولار فقط قبل أسبوع، أي بنسبة ارتفاع بلغت 150%. ويؤكد محللو "سيتي جروب" أن أي اضطراب في المضيق قد يؤدي إلى سلسلة من الصدمات في إمدادات الطاقة العالمية، خاصة أن المنطقة لا تملك بدائل كافية لاستيعاب هذا الحجم من التدفقات.

ليست أزمة المضيق مقتصرة على النفط وحده، فـ أي ارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط ينعكس على معدل التضخم العالمي بنحو 0.5%، ما يعني أن اضطرابًا في المضيق سيشعل فواتير الطاقة والغذاء عالميًا، وسيدفع بالبنوك المركزية إلى إعادة النظر في سياساتها النقدية، خاصة في الاقتصادات الناشئة التي ما تزال تتعافى من صدمة كوفيد والحرب في أوكرانيا.

التحذيرات الدولية تتصاعد، من بريطانيا التي حذرت من إمكانية حدوث إغلاق فعلي، إلى خبراء الاقتصاد والطاقة الذين يرون في المضيق "أخطر نقطة اختناق" في التجارة العالمية. بل إن حركة الملاحة البحرية تباطأت بشكل غير مسبوق خلال الأيام الماضية، بحسب تقارير "وول ستريت جورنال"، مما يعكس القلق المتزايد من عمل عدائي محتمل.

قد تمتلك إيران القدرة على تهديد الملاحة في المضيق، وربما على تعطيلها جزئيًا، لكن أي خطوة من هذا النوع لن تمر دون تداعيات كارثية، لا على العالم فقط، بل على الاقتصاد الإيراني ذاته وحلفائه في آسيا. فإغلاق هرمز – إذا حدث – لن يكون مجرد ورقة ضغط، بل صاعق انفجار اقتصادي وجيوسياسي يصعب السيطرة على تداعياته.

لذا فإن العالم يقف اليوم أمام مفترق طرق، إما احتواء الأزمة قبل انفجارها، أو الاستعداد لصدمة نفطية جديدة قد تُشعل موجة ركود عالمي جديدة، ويكون مضيق هرمز هو شرارتها الأولى.

محمود العربي هيرميس إيران وإسرائيل مضيق هرمز ⇧

الأخبار

الفيديو