الوثيقة
بقرار جمهوري.. الدكتور إبراهيم خليفة عميداً لكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية«المخابز الخضراء».. مبادرة مقترحة لخفض تكلفة إنتاج الخبز وتعزيز استدامة منظومة الرغيفالنائبة جيلان أحمد: توصيات منتدى مصر 2026 تؤسس لمرحلة جديدة من الحوار والتنفيذكلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية تناقش أبحاث الطلاب في مسابقة البحث العلمي السنويةشيخون وصبري يتفقان على تأسيس شراكة بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشعبة النقل الدولي لجذب الاستثماراتموسى مصطفى موسى: «منتدى مصر» يفتح آفاقًا جديدة للحوار الوطني.. والغد يتحرك بمقترحات للحكومة لتخفيف الأعباء عن المواطنينمحمود مسلم: اتفاق ليبيا وتركيا بخصوص ترسيم الحدود البحرية له تأثيراته السلبية على المصالح المصريةعمومية ”الإنشاء والتعمير” بدمياط تسطر نجاحًا استثنائيًا: إنجاز هندسي وفائض مالي برئاسة النائب وليد التماميمحمد صالح: مخرجات منتدى مصر 2026 تضع رؤى عملية للتعامل مع التحديات وتعزز الحوار حول أولويات الدولةإبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يعزز الحوار الوطني ويؤكد أهمية تحويل الرؤى إلى نتائج ملموسةأسرة التحرير تتقدم بخالص التعازي للزميلة بوسى التابعي في وفاة عمهاالمهندس أحمد خالد: إمكانورا IMKANORA تبتكر لغة معمارية جديدة تجمع الهوية الأصيلة وفخامة التصميم العالمي
الأخبار

دراسة للباحث أحمد فهمي حول تطوير الحوار الاستراتيجي المصري–التركي وأثره على الأمن الإقليمي

أحمد فهمي، نائب مدير مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية
أحمد فهمي، نائب مدير مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية

صدر عن مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية دراسة جديدة أعدها أحمد فهمي، نائب مدير مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية ، تناولت مسار تطوير الحوار الاستراتيجي بين مصر وتركيا، وإمكانات ارتقائه من إطار ثنائي إلى آلية إقليمية لإدارة الأزمات.

وأشارت الدراسة إلى أن الاجتماع الثاني المرتقب لـ«مجلس التعاون الاستراتيجي» بين القاهرة وأنقرة، المتوقع انعقاده خلال الربع الأول من العام الجاري، يأتي في ظل بيئة إقليمية ودولية مضطربة تتسم بتصاعد الأزمات وتراجع فاعلية الأطر متعددة الأطراف، وارتفاع منطق القوة في إدارة الصراعات.

وقالت الدراسة إن الحوار الاستراتيجي بين مصر وتركيا لم يعد يقتصر على إدارة الخلافات الثنائية، بل يمتلك إمكانية التحول إلى أداة إقليمية قادرة على المساهمة في معالجة الأزمات المتشابكة، مثل ملف غزة، ليبيا، والسودان. وقد أبرزت الدراسة مؤشرات إيجابية على تطوير هذا الحوار، من خلال توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية، وتفعيل أطر التعاون المؤسسي، وتعزيز التنسيق حول القضايا الإقليمية الملحة.

وأوضح أحمد فهمي، نائب مدير مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، أن تطوير الحوار الاستراتيجي يواجه تحديات بنيوية تشمل إرث عدم الثقة، التباينات في المصالح الإقليمية، والمنافسة الضمنية على النفوذ، فضلاً عن تحفظات بعض القوى الإقليمية والدولية. وفي المقابل، يمكن للتنسيق المصري–التركي أن يسهم في إعادة ضبط التوازنات الإقليمية، وتعزيز القدرة التفاوضية في المحافل الدولية، وترسيخ مقاربة أمنية إقليمية أكثر اعتمادًا على الذات.

وأضاف أحمد فهي، أن مصر وتركيا تمتلكان مقومات مهمة لدعم هذا الحوار، تشمل الثقل السياسي والدبلوماسي، الخبرات العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى علاقات اقتصادية متنامية يمكن أن تتحول إلى رافعة استراتيجية لتعزيز الاستقرار واستدامة التنسيق. كما أشارت إلى دور القنوات غير الرسمية والحوار عبر مراكز الفكر والأطر الإنسانية، في بناء الثقة المتبادلة ودعم استدامة المسار الاستراتيجي.

وأشارت الدراسة الصادرة عن مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، إلى أن تطوير الحوار الاستراتيجي يمكن أن يتحقق عبر مسار تدرجي قائم على نجاحات جزئية في ملفات محددة، مثل غزة وليبيا والسودان، قبل الانتقال إلى ملفات أكثر تعقيدًا، مع اعتماد آليات مؤسسية للتنسيق الأمني والاستخباراتي والاقتصادي، وإدارة الخلافات عبر فصل المسارات.

وأبرزت الدراسة مسارات عملية لتعزيز تطوير الحوار الاستراتيجي المصري–التركي، ترتكز على منطق التدرج، المأسسة، وتوسيع الدائرة، وتشمل:

· تدرج محسوب عبر نجاحات أولية: بدء التنسيق في ملفات ذات مصالح مشتركة مثل غزة، ثم التوسع تدريجيًا نحو ملفات أكثر تعقيدًا كليبيا وترتيبات شرق المتوسط.
· تعظيم التنسيق المسبق وتوحيد الرسائل العامة، عبر قنوات مؤسسية بين فرق السياسة الخارجية والأمن القومي، مع اعتماد منطق «تنسيق الأدوار» عند اختلاف المواقف.
· توسيع الإطار الإقليمي، من خلال إشراك فاعلين مثل السعودية وقطر، وتشجيع الحوار بين تركيا وجامعة الدول العربية لتجنب الانطباع بمحور مغلق.
· حماية التحالفات التقليدية، عبر تأكيد أن الحوار مع تركيا لا يقوض الشراكات القائمة.
· تحويل الاقتصاد إلى رافعة استدامة، من خلال مشاريع مشتركة في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والنقل والصناعة.
· مأسسة التواصل الأمني والاستخباراتي، لتعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات العابرة للحدود دون إقامة تحالف عسكري رسمي.
· إدارة الخلافات عبر فصل المسارات، بمعالجة الملفات الأكثر تعقيدًا عبر قنوات منفصلة لضمان استمرار التقدم في التعاون المباشر.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن هذه المسارات المتكاملة توفر قاعدة عملية لتطوير الحوار المصري–التركي، بحيث يتحول تدريجيًا إلى إطار تنسيقي إقليمي فاعل قادر على إدارة الأزمات وتعزيز الأمن الإقليمي، مع الحفاظ على مصالح مصر والتحالفات الإقليمية القائمة.

⇧

الأخبار

الفيديو