الوثيقة
بيان إعلامي هام بشأن حركة الشاحنات المصرية داخل السودانالنائب حازم الريان: رسائل الرئيس السيسي بالندوة التثقيفية تؤكد أن الوعي الوطني ركيزة أساسية لحماية الدولة وبناء المستقبلالنائب سمير الخولي: حديث الرئيس السيسي بالندوة التثقيفية يجسد تقدير الدولة لتضحيات أبطال القوات المسلحة ويؤكد أهمية التكاتف الوطني والتمسك بالهوية المصريةالنائب محمد شعيب: رسائل الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر تؤكد أن وعي المصريين صمام أمان الدولةالمدير العام لـ «إمكان IMKAN»: نقل معايير التنظيم والدقة يضمن استدامة الأصول وتعظيم العوائد الاستثماريةرئيس المركز تشهد رفع الجسات تمهيدًا لإنشاء الوحدة الصحية بقرية أم الساس ضمن مشروعات «حياة كريمة»محمود مسلم: الرئيس السيسي أجهض فتنة تعديل الدستورإليزابيث شاكر: رسائل الرئيس السيسي بشأن الدستور تؤكد ثوابت الدولة وترسخ سيادة القانونانبهار الجماهير بأغلفة مجلة أكتوبر.. رواد مترو الأنفاق يتفاعلون بحفاوة مع فعاليات وزارة الثقافة المفاجئةالنائبة نجلاء العسيلي: افتتاح كولومبيا سفارة في القدس المحتلة خطوة مرفوضة.. وحقوق الشعب الفلسطيني خط أحمرمن المحاكاة إلى الممارسة الفعلية.. رسالة ماجستير بطب الأزهر تطور التدريب على قسطرة المخ بابتكار منخفض التكلفةمحمد السلاب: تصريحات الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي تؤكد نجاح الدبلوماسية المصرية في الدفاع عن الحقوق المائية
الأخبار

إيزيس وهيلين وروميو وجوليت.. نوح غالي يروي قصصًا حبست أنفاس التاريخ وأوقفت الحروب

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إنه قبل أن يخط الإنسان أولى حروفه، وقبل أن تعرف البشرية النزاعات أو التجارة أو الزراعة، وُلد شعور بسيط لم يحتج يومًا إلى لغة ليشرحه؛ شعورٌ يسرع نبضات القلب، ويضيء الروح، ويستدر الدموع بلا سبب؛ إنه الحب، الحكاية التي حاول الإنسان فك طلاسمها منذ اللحظة الأولى للخلق، وظلت حتى يومنا هذا لغزًا عصيًا على التعريف الثابت رغم التقدم العلمي الهائل.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الدراسات الأنثروبولوجية تكشف أن الحب بدأ قبل اللغة ذاتها؛ ففي المجموعات القبلية الصغيرة قبل عشرات الآلاف من السنين، تجلى الحب في أرقى صوره الأولى: "علاقة الأم بطفلها"، وكانت نظرة العين ورائحة الروح هي حب النجاة الذي ضمن استمرار الجنس البشري، قبل أن يتطور ليصبح حب الشريك القائم على المساندة الروحية بعيدًا عن الأغراض المادية.

ولفت إلى أنه لم يكن المصري القديم بانيًا للأهرامات فحسب، بل كان شاعرًا بالفطرة، وتعد برديات "شيستر بيتي" شاهدًا على رقي العاطفة في مصر القديمة، حيث وصفت إحدى القصائد المحبوبة بأنها "الفريدة التي لا مثيل لها، أجمل من كل الناس.. إنها كالنجمة المشرقة في مطلع عام سعيد"، موضحًا أنه لم تقف العاطفة عند الشعر، بل تجسدت في الأساطير؛ فكانت "إيزيس" هي الرمز الخالد للوفاء، حين جمعت أشلاء زوجها "أوزوريس" لتُحيي قلبه، معلنةً أن الحب أقوى من الموت.

وأشار إلى أنه بينما وضع اليونانيون فلسفة دقيقة للحب قسموه فيها إلى أربعة أنواع (إيروس للعاطفة، فيليا للصداقة، ستورجي للعائلة، وأغابي للحب غير المشروط)، ذهبت الصين بعيدًا بأسطورة "الخيط الأحمر الخفي" الذي يربط بين الأرواح المقدر لها اللقاء مهما باعدت بينها المسافات، وفي الذاكرة الإنسانية، سُجلت قصص كسر فيها الحب قيود الطبقات والعداوات؛ من "عنترة وعبلة" في بادية العرب، إلى "روميو وجوليت" في فيرونا، وصولاً إلى "مجنون ليلى" الذي أضاع عقله في سبيل العشق.

ونوه بأنه لم يكن الحب دائمًا طريقًا للسلام؛ فقد أشعل حرب طروادة لعشر سنوات من أجل "هيلين"، لكنه أيضًا كان القوة الوحيدة التي أوقفت مدافع الحرب العالمية الأولى في ليلة "هدنة الكريسماس" عام 1914، وفي الأديان، تجلى الحب كقيمة عليا؛ ففي الإسلام ارتبط الإيمان بمحبة الخير للآخرين "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، وفي المسيحية لُخص الجوهر في عبارة "الله محبة"، موضحًا أن العلم حاول اختزال الحب في كيمياء الدماغ، متحدثًا عن هرمونات الدوبامين والأوكسيتوسين، لكنه وقف عاجزًا عن قياس المعنى، وفي مصر الحديثة، تشكل أرشيف الحب عبر شاشات الأبيض والأسود؛ بأصوات ليلى مراد وعبد الحليم، وقصائد جاهين والأبنودي، ليكون الحب على الطريقة المصرية مزيجًا من الغيرة والدلع والتضحية.

وأكد أن اليوم، انتقل الحب من البرديات والرسائل الورقية إلى شاشات الهواتف، وأصبح يبدأ بـ"لايك" وينتهي بـ"بلوك"، وتختصر فيه المشاعر في "إيموجي" أو كلمة "تايبنج"، ورغم أن الوسيلة تغيرت، إلا أن الرعشة الأولى ومرارة الوجع لا تزال كما هي، مشيرًا إلى أنه قديماً قالوا إن الحب أجمل ما في الدنيا، لكنهم تناسوا أن وجعه هو الأقسى، ومع ذلك، يظل الحب هو الشيء الوحيد الذي لم تُلغه التكنولوجيا ولم تغيره العلوم؛ فتسقط الحضارات وتتطور الأدوات، وتبقى حكاية الحب تُكتب كل يوم بدموع ونبضات جديدة، كونه اللغة الوحيدة التي يفهمها الإنسان حتى لو عجز عن شرحها.

⇧

الأخبار

الفيديو