الوثيقة
استجابة لتحركات النائبة أميرة فؤاد.. القاهرة تقترب من افتتاح شِلتر الكلاب الضالة بالتبينوفاء حامد تتصدر المشهد بتحقق توقعات أحداث أواخر أكتوبر.. ”هكر” واضطرابات الإنترنت وتحركات الدولار وخلافات الفنانينالنائب سمير الخولي: القمة الروسية المصرية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية.. وتصريحات الرئيس السيسي تؤكد ثوابت السياسة المصرية‎منة الله السيد.. فرحة التخرج وبداية طريق النجاح والتميزفي منافسة الإنسان والذكاء الاصطناعي.. سيكم وهندسة هليوبوليس تحصدان المركزين الأول والثاني في تحكيم الجمهور بأسبوع القاهرة للمياهمحمود مسلم: ما تعرضه تركيا محاولة للابتعاد عن الأزمة الحقيقية مع ليبياحسام أشرف زغلول: إمكان IMKAN تخطط لإطلاق منظومة ذكية للمراسي النيلية والتحول الرقمي الشامل بحلول 2027النائبة نجلاء العسيلي: قمة موسكو فرصة لتعزيز الشراكات التنموية وحماية مصالح الشعوب الأفريقيةجامعة ”خاتم المرسلين العالمية” تطلق فعاليات الملتقى الثقافي الدولي الأول حول ”تحديات الوعي المعاصر”الملك محمد السادس يقود طموح المغرب البحري.. من الناظور غرب المتوسط إلى طنجة المتوسط 3دكتورة فاتن فتحي تكتب: من الرعاية إلى الريادة.. كيف نعد مقدمي الرعاية الصحية والخدمات الطبية للمنافسة العالمية5 نوفمبر.. «Ecommerce Day» يجمع أكثر من 50 متحدثا و15 ورشة عمل لدعم نمو التجارة الإلكترونية في مصر والمنطقة
الأخبار

”الهيكيكوموري”.. نوح غالي يكشف عن الوباء الصامت الذي يحول ملايين الشباب إلى أشباح خلف الشاشات

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إن كل مشاكل البشرية تنبع من عدم قدرة الإنسان على الجلوس وحيداً في غرفة صامتة؛ وبهذه المقولة المرعبة للفيلسوف بليس باسكال، نفتح ملف العزلة، تلك الحالة التي يراها البعض أصعب من ارتياد الفضاء أو خوض الحروب؛ ففي الغرفة المغلقة، تسقط الأقنعة وتواجه الوحوش الكامنة في أفكارك الحقيقية، ولكن، هل العزلة مجرد سجن؟، أم أنها قد تكون شرارة الانطلاق للعبقرية؟.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه في عام 1901، كشفت الشرطة الفرنسية عن واحدة من أبشع جرائم العزلة القسرية؛ ففي منزل عائلة أرستقراطية بباريس، عُثر على "بلانش مونييه" محبوسة في غرفة مظلمة لمدة 25 عامًا، والسبب رغبتها في الزواج من محامي فقير، وخرجت بلانش هيكلًا عظميًا فقد القدرة على النطق وهاب ضوء الشمس؛ لقد قتلت العزلة الإنسان بداخلها قبل أن يدركها الموت، لتثبت أن الانفصال عن البشر قد يتحول إلى قبر مفتوح.

ولفت إلى أن الروايات ليست دومًا خيالًا، فقصة البحار الإسكتلندي "ألكسندر سيلكيرك" عام 1704، الذي عاش وحيدًا على جزيرة مهجورة لسنوات، كشفت حقيقة علمية صادمة، وحين أُنقذ سيلكيرك، كان قد نسي لغته البشرية وأصبح يصدر أصواتًا حيوانية، وأكدت هذه القصة أن المخ البشري مصمم للتواصل، وإذا حُرم منه، يبدأ في مسح برنامج اللغة لتوفير الطاقة، وكأنه يعيد هيكلة نفسه للنجاة فقط.

ونوه بأنه على النقيض تمامًا، قد تكون العزلة هي الرحم الذي تولد منه العبقرية؛ ففي عام 1665، أجبر طاعون لندن الشاب إسحاق نيوتن على الاعتزال في مزرعة أهله لمدة سنة ونصف؛ ففي هدوء تلك العزلة، وبعيدًا عن ضجيج الجامعات، اخترع نيوتن علم التفاضل والتكامل، واكتشف قوانين الحركة والجاذبية؛ فلقد فعل نيوتن في شهور العزلة ما لم تفعله البشرية في ألف عام، لتصبح العزلة هنا فراغًا مبدعًا سمح لعقله بالانطلاق.

وأشار إلى أن التجارب لم تقتصر على الحوادث، بل وصلت للبحث العلمي؛ حيث عزل الجيولوجي الفرنسي "ميشيل سيفر" نفسه في كهف تحت الأرض لمدة شهرين بلا شمس أو ساعة، والنتيجة كانت مرعبة؛ دُمر إحساسه بالوجود، وسقطت أيام كاملة من ذاكرته، وأثبتت التجربة أن الإنسان بلا زمن وبلا ناس، يفقد المعنى الحقيقي للحياة.

وأكد أنه في عصرنا الحالي، ظهرت ظاهرة "الهيكيكوموري" العالمية، حيث ينعزل ملايين الشباب في غرفهم خلف شاشات الكمبيوتر؛ فالمفارقة هنا أنهم متصلون بالإنترنت 24 ساعة، لكنها عزلة وسط الزحام؛ فقدوا القدرة على التعامل مع مشاعر حقيقية، وتحولوا إلى أشباح تسكن عالمًا افتراضيًا.

وشدد على أن العزلة سلاح ذو حدين؛ نحتاجها لنفكر ونبدع كما فعل نيوتن، لكنها قد تلتهم أرواحنا إذا أُغلق الباب بالمفتاح؛ فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه، يحتاج الونس ليبقى بشرًا؛ فاستمتع بصحبة نفسك، لكن لا تترك نفسك فريسة لها، واجعل بابك دائمًا مواربًا ليدخل نور الشمس وصوت الناس.

⇧

الأخبار

الفيديو