الوثيقة
المغرب يحتضن الملتقى الدولي للفكر الصوفي في دورته الثامنة عند الشيخ ماء العينين ..23 نوفمبر المقبلالمغرب يحتضن الملتقى الدولي للفكر الصوفي في دورته الثامنة عند الشيخ ماء العينين ..23 نوفمبر المقبلمحمد صالح: نصر أكتوبر سيظل عنوانًا لإرادة المصريين.. وروح العبور هي طريقنا لمواجهة تحديات الحاضر وصناعة المستقبلشيخ الطريقة الجازولية يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بالذكرى الـ 53 لانتصارات أكتوبر المجيدةأمين سر تعليم الشيوخ: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر ترسخ ثوابت الدولة في حماية الأمن القوميضمن «مشروعات حياة كريمة» رئيس المركز تشهد انطلاق تسليم مواقع الوحدات الصحية بقرى بني مزار تمهيدًا لبدء الأعمال الإنشائيةالسفير التركي بالقاهرة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة المصرية بمناسبة نصر أكتوبرإبراهيم ضيف: أكتوبر ملحمة استعادة الأرض والكرامة.. ورسالتنا للمصريين اليوم: كما عبرنا أصعب التحديات بالأمس سنعبر تحديات اليوم بالعمل والوحدةحسن الديب: إمكان IMKAN تعيد رسم خريطة السياحة النيلية وتفتح آفاقًا جديدة لمحافظات الصعيدمحامٍ يتقدم ببلاغ للنائب العام ضد صانع محتوى بشأن وقائع مزعومة على تيك توكعضو ”إسكان النواب” يقترح صندوقًا عقاريًا لجودة الحياة وشراكة جديدة مع القطاع الخاصإليزابيث شاكر تدعو المصريين للالتفاف حول الوطن: روح أكتوبر تؤكد قدرتنا على تجاوز التحديات وصناعة الانتصارات
الأخبار

محمد مختار جمعة يفجرها: الفراغ القاتل في المنازل يحول الهواتف الذكية إلى نافذة للخيانة الزوجية

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

حذر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، من أن إهمال الزوج لدوره كمأوى وأمان لزوجته يفتح الباب على مصراعيه لشياطين السوشيال ميديا لاختراق الخصوصية وهدم الأسر، مؤكدًا أن الحل يكمن في ثورة وعي شاملة تُعيد قيم التسامح والتأسي بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم.

​وتساءل الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، متى يكون الزوج هو الأب والأخ والزوج والملجأ لزوجته؟، موضحًا أن غياب الزوج عاطفيًا وفكريًا عن بيته يخلق فجوة وفراغًا قاتلًا تستغله منصات التواصل الاجتماعي، فحين تشعر المرأة بالمرارة أو الإهمال، وتجد ساحة البيوت فارغة، يتحول هاتفها إلى نافذة للخطر، وهنا تقع الكارثة؛ إذ يتربص بها عبر الفضاء الأزرق من يستمع لأوجاعها تحت ستار الصداقة المزيفة، لتبدأ من هنا خطوت الخيانة الزوجية الشائكة التي تنتهي بخراب البيوت وتشتت الأطفال.

​وأكد أن الحل الجذري والوحيد لهذه المعضلة هو التأسي بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته؛ بأن يكون الزوج نسخة من النبي في حنانه، ومرحه، واحتوائه لزوجاته، وأن تكون الزوجة نسخة من أمهات المؤمنين في مساندتها لزوجها، ليعود بيت النبوة هو النموذج والمعيار الأصيل لكل أسرة.

​وفي تشخيص دقيق للأزمة الفكرية الحالية، استعار وزير الأوقاف السابق، مقولة للكاتب الصحفي الكبير الأستاذ عبد المحسن سلامة، مؤكدًا: "نحن نحتاج ثورة وعي في جميع المجالات لمواجهة الجهل العام"، مشيرًا إلى أن مفهوم الأمية قد تطور تاريخيًا، فقديمًا كانت الأمية تعني عدم القدرة على القراءة والكتابة، ثم تحولت إلى الأمية الرقمية، واليوم وصلنا إلى أمية الذكاء الاصطناعي ولكن الأخطر من هذا كله هو الأمية الثقافية والدينية؛ فكم من شخص يحمل أرقى الشهادات العلمية وناجح في تخصصه، لكنه يملك عقلية أميّة في حياته الاجتماعية والأسرية، لغياب الوعي الحقيقي لديه.

​وصاغ معادلة مجتمعية بليغة لحماية العلاقات تلخصت في مبدأين، أولهما من يخاف الله لا تخاف منه، لأن الخوف من الله عاصم من الزلل؛ فالزوج التقي سيكرم زوجته، والزوجة التقية ستصون بيتها طواعية
​من تخرّج من بيت أصيل لا تخاف منه، مستشهدًا بجيل الآباء والأجداد في الريف والقرى، الذين قد يكون تدينهم بسيطًا وعاديًا، لكن لديهم قيم المروءة والشهامة والعيب، ويخافون على كرامة بيوتهم وعائلاتهم، مصداقاً للحديث النبوي: «إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت».

​وفي تحليل للأزمات المجتمعية كالطلاق، والمخدرات، والخروج عن الذوق العام، أكد الدكتور محمد مختار جمعة، أن الأسباب العامة تنحصر في ضعف الوازع الديني، وتراجع التربية الأسرية، مطالبًا بضرورة تكامل مؤسسات الدولة لاستعادة دورها؛ فلا بد للمسجد والكنيسة والمدرسة من استعادة دورهم التربوي بالأساس (التربية أولاً ثم التعليم)، محذرًا من خطورة الفراغ قائلا: "إذا لم توفر وزارة الأوقاف أو الأزهر كُتّابًا يحفظ فيه الطفل القرآن على يد إمام واعٍ، سيذهب الطفل لأماكن متطرفة، وإذا لم تقم الأندية الرياضية ومراكز الشباب بدورها في تنظيم الرحلات والأنشطة الثقافية لِلَمّ شمل الشباب، ستدخل أطراف خبيثة لتشغل هذا الفراغ وتختطف عقول أولادنا".

​​واختتم بتأصيل فقهي وإنساني، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَلَا تَنسوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ»، مؤكدًا أن تنازل الزوج لزوجته هو إكرام ومحمدة ومنقبة له، وكذلك تنازل الزوجة لزوجها، فالمرونة ترفع من شأن صاحبها ولا تقلل منه، والتمسك بالعناد الأعمى هو ما يخرب البيوت.

​واستدعى التوجيه النبوي في اختيار الشريك: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، موضحًا أن صاحب الدين الحقيقي لا الشكلي إذا أحب زوجته أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها ولم يبخسها حقها، مستشهدًا ببيت شعر جاهلي لرجل قُتل أخوه على يد أهله، فقال متحسراً: "بَنِي عَمِّنَا عَمْرًا لَقَدْ كَانَ وَاحِدًا.. فَإِنْ رَمَيْتُ يُصِيبُنِي سَهْمِي"، وعقّب قائلا: "إذا كان العربي يقول عن قومه إن رميتهم أصابني سهمي أنا، فكيف بالزوجة التي هي قطعتك ونفسك الواحدة ونصفك الآخر؟، موضحًا أن إيذائها هو إيذاء مباشر لنفسك، ولو عامل كل طرف الآخر لوجه الله، وتحمّله لله، لصارت الحياة بالمودة والإكرام والسكينة".

⇧

الأخبار

الفيديو