الوثيقة
للحفاظ علي الأمن القومي المصري والعربي...”الطريقة الجازولية” تعلن دعمها للرئيس السيسي وتطالب باستمراره في القيادة لما بعد 2030بنك الشفاء المصري يطلق 6 شاحنات مساعدات جديدة إلى غزة ضمن قوافل التحالف الوطنيدينا المصري تكتب: معلش يا بنتيالنائب حازم الريان: تحركات الرئيس السيسي الخارجية تعزز مكانة مصر الدولية وتفتح آفاقًا جديدة للشراكات الاستراتيجيةبأرقام قياسية.. برنامج ”تجار المملكة” يتصدر قائمة الأكثر مشاهدة في السعوديةاستجابة لتحركات النائبة أميرة فؤاد.. القاهرة تقترب من افتتاح شِلتر الكلاب الضالة بالتبينوفاء حامد تتصدر المشهد بتحقق توقعات أحداث أواخر أكتوبر.. ”هكر” واضطرابات الإنترنت وتحركات الدولار وخلافات الفنانينالنائب سمير الخولي: القمة الروسية المصرية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية.. وتصريحات الرئيس السيسي تؤكد ثوابت السياسة المصرية‎منة الله السيد.. فرحة التخرج وبداية طريق النجاح والتميزفي منافسة الإنسان والذكاء الاصطناعي.. سيكم وهندسة هليوبوليس تحصدان المركزين الأول والثاني في تحكيم الجمهور بأسبوع القاهرة للمياهمحمود مسلم: ما تعرضه تركيا محاولة للابتعاد عن الأزمة الحقيقية مع ليبياحسام أشرف زغلول: إمكان IMKAN تخطط لإطلاق منظومة ذكية للمراسي النيلية والتحول الرقمي الشامل بحلول 2027
الأخبار

رحاب فارس ترد على منتقدي قطاع البترول: تأمين الطاقة لـ 120 مليون مواطن ليس إخفاقًا.. بل صلب مهام الدولة

الإعلامية الدكتورة رحاب فارس
الإعلامية الدكتورة رحاب فارس

قالت الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، إن الفترة الأخيرة شهدت حالة من الجدل المُثار حول أداء قطاع البترول والتعدين في مصر، تخللتها انتقادات وهجوم عبر البرامج التلفزيونية ومنصات التواصل الاجتماعي وتحت قبة البرلمان، وتمركزت أبرز تلك الانتقادات حول تساؤلات تلامس حد الاتهام: "هل تحولت وزارة البترول من جهة انتاج واستكشاف إلى مجرد وزارة مشتريات تقتصر مهمتها على استيراد الغاز والبنزين؟"، بجانب الحديث عن نضوب الحقول القديمة وغياب الاكتشافات الجديدة.

وأوضحت "فارس"، خلال برنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن لغة الصحافة الحقيقية لا تهاب النقد الموضوعي وفي الوقت ذاته ترفض الاختزال المخل والعبارات البراقة التي تدغدغ المشاعر دون سند، ويتطلب الأمر قراءة متأنية مدعومة بالأرقام الرسمية والوقائع المؤسسية لفهم طبيعة هذا القطاع الاستراتيجي الذي يمثل الشريان الأساسي للاقتصاد القومي، مشيرة إلى أنه عندما يوجه البعض انتقادًا بأن القطاع أصبح مشتريًا للمنتجات، يتناسى المنتقدون البديهيات الاقتصادية العالمية وأسس الأمن القومي للطاقة، وأبرزها أن تأمين الاحتياجات الحيوية لقرابة 120 مليون مواطن ومنع انقطاع الطاقة عن المنازل والمصانع ومحطات الوقود ليس إخفاقًا، بل هو في صلب مهام تأمين الدولة.

ولفتت إلى أن اليابان، العملاق الصناعي العالمي، تستورد أكثر من 95% من احتياجاتها النفطية من الخارج، والصين، القاطرة الصناعية الأولى في العالم، تستورد ملايين براميل النفط يوميًا لتلبية احتياجات نموها، مؤكدة أنه لم يجرؤ أحد يومًا على وصف وزارات الطاقة في تلك الدول بالفشل لكونها تدير شبكات إمداد ضخمة لتلبية احتياجات التنمية دون هزات.

وأشارت إلى أنه خلافًا للتصور القائل بأن وزارة البترول تقتصر على الاستيراد، يضم الهيكل المؤسسي لقطاع البترول منظومة متكاملة وشبكة واسعة من الأنشطة الإنتاجية والتسويقية والاستكشافية، ممثلة في قطاع البحث والاستكشاف، حيث تعمل في مصر حاليًا أكثر من 60 شركة عالمية في مجالات البحث والاستكشاف، فضلا عن أنه جرى استغلال أكثر من 183 منطقة في البحر المتوسط، دلتا النيل، الصحراء الغربية والشرقية، سيناء، وصعيد مصر، علاوة على إطلاق منصة بوابة مصر الرقمية للاستكشاف كصرح رقمي جيولوجي وطني يسوق للمناطق الواعدة عالميًا ويجذب الاستثمارات الكبرى.

وأكدت أن نجاح الدولة في سداد أكثر من 6 مليارات دولار من مستحقات الشريك الأجنبي، أعاد ثقة الشركات الكبرى مثل "بريتش بيتروليوم" و"شيل" للعودة وضخ استثمارات جديدة في حفر آبار استكشافية عميقة، فضلا عن دخول الغاز الطبيعي لأكثر من 5.5 مليون وحدة سكنية بمعدل سنوي يقارب 1.2 مليون وحدة، وإيصال الخدمة لأكثر من 3,800 منشأة صناعية كبرى على مستوى الجمهورية.

وأوضحت أن الاستثمارات والمشروعات في قطاع البتروكيماويات بلغت نحو 4.5 مليار دولار، وتجاوزت صادرات المنتجات البتروكيماوية 2.31 مليون طن خلال النصف الأول من عام 2026، مع توقعات بتجاوز 2.5 مليون طن بنهاية النصف الثاني، فضلا عن ارتفاع طاقات التكرير والإنتاج المحلي في الشركات المختلفة مثل شركة القاهرة لتكرير البترول التي زادت إنتاج مجمع البنزين بأكثر من 45 ألف طن شهريًا، وشركة أنكونا التي تعمل بـ 110% من طاقتها التصميمية، وتطوير مجمع الزيوت بشركة الإسكندرية للبترول، علاوة على توفير زيوت سيارات وصناعية محلية تطابق مواصفات معهد البترول الأمريكي وبجودة عالمية تنافس البراندات العالمية وبأسعار تناسب كافة الفئات المجتمعية عبر شركات عريقة مثل "مصر البترول" و"التعاون".

وأكدت أن الحديث عن نضوب الحقول والانتاج المحلي يجب أن يُقرأ بمنظور فني وعلمي عالمي، فالثروات البترولية هي ثروات طبيعية غير متجددة، ويمر أي حقل في العالم بمرحلة الانخفاض الطبيعي في الإنتاج بعد سنوات من التشغيل، موضحة أن الإدارة الناجحة لا تقاس بعدم حدوث هذا الانخفاض الطبيعي، بل تُقاس بكيفية التعامل معه من خلال جدولة وتسديد المستحقات لجذب الشركاء الأجانب، فضلا عن طرح المزايدات العالمية والترويج الذكي عبر المنصات الرقمية، علاوة على تكثيف أعمال الحفر للآبار الاستكشافية العميقة لتعويض التناقص الطبيعي وضمان تصاعد معدلات الإنتاج المستقبلية.

وشددت على أنه لا تقتصر مقدرات قطاع البترول والتعدين على الغاز والبنزين فحسب، بل تمتلك مصر ثروات تعدينية هائلة تشمل الذهب، الفوسفات، الجرانيت، الرمال البيضاء، والسوداء، وقد شهد هذا الملف نقلة نوعية عبر تحويل الهيئة العامة للثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية مستقله، ووضع خطة استراتيجية وإطلاق مزايدات عالمية للذهب والمعادن، مما يحولها من مجرد هيئة خدمية إلى قاطرة نمو اقتصادية تضخ مليارات الدولارات في الخزانه العامة للدولة.

ولفتت إلى أن طرح الأسئلة النقدية ومحاسبة الأداء الحكومي حق أصيل لكل مهتم بالشأن العام، شريطة أن يستند هذا النقد إلى الأرقام والوقائع الدقيقة، بعيدًا عن الاختزال والعبارات البراقة التي تغفل ضخامة العمليات وتكاملها داخل مؤسسات الدولة الاستراتيجية.

⇧

الأخبار

الفيديو