المدير التنفيذي لـ IMKANORA: الفخامة الهادئة تعيد صياغة العمارة الحديثة برؤية تجمع الأصالة العربية والاستدامة
أكد المهندس أحمد خالد، المدير التنفيذي لشركة إمكانورا IMKANORA، أن التوجه نحو «الفخامة الهادئة» (Quiet Luxury) يعكس رؤية معاصرة للتصميم المعماري، تقوم على تحقيق التوازن بين البساطة والأصالة والجودة والاستدامة، بعيدًا عن المبالغة في الزخارف والتفاصيل والاستعراض البصري.
وأوضح أن الفخامة في العمارة الحديثة لم تعد مرتبطة بكثرة العناصر أو ارتفاع تكلفتها وحدهما، بل بقدرة التصميم على توظيف الخامات بعناية، وإبراز جمال النسب المعمارية، وتحقيق الانسجام بين المساحات والضوء والوظيفة، مع الحفاظ على هوية المكان وخصوصيته الثقافية.
وأشار إلى أن الجمع بين البساطة المعمارية (Minimalism) والفخامة الهادئة يتيح تقديم مشروعات تتميز بوضوح التكوين وجودة التفاصيل، وتتمتع بقيمة جمالية ووظيفية تتجاوز الاتجاهات المؤقتة في عالم التصميم.
وقال المهندس أحمد خالد إن أحد أبرز التحديات أمام صناعة العمارة والتصميم يتمثل في الاستفادة من الاتجاهات العالمية دون التخلي عن الهوية المحلية، مؤكدًا أن استلهام التراث العربي لا يعني إعادة إنتاج الأشكال التقليدية بصورة حرفية، بل فهم المبادئ التي منحت العمارة العربية خصوصيتها، وإعادة توظيفها بما يتناسب مع متطلبات الحياة المعاصرة.
وأضاف أن عناصر مثل الأفنية الداخلية، والمشربيات، والتدرج في مستويات الخصوصية، والمعالجة المدروسة للضوء والظلال، تمثل مصادر إلهام مهمة يمكن تطويرها ضمن تصورات معمارية حديثة، مع مراعاة طبيعة المشروع وموقعه ومناخه ووظائفه الأساسية.
وأكد أن الهوية المعمارية الحقيقية لا تتحقق بمجرد إضافة عناصر تراثية إلى الواجهات، وإنما تنشأ من تكامل التكوين المعماري مع البيئة المحيطة والثقافة المحلية واحتياجات المستخدمين. فالتصميم الناجح، بحسب رؤيته، هو الذي يمنح المشروع شخصية واضحة، مع الحفاظ على كفاءته الوظيفية وقدرته على مواكبة متطلبات الحياة الحديثة.
الفخامة الهادئة.. جودة التفاصيل قبل كثرتها
وأوضح المدير التنفيذي لشركة إمكانورا IMKANORA أن الفخامة الهادئة تقوم على جودة التفاصيل أكثر من كثرتها، وعلى الاختيار المدروس للخامات والتشطيبات والألوان والإضاءة، بما يخلق تجربة بصرية متجانسة ويعزز الإحساس بالراحة والاتساع.
وأضاف أن هذا التوجه يمنح الأولوية للتصميم المتقن وجودة المواد والحرفية في التنفيذ، بدلًا من الاعتماد على المظاهر الاستعراضية، كما يتيح إبراز جمال النسب المعمارية والتوازن بين الكتل والفراغات والتكامل بين المساحات الداخلية والخارجية.
وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للتصميم لا تقتصر على الانطباع البصري الأول، بل تمتد إلى جودة التجربة اليومية التي يوفرها المكان، ومدى ملاءمته لاحتياجات مستخدميه، وسهولة الحركة داخله، وكفاءة توزيع المساحات ومرونة استخدامها على المدى الطويل.
الاستدامة.. جزء أساسي من القرار المعماري
وشدد المهندس أحمد خالد على ضرورة دمج الاستدامة في التفكير المعماري منذ المراحل الأولى للتصميم، باعتبارها عنصرًا مؤثرًا في أداء المبنى وكفاءته التشغيلية، وليست مجرد إضافة شكلية أو تسويقية.
وأوضح أن دراسة اتجاهات الشمس والرياح، والاستفادة من الإضاءة الطبيعية، وتحسين التهوية، وتوفير التظليل المناسب، واختيار المواد الملائمة للظروف المناخية، كلها اعتبارات تسهم في تحسين الأداء البيئي للمباني والحد من احتياجاتها التشغيلية، وفقًا لطبيعة المشروع وتصميمه وأنظمته الهندسية.
وأضاف أن الجمع بين الاستدامة والفخامة لا يمثل تعارضًا، بل يتيح تطوير مشروعات تجمع بين جودة المظهر وكفاءة الأداء، من خلال اتخاذ قرارات تصميمية مدروسة تراعي الجوانب الجمالية والوظيفية والبيئية في الوقت نفسه.
وأكد أن تحقيق هذا التكامل يتطلب رؤية متعددة التخصصات تجمع بين المعماريين ومصممي المساحات الداخلية والمتخصصين في الأنظمة الهندسية، لضمان انعكاس قرارات التصميم على الأداء الفعلي للمشروع، وليس على صورته النهائية فقط.
تطبيقات معمارية تتوافق مع طبيعة المشروع
وأشار المدير التنفيذي لشركة إمكانورا IMKANORA إلى أن تطبيق مبادئ البساطة المعمارية والفخامة الهادئة في المشروعات السكنية، مثل الفيلات، يتيح بناء علاقة أكثر انسجامًا بين المبنى والطبيعة المحيطة، من خلال دراسة الفتحات والتظليل، وتوظيف الخامات المتناغمة مع البيئة، وتحقيق التوازن بين الخصوصية والانفتاح.
أما في المشروعات التجارية، فأوضح أن التصميم يتطلب الجمع بين الهوية البصرية المميزة والكفاءة الوظيفية، بما يضمن وضوح حركة المستخدمين، ومرونة استغلال المساحات، وتوفير بيئة تتناسب مع طبيعة النشاط التجاري والجمهور المستهدف.
وأضاف أن البساطة المدروسة يمكن أن تمنح المشروع حضورًا معماريًا واضحًا وشخصية مميزة، دون تحميله عناصر شكلية لا تضيف قيمة حقيقية إلى تجربة المستخدم أو كفاءة التشغيل.
رؤية IMKANORA للعمارة المعاصرة
واختتم المهندس أحمد خالد بالتأكيد على أن مستقبل العمارة يتطلب مزيدًا من التكامل بين الهوية والاستدامة وجودة التنفيذ، وأن التحدي لا يكمن في تقليد الاتجاهات العالمية، بل في توظيفها بما يعبر عن خصوصية المكان ويلبي احتياجات المستخدمين.
وأوضح أن رؤية إمكانورا IMKANORA تنطلق من أهمية تقديم تصميمات تجمع بين الأصالة العربية والحداثة، وبين الفخامة غير المتكلفة والكفاءة البيئية، من خلال حلول معمارية مدروسة تراعي جودة التجربة وكفاءة الأداء والقيمة طويلة الأمد.
وأكد أن العمارة، في جوهرها، ليست مجرد تشكيل بصري للمباني، بل عملية متكاملة تجمع بين الثقافة والبيئة والوظيفة والجمال، بهدف تقديم مساحات تعكس تطلعات الإنسان وتمنحه تجربة أكثر انسجامًا وراحة واستدامة.



































