منتدى دندرة الاقتصادي في دورته الثانية عشرة.. «الاقتراض: دفع لا اندفاع»- صور
انطلقت بقرية دندرة بمحافظة قنا فعاليات الدورة الثانية عشرة من منتدى دندرة الاقتصادي، تحت عنوان «الاقتراض.. دفع لا اندفاع»، لمناقشة ثقافة الاقتراض، وتعزيز الوعي المالي، وترسيخ مفاهيم التخطيط المسؤول وإدارة الديون، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري ودعم المشروعات الإنتاجية والتنمية المستدامة.
افتتح فعاليات المنتدى الأمير هاشم الدندراوي، رئيس مركز دندرة التنموي، بحضور اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والقيادات التنفيذية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، والخبراء الاقتصاديين، ورجال الأعمال، وممثلي المؤسسات المجتمعية.
أولًا | الافتتاح.. الاقتراض بين الحاجة والمسؤولية
أكد الأمير هاشم الدندراوي أن اختيار موضوع الاقتراض يستهدف تعزيز الوعي المجتمعي بالفارق بين الاستدانة لتلبية حاجة حقيقية أو تمويل مشروع إنتاجي مدروس، وبين الاقتراض بدافع الاستهلاك دون تقدير القدرة على السداد.
وأشار إلى أن قيمة المال تتجلى فيما يحققه من أثر في حياة الإنسان، وما يسهم به في العطاء والبناء، مؤكدًا أهمية التخطيط المالي، والوفاء بالالتزامات، وترسيخ ثقافة المسؤولية والتكافل.
وتناولت الكلمة عددًا من المحاور، أبرزها دور المال في تلبية احتياجات الحياة، ومساندة المتعثرين ماليًا، وتأثير النزعة الاستهلاكية في قرارات الاقتراض، وأهمية التمويل في دعم الإنتاج، والتخطيط قبل الاستدانة، والوفاء بالديون باعتباره مسؤولية أخلاقية واجتماعية.
ثانيًا | الجلسة الحوارية.. الاقتراض بين فقه الحاجة ورشد القرار
عقد المنتدى جلسته الحوارية الأولى تحت عنوان «الاقتراض.. دفع لا اندفاع»، وأدارها الأستاذ توفيق الحكيم، عضو مركز دندرة التنموي.
وتناولت الجلسة محورين رئيسيين:
الاقتراض بين فقه الحاجة ورشد القرار.
الاقتراض حساب والتزام.
وركزت المناقشات على دراسة الاحتياج الفعلي قبل الاقتراض، وتقدير القدرة على الوفاء بالالتزامات، والتمييز بين التمويل الذي يدعم الإنتاج ويخلق فرصًا جديدة، والاستدانة التي قد تزيد الأعباء المالية دون تحقيق عائد حقيقي.
كما أكدت أهمية الوعي المالي في اتخاذ قرارات رشيدة على مستوى الأفراد والأسر ورواد الأعمال، بما يحد من التعثر ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ثالثًا | محافظ قنا.. دعم التمويل المسؤول
أشاد اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، بموضوع المنتدى، مؤكدًا ارتباط ثقافة الاقتراض باستقرار الأسر وقدرتها على التخطيط للمستقبل.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين الاستفادة من التسهيلات الائتمانية لدعم المشروعات الإنتاجية والتنموية، وتجنب التوسع غير المدروس في الاستدانة، بما يحافظ على استدامة المشروعات ويساعد الأسر على إدارة مواردها المالية بكفاءة.
رابعًا | ملتقى دندرة للشركات البادئة.. فرص للتواصل والاستثمار
ضمن الفعاليات المصاحبة، أقيم ملتقى دندرة للشركات البادئة، بمشاركة رواد الأعمال والشركات الناشئة والمؤسسات والمستثمرين والخبراء، لإتاحة الفرصة لعرض المشروعات، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص التعاون والشراكة والاستثمار.
وحظي الملتقى باهتمام محافظ قنا، باعتباره مساحة داعمة للشباب وأصحاب الأفكار والمشروعات، ومنصة لتعزيز التواصل بين القطاعات الاقتصادية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفتح آفاق جديدة للابتكار وتوفير فرص العمل.
خامسًا | مهرجان الفروسية والتحطيب.. أصالة التراث الصعيدي
شهدت الفعاليات كذلك مهرجان الفروسية والتحطيب، الذي جسّد جانبًا أصيلًا من الموروث الشعبي لمحافظة قنا، وأضفى على المنتدى أجواءً ثقافية وتراثية تعكس الهوية المحلية.
وجاء المهرجان تأكيدًا على أهمية التكامل بين التنمية الاقتصادية والبناء الثقافي، والاعتزاز بالتراث بوصفه أحد مكونات الهوية المجتمعية ورافدًا من روافد الانتماء.
سادسًا | حضور رفيع المستوى
شهد المنتدى حضور الدكتور عباس منصور، رئيس جامعة جنوب الوادي الأهلية، والدكتور وحيد عبد الجواد، مستشار دار الإفتاء المصرية، والأنبا بيمن، أسقف نقادة وقوص، والأنبا أغناطيوس، الأسقف العام لمطرانية قنا، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والتشريعية، والشخصيات الدينية والمجتمعية، والخبراء ورجال الأعمال.
وعكس هذا الحضور تنوع المشاركين في الحوار حول قضية تمس الحياة اليومية للمواطن، وتستدعي تكامل الرؤى الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية.
المنتدى.. الإنسان في قلب التنمية
تأتي الدورة الثانية عشرة من منتدى دندرة الاقتصادي امتدادًا لدوره في طرح القضايا الاقتصادية من منظور مجتمعي، وربط المعرفة بالواقع العملي، وفتح مساحات للحوار وتبادل الخبرات.
وبين الوعي المالي، ودعم ريادة الأعمال، وإحياء التراث الصعيدي، قدمت الفعاليات رؤية متكاملة تربط بين بناء الإنسان وتحفيز الإنتاج وتعزيز الهوية الثقافية.
«الاقتراض.. دفع لا اندفاع»؛ عنوان يحمل رسالة واضحة مفادها أن القرار المالي الرشيد يبدأ بفهم الحاجة، ويستند إلى حسن التقدير والتخطيط، ويكتمل بالقدرة على الوفاء بالالتزامات، بما يجعل التمويل وسيلة للبناء والتقدم، لا عبئًا يحد من فرص التنمية.





















































