دفعة 1990 بكلية الشرطة تحتفي بأربعة عقود من الذكريات.. لقاء يجدد عهود الوفاء والزمالة ومحبة الوطن
في مشهد يجسد أصالة الزمالة وعمق الروابط الإنسانية التي صنعتها سنوات الدراسة والعمل، احتفل أبناء دفعة كلية الشرطة خريجي عام 1990، يوم 13 أكتوبر 2026، بذكرى مرور 40 عامًا على التحاقهم بالكلية في 13 أكتوبر 1986، وذلك خلال لقاء جمعهم بنادي الشرطة بالمعادي، لاستعادة ذكريات البدايات وتجديد أواصر المحبة والوفاء التي جمعتهم على مدار أربعة عقود.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من مساعدي وزير الداخلية والمستشارين واللواءات من أبناء الدفعة، في أجواء سادها الود والتقدير والاعتزاز بالانتماء إلى كلية الشرطة، التي جمعتهم على قيم الانضباط والالتزام والتضحية، وأعدتهم لتحمل مسؤولية خدمة الوطن وحماية أمنه واستقراره.
واستعاد الحضور خلال اللقاء محطات رحلتهم منذ اليوم الأول للالتحاق بالكلية عام 1986، مرورًا بسنوات الدراسة والتدريب وصولًا إلى التخرج عام 1990، متبادلين المواقف والذكريات التي شكلت وجدانهم، وأسهمت في بناء علاقات إنسانية ومهنية امتدت آثارها إلى مختلف مراحل حياتهم.
وأكدت أجواء اللقاء أن العلاقة بين أبناء الدفعة تجاوزت حدود الزمالة الدراسية لتصبح رابطة راسخة من الأخوة والوفاء، لم تنل منها السنوات، ولم تغيرها اختلافات المواقع والمسؤوليات، بل ظلت شاهدة على تاريخ مشترك جمعهم داخل صرح وطني عريق، ووحدهم حول رسالة واحدة عنوانها الإخلاص في العمل والانتماء للوطن.
وجسدت الاحتفالية المكانة الخاصة التي تحتلها كلية الشرطة في نفوس أبنائها، باعتبارها أكثر من مجرد مؤسسة تعليمية؛ فهي البيت الذي احتضن أحلامهم، وصقل شخصياتهم، وغرس فيهم قيم المسؤولية والالتزام، فيما ظلت وزارة الداخلية المؤسسة التي تشرفوا بالانتماء إليها والعمل في صفوفها، حاملين رسالة أداء الواجب وخدمة الوطن.
وشهد اللقاء حضور أبناء عدد من الزملاء الذين سبقونا إلى دار الحق، في مشهد إنساني يعكس عمق روابط الوفاء والمحبة التي تجمع أبناء الدفعة وأسرهم، ويؤكد أن ذكريات الرفاق الراحلين ستظل حاضرة في وجدان زملائهم، وأن ما جمعهم من عشرة ومواقف مشتركة سيبقى شاهدًا على زمالة أصيلة لا ينال منها الزمن.
ولم يكن اللقاء مجرد استعادة لذكريات مضت، بل مناسبة لتأكيد أن روابط الزمالة الحقيقية تظل ممتدة عبر الزمن، وأن ما يجمع أبناء الدفعة من مواقف وتجارب وقيم مشتركة يظل حاضرًا في وجدانهم، مهما تباعدت المسافات وتغيرت الظروف.
دفعة 1990.. أربعون عامًا من الذكريات، وزمالة لا يغيرها الزمن، ووفاء يجمع رفاق الرحلة على محبة الوطن والانتماء إليه.



































