الوثيقة
بيان إعلامي هام بشأن حركة الشاحنات المصرية داخل السودانالنائب حازم الريان: رسائل الرئيس السيسي بالندوة التثقيفية تؤكد أن الوعي الوطني ركيزة أساسية لحماية الدولة وبناء المستقبلالنائب سمير الخولي: حديث الرئيس السيسي بالندوة التثقيفية يجسد تقدير الدولة لتضحيات أبطال القوات المسلحة ويؤكد أهمية التكاتف الوطني والتمسك بالهوية المصريةالنائب محمد شعيب: رسائل الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر تؤكد أن وعي المصريين صمام أمان الدولةالمدير العام لـ «إمكان IMKAN»: نقل معايير التنظيم والدقة يضمن استدامة الأصول وتعظيم العوائد الاستثماريةرئيس المركز تشهد رفع الجسات تمهيدًا لإنشاء الوحدة الصحية بقرية أم الساس ضمن مشروعات «حياة كريمة»محمود مسلم: الرئيس السيسي أجهض فتنة تعديل الدستورإليزابيث شاكر: رسائل الرئيس السيسي بشأن الدستور تؤكد ثوابت الدولة وترسخ سيادة القانونانبهار الجماهير بأغلفة مجلة أكتوبر.. رواد مترو الأنفاق يتفاعلون بحفاوة مع فعاليات وزارة الثقافة المفاجئةالنائبة نجلاء العسيلي: افتتاح كولومبيا سفارة في القدس المحتلة خطوة مرفوضة.. وحقوق الشعب الفلسطيني خط أحمرمن المحاكاة إلى الممارسة الفعلية.. رسالة ماجستير بطب الأزهر تطور التدريب على قسطرة المخ بابتكار منخفض التكلفةمحمد السلاب: تصريحات الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي تؤكد نجاح الدبلوماسية المصرية في الدفاع عن الحقوق المائية
الاقتصاد

الأموال الساخنة في الاقتصاد المصري.. بين دعم السيولة ومخاطر التقلبات العالمية

الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي بالمجلس الدولي للتسويق
الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي بالمجلس الدولي للتسويق

أكد الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي بالمجلس الدولي للتسويق (IMB)، أن ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة» أصبح أحد العوامل المؤثرة في حركة الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذه التدفقات تمثل استثمارات أجنبية قصيرة الأجل تتجه غالبًا إلى أدوات الدين المحلية مثل أذون وسندات الخزانة بهدف تحقيق عوائد مرتفعة خلال فترة زمنية قصيرة.

وأوضح جاد الله أن هذه الاستثمارات ساهمت في فترات مختلفة في دعم الاحتياطيات النقدية وتوفير سيولة من العملة الأجنبية، إلا أن طبيعتها السريعة الحركة تجعلها عرضة للتغير وفقًا للظروف الاقتصادية العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى.

وأضاف أن تقديرات اقتصادية تشير إلى أن مصر نجحت في جذب ما يقرب من 20 إلى 25 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية خلال بعض الفترات، قبل أن تشهد الأسواق خروج جزء ملحوظ منها عقب الاضطرابات الاقتصادية العالمية ورفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن دخول الأموال الساخنة بكثافة يساهم مؤقتًا في دعم الاحتياطي الأجنبي واستقرار سعر الصرف، لكنه في المقابل يزيد من حساسية الاقتصاد لأي تغيرات خارجية، لافتًا إلى أن موجات الخروج المفاجئة قد تفرض ضغوطًا على العملة المحلية واحتياطيات النقد الأجنبي، وهو ما يضع تحديات إضافية أمام السياسات النقدية والمالية.

كما لفت إلى أن الاعتماد الكبير على هذه التدفقات قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي، حيث تضطر الدول في بعض الأحيان إلى تقديم عوائد مرتفعة لجذب هذه الاستثمارات، موضحًا أن زيادة الفائدة على أدوات الدين المحلية بنسبة نقطة مئوية واحدة قد تضيف مليارات الجنيهات إلى تكلفة خدمة الدين سنويًا.

وأكد جاد الله أن الأموال الساخنة لا تسهم في خلق قيمة اقتصادية طويلة الأجل، إذ لا تؤدي بشكل مباشر إلى توفير فرص عمل جديدة أو إضافة طاقات إنتاجية للاقتصاد، كونها تظل في إطار الاستثمارات المالية قصيرة الأجل.

وفي هذا السياق، شدد على أهمية التوجه نحو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها بديلًا أكثر استدامة، نظرًا لارتباطها بإنشاء مشروعات إنتاجية ومصانع تسهم في نقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل وتعزيز الصادرات.

وأوضح أن كل زيادة بمقدار مليار دولار في الاستثمارات الإنتاجية قد تسهم في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى دعم ميزان المدفوعات.

وأشار إلى أن تطوير قطاعات مثل الصناعة التحويلية والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة يمكن أن يوفر تدفقات مالية أكثر استقرارًا مقارنة بالأموال الساخنة، نظرًا لارتباطها بمشروعات طويلة الأجل يصعب نقلها أو سحبها سريعًا.

واختتم جاد الله تصريحه بالتأكيد على أن الأموال الساخنة تظل جزءًا طبيعيًا من حركة رأس المال العالمية، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق التوازن بين هذه التدفقات قصيرة الأجل والاستثمارات طويلة الأجل التي تعزز النمو الاقتصادي المستدام، مشددًا على أن قوة الاقتصاد لا تقاس فقط بحجم الأموال الداخلة إليه، بل بطبيعتها وقدرتها على خلق قيمة اقتصادية حقيقية.

⇧

الاقتصاد

الفيديو