الوثيقة
محمد صالح: نصر أكتوبر سيظل عنوانًا لإرادة المصريين.. وروح العبور هي طريقنا لمواجهة تحديات الحاضر وصناعة المستقبلشيخ الطريقة الجازولية يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بالذكرى الـ 53 لانتصارات أكتوبر المجيدةأمين سر تعليم الشيوخ: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر ترسخ ثوابت الدولة في حماية الأمن القوميضمن «مشروعات حياة كريمة» رئيس المركز تشهد انطلاق تسليم مواقع الوحدات الصحية بقرى بني مزار تمهيدًا لبدء الأعمال الإنشائيةالسفير التركي بالقاهرة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة المصرية بمناسبة نصر أكتوبرإبراهيم ضيف: أكتوبر ملحمة استعادة الأرض والكرامة.. ورسالتنا للمصريين اليوم: كما عبرنا أصعب التحديات بالأمس سنعبر تحديات اليوم بالعمل والوحدةحسن الديب: إمكان IMKAN تعيد رسم خريطة السياحة النيلية وتفتح آفاقًا جديدة لمحافظات الصعيدمحامٍ يتقدم ببلاغ للنائب العام ضد صانع محتوى بشأن وقائع مزعومة على تيك توكعضو ”إسكان النواب” يقترح صندوقًا عقاريًا لجودة الحياة وشراكة جديدة مع القطاع الخاصإليزابيث شاكر تدعو المصريين للالتفاف حول الوطن: روح أكتوبر تؤكد قدرتنا على تجاوز التحديات وصناعة الانتصاراتشيخ صوفية الصين يهنئ الشعب المصري والطرق الصوفية بذكرى الإحتفال بالإمام الحسيناجتماع موسع بإدارة مغاغة الصحية لمتابعة خطة سير العمل ورفع جاهزية المنشآت الصحية.
الأخبار

لماذا يندفع المرضى وكبار السن نحو مكة بقلوب فرحة؟.. عالم أزهري يُجيب

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

سلّط الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، الضوء على قيمة التشريف والتعظيم التي نالها نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، حين اختارهما المولى عز وجل لرفع قواعد بيته الحرام، لتبدأ من تلك البقعة القاحلة أعظم حركة انطلاق إيمانية في تاريخ البشرية.

وأوضح "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن التمكين الإلهي لـسيدنا إبراهيم برفع قواعد الكعبة لم يكن ليأتي إلا بعد أن وصل إلى أعلى مستويات الإيمان والامتثال، فحينما امتثل إبراهيم لأمر ربه وذبح تعلّقه بابنه إسماعيل في قلبه، أصبح الفؤاد خالصاً متوجهاً بكليته إلى الله، وهنا جاء الثناء الرباني مخلداً في القرآن الكريم: "وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى"، وواصفاً إياه بـ"أُمّة"، ليتوج هذا المآل بالاصطفاء: "وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالحِينَ".

وفي تصحيح للمفاهيم التاريخية، أشار إلى أن الكعبة كانت مبنية قبل عهد سيدنا إبراهيم (بنتها الملائكة)؛ حيث سار الخليل على نفس الخطى ونفس القواعد القديمة الموجودة سلفاً، فكشف عنها وبدأ في تشييد البناء، بينما كان ابنه إسماعيل ينال شرف معاونته في هذا العمل العظيم.

واستفاض في تبيان جمال الأدب الإبراهيمي مع الله؛ فرغم أنهما كانا يقومان بأعظم عمل على وجه الأرض وهو بناء بيت الله، إلا أنهما لم يمنّا بعملها، بل توجها بالدعاء: "ربنا تقبل منا"، موجهًا رسالة إلى المسلمين، خاصة مع حلول أيام ذي الحجة وأيام عرفة العظيمة (أعظم أيام الدنيا)، بضرورة تحري هذا الأدب؛ فمهما قدم الإنسان من طاعات سواء كان صياماً، أو قراءة صفحة من القرآن، أو ذكراً يسيراً في طريق العمل أو على السرير فعليه أن يتذكر دائماً أن التوفيق للخير هو محض فضل إلهي، يستوجب الالتجاء بالدعاء: "يا رب تقبل مني".

وأوضح أن أصل شعيرة "الأذان بالحج"، فحينما بنى إبراهيم البيت، جاءه الأمر الإلهي: "وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ"، وحين تساءل الخليل بيقين المسترشد: "يا رب، وما يبلغ صوتي في هذا الوادي القاحل الذي ليس به زرع؟"، جاءه الرد الرباني الحاسم: "أذّن منك النداء، وعلينا البلاغ"، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى أسمع هذا النداء الإبراهيمي للأجنّة في بطون الأمهات، وفي أصلاب الآباء، فكل من كُتب له الحج تلّبى في تلك اللحظة قائلاً: "لبيك اللهم لبيك"، وبذلك، فإن كل حاجٍّ يطأ تلك الأرض اليوم هو في الحقيقة ممن سمعوا واستجابوا لذلك النداء التاريخي القديم.

وردًا على سؤال: لماذا تتعلق قلوبنا بالحج وتميل الكاميرات والأنظار نحو الكعبة بالرغم من التكلفة العالية والمشقة البدنية الشديدة؟، شدد على أن السر يكمن في دعوة إبراهيم الخليل الخالدة التي أطلقها من سويداء قلبه بعدما ترك ذريته في ذلك الوادي: "رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ"، لذا، تجد الشيخ الكبير الذي لا يقوى على السير، والمريض الذي يتكئ على وهنه، يندفعون نحو مكة بقلوبٍ فرحة، مستبشرة، تحنّ وتميل إلى ذلك البناء الذي شُيّد بحُبّ الله الخالص، ليظل الحج طاقة وجدانية لا تنطفئ في قلوب المسلمين إلى قيام الساعة.

⇧

الأخبار

الفيديو