الوثيقة
منظمة إنسانيون العالمية تمنح الدكتورة فاتن فتحي كأس «رواد الفكر والثقافة والأدب والسلام»أفراح آل عياد بمطروح.. حضور مجتمعي وعائلي كبير يعكس المركز المرموق للعائلةالمستشار محمد مجدي صالح يدين الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية: استهداف المطارات والمدنيين تهديد مباشر لأمن المنطقة وانتهاك للقانون الدوليموسى مصطفى موسى: حزب الغد يواصل تطوير هياكله التنظيمية وتجديد دمائه.. والمواطنة والتعليم ركيزتان لبناء المجتمع وتعزيز تماسك الدولة المصرية/ صوراستثمار سعودي جديد في مصر.. ”رواسي المشاعر” تتوسع بقطاع الثروة الحيوانية والداجنةشيخ الطريقة الجازولية يشيد بأهمية الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي : تعزز مكانة مصر في العالمالمدير التنفيذي لـ IMKANORA: الفخامة الهادئة تعيد صياغة العمارة الحديثة برؤية تجمع الأصالة العربية والاستدامةموسى مصطفى موسى: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح آفاقًا اقتصادية جديدة وتعكس مكانة مصر الدوليةالنائبة إليزابيث شاكر: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح آفاقا جديدة لتوطين الصناعة وجذب الاستثمارات وتعزيز الاقتصاد المصريمحمد السلاب: انطلاق الجلسات التحضيرية لـ«منتدى مصر 2026» يؤكد حرص الدولة على إشراك المتخصصين في صياغة المستقبلأمين سر اقتصادية النواب: زيارة السيسي إلى كوريا تدعم الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتعزيز الصادراتفياض عبد المنعم: تعزيز دور القطاع الخاص ضرورة لدعم الاستثمار وزيادة الإنتاج
الأخبار

إسلام الغزولي أمام مؤتمر الأمم المتحدة: لا يجوز تعطيل القانون الدولي عندما تكون الضحية فلسطينية.. وفلسطين ليست استثناءً من القانون

الوثيقة

أكد المستشار الدكتور إسلام الغزولي، المحامي بالنقض ورئيس الهيئة الاستشارية للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، أن القضية الفلسطينية أصبحت اختبارًا حقيقيًا لمصداقية العدالة الدولية، مشددًا على أنه لا يجوز مطالبة الشعوب باحترام القانون ثم تعطيل أحكامه عندما تكون الضحية فلسطينية.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الجانبية الدولية بعنوان «التعاون الدولي لمكافحة الجريمة»، ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المنعقد في أبوظبي.

وقال الغزولي إن الاحتلال لا يمنح شرعية، والقوة العسكرية لا تصنع حقًا، والتفوق السياسي والعسكري لا يوفر حصانة من المساءلة، مؤكدًا أن القانون الدولي يجب أن يُطبق بمعيار واحد على جميع الأطراف، وإلا فقدت العدالة معناها ومصداقيتها.

وأضاف أن إدانة استهداف المدنيين وأخذ الرهائن، أيًا كان مرتكب هذه الأفعال، لا يمكن أن تُستخدم لتبرير تجويع شعب كامل، أو إخضاعه للعقاب الجماعي، أو تهجيره قسرًا، أو تدمير منازله ومستشفياته ومنشآته المدنية.

وأوضح أن التجويع المتعمد، واستهداف المدنيين، والتهجير القسري، والتدمير غير المشروع للممتلكات المدنية ليست مجرد خلافات سياسية أو نتائج جانبية يمكن تجاوزها، وإنما أفعال يحظرها القانون الدولي الإنساني، وقد ترتب مسؤولية جنائية فردية متى ثبتت أركانها بالأدلة أمام القضاء المختص.

وأشار الغزولي إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024 في القضية رقم 186، والذي خلص إلى أن استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني، مؤكدًا أنه يمثل تحديدًا قانونيًا صادرًا عن الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة ولا يجوز تجاهله سياسيًا.

كما تناول الدعوى رقم 192 المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948 في قطاع غزة، موضحًا أن المحكمة أصدرت تدابير مؤقتة ملزمة خلال عام 2024، بينما ما زالت الدعوى منظورة ولم يصدر فيها حتى الآن حكم نهائي في موضوع الاتهامات.

وقال الغزولي: «إن رجل القانون لا يسبق المحكمة في إصدار الأحكام، لكنه لا يتخذ من انتظار الحكم النهائي ذريعة لتجاهل أوامر قضائية قائمة، ولا يقبل أن تصبح حياة المدني الفلسطيني أقل قيمة لأن الطرف المعتدي أكثر قوة ونفوذًا».

وأكد أن المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني يجب ألا تتوقف عند الجندي أو الفاعل المباشر، بل يتعين أن تصعد عبر سلسلة القرار لتصل، وفقًا للأدلة ودور كل شخص، إلى من خطط وأصدر الأمر وقدم التمويل ووفر الوسائل ومكّن من التنفيذ أو أسهم في إخفاء الأدلة.

وأضاف أن العدالة التي تعاقب اليد التي نفذت، ثم تترك العقل الذي قرر والجهة التي موّلت والسلطة التي وفرت الحماية، هي عدالة ناقصة لا تمنع تكرار الجريمة ولا تنصف ضحاياها.

وربط الغزولي بين القضية الفلسطينية و«مبادرة أبوظبي 2026» التي طرحها باسم المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، موضحًا أن المبادرة لا تدّعي استحداث مبدأ عدم تقادم جرائم الحرب؛ فهذا المبدأ مقرر بالفعل في المادة 29 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، كما كرسته اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية لعام 1968.

وأوضح أن الجديد في المبادرة هو نقل هذا المبدأ من النصوص الدولية إلى التنفيذ الفعلي داخل الدول، من خلال مواءمة التشريعات الوطنية، ومنع مدد التقادم من إسقاط الملاحقة عن الجرائم الدولية، وإنشاء نظام مستمر لحفظ الأدلة والشهادات والوثائق الرقمية، بما يسمح بملاحقة المسؤولين متى توافرت الولاية القضائية، حتى إذا تعذرت محاكمتهم فورًا لأسباب سياسية أو عملية.

وتقترح المبادرة كذلك قواعد للتعاون القضائي العاجل، وحفظ الأدلة الموجودة خارج دولة الجريمة، وتحديد المسؤولية البشرية عن القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتمكين الدفاع من فحص الأدلة الرقمية والطعن فيها، مع احترام مبدأ الشرعية وعدم رجعية النصوص الجنائية وضمان المحاكمة العادلة.

وأكد الغزولي أن القيمة الأساسية للمبادرة تكمن في منع الفجوة بين القانون الدولي والتشريعات الوطنية من التحول إلى باب للإفلات من العقاب، والوصول بالمسؤولية من الفاعل المباشر إلى مركز القرار، مع الفصل بين المسؤولية الجنائية للأفراد، ومسؤولية الأشخاص الاعتبارية، والمسؤولية الدولية للدول.

وأضاف أن مرور الزمن لا يطهر الجريمة، ولا يمحو الأدلة، ولا يسقط حقوق الضحايا، ولا يجوز أن يتحول إلى ملاذ يحتمي به من خطط أو أمر أو موّل أو نفذ.

واختتم الغزولي موقفه قائلًا: «فلسطين ليست استثناءً من القانون الدولي، وحياة المدني الفلسطيني ليست أقل قيمة من حياة أي إنسان آخر. موقفنا واضح: لا مركز قرار فوق القانون، ولا حصانة لمرتكب جريمة حرب، ولا عدالة دولية حقيقية ما لم يكن للضحايا جميعًا حق واحد وللمساءلة معيار واحد».

⇧

الأخبار

الفيديو