الوثيقة
الرئيس التنفيذي لـ«إمكان»: مسارات نيلية مبتكرة تفتح آفاقًا جديدة لزيادة مدة إقامة السائح وإنفاقهبحضور محبيها ومريديها... الطريقة الجازولية تعلن الإحتفال بمولد السيدة فاطمة النبوية الأحد المقبل«الجبهة الوطنية» بالمنوفية تنظم احتفالية لتسليم وتسلم راية القيادةخبير أمني: العالم يُدار بالشطرنج الجيوسياسي.. والتنمية خط دفاع مصر الأول عن أمنها القوميأشرف محمود: الجاهزية الاستخباراتية والموقف الثابت حما مقدرات مصر ودعما القضية الفلسطينيةعالم أزهري: مصر تفردت بمزية التكليم الإلهي المباشر للنبي موسى على أرضهاأشرف محمود: الكنز الحقيقي يكمن في الاقتداء بالنبي.. والعمر يمر سريعًا بين تفاصيل الحياةأحمد صبحي ومي ناجي.. بداية جديدة في رحاب المحبة والسعادةفي عيد الفلاح الـ74.. ياسر عرفة: الفلاح المصري شريك أساسي في الأمن الغذائي.. ودعمه قضية أمن قوميحزب حماة الوطن يوزع أكثر من 20 ألف شنطة مدرسية بأطفيح بمحافظة الجيزة ضمن مبادرة ”أهلاً مدارس”إسلام التمساح: الذهب يتحول من ملاذ آمن إلى أداة لتعزيز صلابة الاحتياطي المصريرئيس إمكان IMKAN: ضفاف النيل ثروة استثمارية قادرة على صناعة وجهة سياحية متكاملة
الأخبار

من ”الساموراي” إلى ”الأم المنتقمة”.. نوح غالي يكشف سر الغريزة التي تدفع الإنسان لحفر قبره بيده

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

استحضر الإعلامي نوح غالي، المثل الصيني "قبل أن تبدأ رحلة الانتقام، احفر قبرين؛ أحدهما لعدوك والآخر لنفسك"، موضحًا أنه بهذا المثل الصيني القديم يمكننا تلخيص تلك الغريزة البشرية الجامحة التي تدفع الإنسان للتضحية بمستقبله وحريته لمجرد رؤية لمعة الخوف في عين من آذاه؛ فالانتقام ذلك الطبق الذي يُؤكل باردًا، يراه البعض شفاءً للغليل، بينما يثبت التاريخ وسيكولوجيا الأعصاب أنه ليس سوى فخ ينتهي بصاحبه في وادٍ من الفراغ والاكتئاب.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه في عام 1701، شهدت اليابان واحدة من أشهر قصص القصاص الصامت؛ فبعد إهانة الزعيم "أسانو" وإجباره على الانتحار بسبب مؤامرة فاسدة، لم يندفع أتباعه الـ 47 (الساموراي بلا سيد) للرد الفوري، وتظاهروا بالسكر والتشرد لعامين كاملين حتى اطمأن عدوهم "كيرا"، وفي ليلة شتوية قاسية، انقضوا على قصره وقطعوا رأسه، ورغم تنفيذهم لمهمة الشرف، انتهت حياتهم بإعدام جماعي، لتظل قصتهم شاهدًا على أن الانتقام، مهما كان منظمًا، نهايته دماء الجميع.

ولفت إلى أنه في العصر الحديث، وتحديدًا عام 1981 بألمانيا الغربية، تحولت ماريان من أم مفجورة القلب إلى قاتلة داخل قاعة المحكمة، ولم تحتمل ماريان برود قاتل ابنتها "آنا" وهو يحاول الإفلات بحجة المرض النفسي، فاستلت مسدسها وأفرغت سبع رصاصات في جسده، وانقسم العالم حينها: هل هي مجرمة أم يد العدالة الإلهية؟، ودخلت ماريان السجن، لكنها تركت سؤالًا مفتوحًا: "ماذا لو كنت مكانها؟".

وأشار إلى أنه لم يقتصر الانتقام على البشر؛ ففي عام 1997 بروسيا، سجل التاريخ واقعة "النمر المنتقم"؛ فبعدما أصابه الصياد "فولاديمير مركوف" وسرق فريسته، لم يهرب النمر، بل تتبع رائحة الصياد لمسافات طويلة، كسر كل ما يخصه في كوخه، وانتظره 48 ساعة كاملة خلف الباب ليقتله ويسحله إلى الغابة، واعتبر الخبراء أن ما حدث لم يكن صيدًا، بل إعدامًا مع سبق الإصرار، مؤكدين أن الطبيعة تمتلك ذاكرة حديدية للأذى.

ونوه بأنه من أغرب قصص الانتقام الرومانسي، ما فعله الأمير البرتغالي "بيدرو" الذي قتل والده حبيبته "إنيس"؛ فبمجرد توليه العرش، أمر بإخراج جثتها المتحللة، ولبسها فستان الملكة ووضع التاج فوق جمجمتها، وأجبر الوزراء الذين شاركوا في قتلها على الركوع أمام الجثة وتقبيل يدها العظمية، وكان انتقامًا ساديًا أراد به إذلال الأحياء أمام ميتة استحقروها وهي حية.

وأوضح أن العلماء يفسرون لذة الانتقام بأنها خدعة بيولوجية؛ فعند التفكير في القصاص، تفرز منطقة المكافأة في المخ مادة "الدوبامين"، مما يُعطي شعورًا لحظيًا بالنشوة؛ لكن الصدمة تأتي بعد التنفيذ مباشرة؛ حيث يدخل المخ في حالة اكتئاب حاد لأن الهدف الذي كان يحيا الإنسان لأجله قد انتهى، تاركًا إياه وحيدًا ويداه ملطختان بالدماء.

واختتم: في النهاية، يظل قول "غاندي" هو الحقيقة الأبقى: "لو طبقنا مبدأ العين بالعين، سيعمى العالم كله"؛ الساموراي ماتوا، وماريان قضت نحبها في السجن وحيدة، وبيدرو عاش ملكًا كئيبًا، ويبقى الفرق كبيرًا بين استرداد الحق وبين إحراق العالم؛ فأقوى انتقام ليس القتل، بل أن تنجح وتعيش سعيدًا وتنسى من آذاك، لدرجة أن يصبح مجرد نكرة لا يستحق حتى عناء التفكير فيه.

الأخبار

الفيديو