الوثيقة
النائب حسين أبو العطا يشارك في أمسية دينية تستعيد بطولات أكتوبر ودور القيم الإيمانية في تعزيز الانتماءمسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربيةمحمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائهاد. أحمد عثمان.. من مناقشة الأبحاث العلمية إلى ترسيخ أخلاقيات العلاقة بين الأستاذ والباحثبنك الشفاء يفتح باب التعاون مع الجمعيات الأهلية لتوسيع نطاق الخدمات الطبيةمحمد شيحة يفجر مفاجأة مدوية عن الفوضى المالية في الأندية المصريةوكيل محمد صلاح الأسبق: النجم العالمي لم يوقع مع أحد في مصر سواي عام 2012كيف أثقلت التعاقدات الوهمية كاهل الدراويش؟.. شهادة نارية من محمد شيحةالنائب وليد التمامي يعلن تأييده المطلق لقرارات مجلس الدفاع الوطني المرتقبة: اصطفاف تام خلف القيادة السياسية لحماية الأمن القومي والعربيحسام أشرف زغلول: إمكان IMKAN تستهدف نقل معايير الضيافة الفاخرة بالريفييرا الأوروبية إلى الاستثمار النيلي برؤية عالميةالنائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصريمحمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها
الأخبار

من ”الساموراي” إلى ”الأم المنتقمة”.. نوح غالي يكشف سر الغريزة التي تدفع الإنسان لحفر قبره بيده

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

استحضر الإعلامي نوح غالي، المثل الصيني "قبل أن تبدأ رحلة الانتقام، احفر قبرين؛ أحدهما لعدوك والآخر لنفسك"، موضحًا أنه بهذا المثل الصيني القديم يمكننا تلخيص تلك الغريزة البشرية الجامحة التي تدفع الإنسان للتضحية بمستقبله وحريته لمجرد رؤية لمعة الخوف في عين من آذاه؛ فالانتقام ذلك الطبق الذي يُؤكل باردًا، يراه البعض شفاءً للغليل، بينما يثبت التاريخ وسيكولوجيا الأعصاب أنه ليس سوى فخ ينتهي بصاحبه في وادٍ من الفراغ والاكتئاب.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه في عام 1701، شهدت اليابان واحدة من أشهر قصص القصاص الصامت؛ فبعد إهانة الزعيم "أسانو" وإجباره على الانتحار بسبب مؤامرة فاسدة، لم يندفع أتباعه الـ 47 (الساموراي بلا سيد) للرد الفوري، وتظاهروا بالسكر والتشرد لعامين كاملين حتى اطمأن عدوهم "كيرا"، وفي ليلة شتوية قاسية، انقضوا على قصره وقطعوا رأسه، ورغم تنفيذهم لمهمة الشرف، انتهت حياتهم بإعدام جماعي، لتظل قصتهم شاهدًا على أن الانتقام، مهما كان منظمًا، نهايته دماء الجميع.

ولفت إلى أنه في العصر الحديث، وتحديدًا عام 1981 بألمانيا الغربية، تحولت ماريان من أم مفجورة القلب إلى قاتلة داخل قاعة المحكمة، ولم تحتمل ماريان برود قاتل ابنتها "آنا" وهو يحاول الإفلات بحجة المرض النفسي، فاستلت مسدسها وأفرغت سبع رصاصات في جسده، وانقسم العالم حينها: هل هي مجرمة أم يد العدالة الإلهية؟، ودخلت ماريان السجن، لكنها تركت سؤالًا مفتوحًا: "ماذا لو كنت مكانها؟".

وأشار إلى أنه لم يقتصر الانتقام على البشر؛ ففي عام 1997 بروسيا، سجل التاريخ واقعة "النمر المنتقم"؛ فبعدما أصابه الصياد "فولاديمير مركوف" وسرق فريسته، لم يهرب النمر، بل تتبع رائحة الصياد لمسافات طويلة، كسر كل ما يخصه في كوخه، وانتظره 48 ساعة كاملة خلف الباب ليقتله ويسحله إلى الغابة، واعتبر الخبراء أن ما حدث لم يكن صيدًا، بل إعدامًا مع سبق الإصرار، مؤكدين أن الطبيعة تمتلك ذاكرة حديدية للأذى.

ونوه بأنه من أغرب قصص الانتقام الرومانسي، ما فعله الأمير البرتغالي "بيدرو" الذي قتل والده حبيبته "إنيس"؛ فبمجرد توليه العرش، أمر بإخراج جثتها المتحللة، ولبسها فستان الملكة ووضع التاج فوق جمجمتها، وأجبر الوزراء الذين شاركوا في قتلها على الركوع أمام الجثة وتقبيل يدها العظمية، وكان انتقامًا ساديًا أراد به إذلال الأحياء أمام ميتة استحقروها وهي حية.

وأوضح أن العلماء يفسرون لذة الانتقام بأنها خدعة بيولوجية؛ فعند التفكير في القصاص، تفرز منطقة المكافأة في المخ مادة "الدوبامين"، مما يُعطي شعورًا لحظيًا بالنشوة؛ لكن الصدمة تأتي بعد التنفيذ مباشرة؛ حيث يدخل المخ في حالة اكتئاب حاد لأن الهدف الذي كان يحيا الإنسان لأجله قد انتهى، تاركًا إياه وحيدًا ويداه ملطختان بالدماء.

واختتم: في النهاية، يظل قول "غاندي" هو الحقيقة الأبقى: "لو طبقنا مبدأ العين بالعين، سيعمى العالم كله"؛ الساموراي ماتوا، وماريان قضت نحبها في السجن وحيدة، وبيدرو عاش ملكًا كئيبًا، ويبقى الفرق كبيرًا بين استرداد الحق وبين إحراق العالم؛ فأقوى انتقام ليس القتل، بل أن تنجح وتعيش سعيدًا وتنسى من آذاك، لدرجة أن يصبح مجرد نكرة لا يستحق حتى عناء التفكير فيه.

⇧

الأخبار

الفيديو