المستشار جمال عاشور: القائمة ليست من الشرع.. والحل في حسم قضايا الأسرة خلال 3 إلى 6 أشهر
طرح المستشار الدكتور جمال عاشور، رئيس مجلس إدارة مجموعة مشرفة والأقصى، رؤية قانونية وإصلاحية متكاملة بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية (قانون الأسرة) المُقترح في مصر، مؤكدًا أن القانون لا يمس الأسرة فحسب، بل يحدد ملامح المجتمع واستقراره مستقبلاً.
وانتقد المستشار الدكتور جمال عاشور، خلال لقائه مع الإعلامية سحر الشريف، ببرنامج "سعودي براند"، المذاع على قناة "الشمس"، المقترحات الخاصة برفع سن الحضانة إلى 16 و18 عامًا، موضحًا أن ذلك يُحرم الأب عمليًا من التواصل مع أبنائه ومتابعة تربيتهم، داعيًا إلى أن تكون سن الحضانة 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت.
ووصف المستشار الدكتور جمال عاشور الاقتصار على نظام "الرؤية" الحالي لساعتين أسبوعيًا بأنه إهانة للطفل قبل أن يكون إجحافًا بحق الأب، مشددًا على ضرورة إقرار نظام "الاستضافة" القانونية ليمضي الطفل مع والده يومين على الأقل أسبوعياً للحفاظ على التوازن النفسي والأسري.
وحذر من بعض الطروحات الغريبة، مثل تخصيص مهلة اختبار مدتها ستة أشهر يحق للزوجة فيها فسخ عقد الزواج دون تداعيات، مؤكدًا أن مثل هذه الأفكار تفرغ عقد الزواج الشرعي من قيمته وسكينته وتجعله أقرب إلى عقود الصيانة التجارية، مما يُهدد الاستقرار المجتمعي.
وحول قضية قائمة المنقولات الزوجية، أعلن المستشار الدكتور جمال عاشور، عن رفضه القاطع لها، مؤكدًا أنها لا أساس لها في الشريعة الإسلامية، وغير معمول بها في معظم دول العالم، وتُشكل عبئًا ماليًا وقانونيًا جائرًا على الرجل الذي يتحمل تجهيز بيت الزوجية ثم يجد نفسه تحت تهديد الأحكام القضائية.
وعن ملف "الخلع"، أوضح أن ثغرات التطبيق الحالي أفرزت مشكلات اجتماعية خطيرة، منها عدم علم الزوج في بعض الحالات وحرمانه من حق الدفاع أو الاستئناف، ولحل هذه الإشكاليات دون تعطيل حقوق المرأة، قدم المستشار الدكتور جمال عاشور مبادرة شاملة تتلخص في أربع نقاط، وهي لجان مصالحة متخصصة ووجوب عرض النزاع على لجنة إصلاح ذات البين أولاً قبل الإحالة للمحكمة، فضلًا عن التأكد القطعي من علم الزوج بالدعوى المرفوعة لمنحه حق الترافع المكفول دستوريًا، علاوة على إتاحة درجة الاستئناف للطرفين، مع التزام المحكمة بإنهاء القضية برمتها خلال 3 إلى 6 أشهر كحد أقصى، إضافة إلى توسيع عدد دوائر محاكم الأسرة لتستوعب حجم القضايا وتمنع بطء العدالة.
وجدد المستشار الدكتور جمال عاشور تعبيره عن الحب والتقدير للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، معربًا عن امتنانه للبيئة التي احتضنت نجاحاته واستثماراته لأكثر من ثلاثة عقود.
واختتم بتقديم وصية إنسانية جامعة للشباب، أرجع فيها كل توفيق وحظوة ونيل للتكريم في حياته إلى بره بوالديه ودعائهما، قائلاً: "مهما بلغ الإنسان من العمر أو العلم أو الثروة، فإن فقدان الوالدين يجعله يتيمًا؛ فبر الوالدين هو المفتاح الأوحد للخير والسعادة في الدنيا والآخرة، وعقوقهما الذنب الوحيد الذي يُعجل الله عقوبته في الدنيا قبل الآخرة".



































