شيخ صوفية الصين يهنىء الشعب المصري والطرق الصوفية بمولد القطب السيد احمد البدوي
في مشهد يعكس عمق الروابط الروحية العابرة للحدود والقارات، تقدم الشيخ عبد الرؤوف اليماني، شيخ الطريقة الجهرية النقشبندية وشيخ صوفية الصين، بعظيم التهاني والتبريكات إلى جموع الطرق الصوفية ، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى العطرة لحلول مولد قطب الأولياء والعارفين، السيد أحمد البدوي رضي الله عنه وأرضاه، صاحب المولد العريق والساحة العامرة بمدينة طنطا.
وجاءت هذه التهنئة المباركة لتؤكد مجددًا على عالمية التصوف الإسلامي، حيث لا توقف المسافات الجغرافية أو فروق اللغات نبض قلوب المحبين والمريدين الحنين إلى رياض الأولياء والصالحين. وأعرب الشيخ عبد الرؤوف اليماني عن سعادته الغامرة بحلول هذه المناسبة الجليلة التي تمثل محطة إيمانية كبرى لتجديد العهود مع الله سبحانه وتعالى، والاتحاد على حب نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى أن قلوب مريدي الطريقة الجهرية النقشبندية في جمهورية الصين الشعبية ترفرف شوقًا نحو الساحات المصرية المباركة التي تعبق بذكر الله والتقوى.
وفي سياق متصل، أكد شيخ صوفية الصين في رسالته أن الاحتفال بموالد أولياء الله الصالحين وأقطاب التصوف الأجلاء ليست مجرد احتفالات عادية، بل هي محطات تربوية واجتماعية دليلة؛ إذ تعد "من الأمور العظيمة التي تجمع الناس على ذكر الله، وتعزز من أواصر المحبة والترابط الإنساني على نهج وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم". وأشار فضيلته إلى أن هذه التجمعات المباركة تسهم بشكل فعال في نشر قيم التسامح، والرحمة، والوسطية، وتهذيب النفوس، وتذكير الأجيال الجديدة بسير الأعلام والقطاب الأبرار الذين ساروا على درب الحق واليقين.
ويأتي هذا الاحتفال السنوي بذكرى السيد أحمد البدوي، الملقب بشيخ العرب والقطب الأحمدي، ليشهد كالعادة إقبالاً مئات الآلاف من المحبين والمريدين من شتى بقاع مصر والعالم الإسلامي، والذين يتوافدون على رحاب مسجده الشهير بمدينة طنطا. وفي ظل هذه الأجواء الروحانية الفريدة، تأتي تهنئة صوفية الصين لتضفي مزيداً من البهجة والتأكيد على وحدة الصف الصوفي العالمي تحت مظلة المحبة الإلهية والعشق المحمدي.
واختتم الشيخ عبد الرؤوف اليماني رسالته بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يُعيد هذه المناسبة المباركة على مصر الحبيبة وسائر بلاد المسلمين بالخير واليمن والبركات، وأن يحفظ مصر أمنة مطمئنة، منارة للهدى والتصوف الوسطي الصافي، وأن يديم نعمة الأمن والأمان على الشعب المصري العظيم الذي طالما كان حاضنًا وراعيا لأهل الله ومحبيهم.


































