ضياء عياد: الضغط السعري على السائقين السبب الخفي وراء حوادث الطرق
فجّر ضياء عياد، خبير الطرق والنقل، قضية خطيرة تتعلق ببعض الممارسات غير المشروعة في سوق النقل، معقبًا: "كيف يمكن لشخص أن ينام وضميره مستريح وهو ينقل أطفالاً في حافلة متهالكة يدّعي أنها حديثة؟، نحن نتعامل مع أرواح أطفال، وموظفين، ومشرفات، وأي مخاطرة بالسلامة مقابل ربح مادي هي كارثة أخلاقية ومهنية".
وقال "عياد"، خلال لقائه مع الإعلامية لقاء سويدان، ببرنامج "لقاء ع الهوا"، المذاع على قناة "الشمس"، إن بعض الشركات تجري تحاليل مخدرات دورية وشاملة لجميع السائقين داخل مقر المدرسة وبإشراف مباشر من إدارتها، موضحًا أن هذه الخطوة تهدف لضمان أعلى درجات الشفافية، قائلاً: "هناك بعض الشركات ترفض إجراء التحاليل في معامل خارجية بعيدًا عن أعين المدرسة لقطع الطريق على أي شكوك حول تلاعب في النتائج، فسلامة الطلاب تتطلب رقابة ذاتية قبل الرقابة الخارجية".
وأوضح أن النجاح لا يقاس فقط بحجم الأرباح، بل بالاستدامة والبركة في العمل، مؤكدًا على أهمية التوافق في المبادئ، مشيرًا إلى أن توافق الرؤى حول "الجودة أولاً" هو ما يمنع التصادم المادي، رافضًا سياسة الضغط السعري التي تمارسها بعض الشركات على أصحاب السيارات والسائقين، مؤكدًا أن بخس حق السائق يدفعه لإهمال الصيانة أو العمل لساعات إضافية تفوق طاقته البشرية.
ونصح بضرورة عدم تجاوز السائق لـ 10 ساعات عمل يوميًا، محذرًا من أن الإرهاق وتناول المنبهات أو المخدرات لتجاوز التعب هو السبب الرئيسي لحوادث الطرق.
وحول ارتفاع أسعار الوقود، طالب بوضع نسبة محددة للزيادات السعرية من قبل الجهات المسؤولة لضمان عدم حدوث عشوائية في التسعير، مشيرًا إلى أن مبدأ الشفافية مع أولياء الأمور والجهات المتعاقدة عبر حساب التكلفة الفعلية وهامش ربح عادل يضمن استمرار جودة الخدمة وصيانة الأسطول.
وطالب بوجوب تخلي البعض عن سلبية "أنا مالي"، مؤكدًا أن الإيجابية والتبليغ عن الأخطاء هو السبيل الوحيد لإصلاح منظومة النقل في مصر، موضحًا أن الرقابة الذاتية والالتزام بإرشادات المرور ليست رفاهية، بل هي ضرورة لحماية مستقبلنا وأولادنا.



































