الوثيقة
الأخبار

عالم أزهري: الأعياد مكافأة ربانية بعد الطاعات.. وذكر الله في المعدودات ينظم ضربات القلب

الوثيقة



كشف الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، عن الأبعاد الفقهية والروحانية لمشروعية الأعياد في الإسلام، مبرزًا السنن النبوية المهجورة والمستحبة في هذه الأيام المباركة التي وصفها القرآن الكريم بـ"الأيام المعدودات".

​​وفي تفصيل حول مشروعية شعائر العيد، أكد "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن صلاة العيد سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يحرص على جمع المسلمين رجالاً ونساءً لأدائها.

​وعن الترتيب الشرعي لشعيرة النحر في عيد الأضحى، أوضح قائلا: "من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومصداقاً لقوله تعالى: ((فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ))، أن الصلاة تأتي أولاً ثم يتبعها النحر، وتيسيراً على المسلمين، فإن وقت الأضحية لا ينتهي بانتهاء اليوم الأول، بل يمتد طوال أيام التشريق الثلاثة (ثاني وثاني وثالث ورابع أيام العيد) حتى وقت عصر اليوم الرابع، مما يتيح متسعاً كبيراً للجميع لأداء هذه الشعيرة".

​وأشار إلى أن الأعياد لا تأتي اعتباطاً، بل هي مكافأة وفرحة مشروعة تأتي دائماً عقب طاعة كبرى؛ فكما يفرح المسلم بعيد الفطر بعد صيام رمضان، يأتي عيد الأضحى متوجاً ليوم عرفة المبارك ونفحات التجلي الإلهي ومغفرة الذنوب.

​واعتبر أن هذه الأيام هي المقصودة في الآية الكريمة: ((وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ))، مما يجعلها أيام خير وبركة يستحب فيها التكبير والذكر في كل مكان وزمان؛ في المساجد، البيوت، والأسواق.

​وأكد أن التكبير هو الشعار الأسمى لفرحة المسلمين وهدايتهم، امتثالاً للتوجيه الرباني: ((وَلِتُكْبِرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ))، مشيرا إلى أن غاية ما يطلبه الإنسان في حياته هو الراحة النفسية والقلب العامر بالإيمان، مشددا على أن ذكر الله المستمر في هذه الأيام هو بمثابة المنظم الأساسي لضربات القلب والسبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار النفسي، مصداقاً للبيان الإلهي: ((أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)).

الأخبار

الفيديو