رئيس الجمعية المصرية للدراسات الدوائية: لدينا أزمة في الريكول والدواء المعيب قد يصل لجوف المريض قبل سحبه
كشف الدكتور علي عبدالله، عضو نقابة الصيادلة، ورئيس الجمعية المصرية للدراسات الدوائية والإحصاء ومكافحة الإدمان، عن آلية الرقابة على الدواء قائلاً: "في بداية عمل أي مصنع، تقوم الجهة المراقبة بفحص العينات واحدة بواحدة، لكن بعد مرور سنوات وتحقيق نوع من الثقة بين المراقب والمصنع، يتم السماح للمنتجات بالنزول إلى السوق.. من غير فحص مسبق، والاعتماد على الرقابة اللاحقة".
وشدد الدكتور علي عبدالله، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، على ضرورة التفرقة الحاسمة بين مصطلحين؛ أولهما الدواء المغشوش وهو كارثة كبرى تؤدي للوفاة، وتصنع في مصانع بير السلم خارج نطاق الرقابة تمامًا، والدواء غير المطابق للمواصفات وهي ظاهرة تحدث عالميًا ولها أسباب متعددة، وقد لا تخص المادة الفعالة دائمًا، وأعطى مثالًا بنشرة داخلية لأحد الأدوية سقطت منها كلمة "لا" فغيرت المعنى تمامًا، مما استوجب سحبها.
وأكد أن الأزمة الحقيقية في مصر ليست في اكتشاف الخطأ، بل في منظومة الريكول، حيث يفتقر السوق لمنظومة رقمية وسريعة تضمن سحب التشغيلة المعيبة فورًا من آلاف الصيدليات وشركات التوزيع لإعدامها، قبل أن تصل إلى جوف المريض.
ولفت إلى أن لجوء هيئة الدواء أحيانًا للرقابة اللاحقة (نزل منتجك ثم نفحص لاحقًا) يكون بدافع الخوف من حدوث نقص حاد وعجز في الدواء بالأسواق.



































