عمر عامر: رمضان في باكستان لوحة فنية تجمع بين الروحانية والتقاليد الشعبية
كشف الإعلامي عمر عامر، عن طقوس دولة باكستان في شهر رمضان الكريم، مشيرًا إلى العاصمة إسلام آباد، حيث يشمخ مسجد الملك فيصل، أحد أكبر وأشهر المساجد في العالم، وفي رمضان، يتحول المسجد إلى لوحة فنية نابضة بالحياة؛ إذ تزدان جنباته بالألوان المبهجة والإضاءات التي تعكس روحانية الشهر، ليصبح قبلة للمصلين والزوار الذين ينشدون السكينة في رحابه الواسعة.
وأوضح “عامر”، خلال برنامج “عمر والنجوم”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه لا يبدأ رمضان في باكستان بمجرد تقويم زمني، بل بحدث وطني ينتظره الجميع خلف الشاشات وفي الشوارع؛ وهو الإعلان الرسمي عن رؤية الهلال، وفي تقليد شعبي ظريف، تتحول لحظة الاستطلاع إلى مسابقة عفوية بين الأطفال، حيث يتنافس الصغار في رصد الخيط الأبيض الأول للهلال في السماء، وهي ممارسة تربوية تزرع في نفوسهم الارتباط بمناسك الشهر منذ الصغر.
وحول مائدة الإفطار، لفت إلى أن السمبوسة هي الملك غير المتوج، لكنها ليست كما نعهدها في عالمنا العربي، وفي باكستان تكتسب السمبوسة هوية جديدة؛ حيث تُقدم ضمن طبق شهير يُعرف بتشكيلة السمبوسة، وتُغمر بصلصات خاصة تمنحها طعمًا حادًا ومميزًا؛ ولا يتوقف الإبداع عند هذا الحد، بل تمتد لتكون المكون الرئيسي لسلطة السمبوسة الحارة، وهي طبق يجمع بين القرمشة وحرارة التوابل الباكستانية الأصيلة.
وتابع: أما رفيق الإفطار الدائم، فهو المشروب الأسطوري "روح أفزا"، وهذا المشروب ذو اللون الأحمر القاني، الذي يُحضر من مستخلصات الفواكه الطبيعية والأعشاب، يُعد الركيزة الأساسية لكل بيت باكستاني، والبعض يفضل تناوله ممزوجًا بالحليب ليصبح مخفوقًا غنيًا يمنح الصائم الطاقة والترطيب بعد يوم طويل.
وأكد أنه رغم اختلاف اللغات وتنوع الأطباق بين الشرق والغرب، تظل باكستان نموذجًا حيًا يؤكد أن عادات الشعوب وإن تباينت، فإن نبض الفرحة بقدوم رمضان يظل واحدًا يجمع القلوب تحت راية التسامح والبهجة.
































