الوثيقة
النائبة نجلاء العسيلي: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح أبوابًا جديدة للاقتصاد المصري.. وتنويع الشراكات يعزز قوة الدولةمن جسوس إلى الساسي : الحقيقة و الإحسان ....بقلم الدكتور سدي علي ماءالعينين أكادير اكتوبر 2026إبراهيم ضيف: اعتداءات الحوثي على مطاري أبها والملك خالد ”إرهاب ممنهج” وجريمة حرب سافرة تستوجب ردا رادعامحمد صالح: زيارة الرئيس السيسي لكوريا الجنوبية نقلة نوعية كبرى.. وتجسيد حي لدبلوماسية التنمية وتوطين الصناعةمجلس الشباب المصري يبحث مع سفارة روسيا بالقاهرة سبل تعزيز التعاون الثقافيدكتورة فاتن فتحي تكتب: من سرير البيت إلى المستشفى.. أزمة مريض مزمن خلال الشتاء بأعراض تبدو عادية؟من القاهرة إلي أوروبا...”الجازولية” تشارك في مهرجان الروحانيات العابرة للقارات بالنمساشيخ الطريقة المروانية : نجاح احتفالات الحسين يعكس حب المصريين لآل البيت..ونستعد لمولدي البدوي والدسوقيمحمد أحمد أنور يشارك باجتماع أمانة الاتصالات بـ«مستقبل وطن»: التدريب أساس مواكبة التطور الرقميقيادي بمستقبل وطن: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تحرك استراتيجي لتعزيز موقع مصر على خريطة الاقتصاد العالميرئيس شعبة خدمات النقل الدولي يشارك بكونجرس الفياتا بميلانو احتفالًا بمئوية المنظمةالشيخ جابر بغدادي : توافق ذكرى الإمام الحسين وانتصارات أكتوبر يعكس الارتباط بين قيم التضحية وعمارة الوطن
الرأي الحر

من جسوس إلى الساسي : الحقيقة و الإحسان ....بقلم الدكتور سدي علي ماءالعينين أكادير اكتوبر 2026

د. سيدي علي ماء العينين
د. سيدي علي ماء العينين

​الصادق يجد صعوبة في صراع الكلمات مع مَن لا يفرق بينها وبين اللكمات؛ لأنه لا يعرف قول غير الحقيقة و مقيد بها،والحقيقةُ لا تحتملُ وجهين إلا عند السياسيين، فالسياسيّ يمكنه أن يقول أيّ شيء.


​كلُّ التقدير للقائد السياسي الأستاذ محمد الساسي، الذي علّمنا في محاضراته وكلماته كيف يمكن للسياسي أن يكون صادقاً، مستشهداً بقولته المشهورة التي توارثتها الأجيال: «من يحب الملك فليقل له الحقيقة»، ​وكلُّ الرحمة والمغفرة للمفكر المناضل المبدئي، سليل علم الاجتماع والقائد الاشتراكي المرحوم محمد جسوس، الذي كرس عند كثيرٍ من أجيالنا تلك القاعدة الأخلاقية السامية التي تؤسّس لممارسة سياسية ونضالية راقية، كان يقول باللسان المغربي الدارج: «حنا جينا للسياسة باش نديو فيها أو بها الأجر».


​هكذا يرتقي الاشتراكيُّ بصدق عطائه إلى مستوى الإحسان الذي يعيشه الصوفي؛ فثوب السوسيولوجي والزعيم الاشتراكي الذي كان يلبسه "سي محمد" — رحمه الله — جعله يمارس السياسة بروحٍ صوفية بخطابٍ اشتراكيٍّ نقيّ يبتغي خدمة الناس لا استغلالهم.


​وحين مارسنا السياسة بخلفية طلب "الأجر" — الذي يعني هنا الإحسان، والتضحية، والبذل بلا مقابل — وجدنا أنفسنا نتوارى إلى الخلف وكلنا حسرة على وجوهٍ تعتلي المنابر باسمنا، دافعها ودوافع الكثير منها كلّ شيء إلا الإحسان ونبل الفكرة.


​أما مقولة "سي محمد الساسي" التي تدفعنا دوماً لقول الحقيقة دون أن نخشى لومة لائم، فقد أبعدتنا — أو جُعلنا نبتعد — عن كثير من المسؤوليات والواجهات والمبادرات، لا لشيء إلا لأن ألسنتنا محكومة بقاعدة أنَّ مَن يحب الملك فليقل له الحقيقة.


وأيّاً كان موقعك أو رئيسك، فارفَع رأسك بقول الحق؛ ستنال التقدير لنبل خلقك، وستُستَبعد لعدم توافق هذا الخلق مع كواليس ودهاليز المؤسسات...
​وبين منطق النضال الزاهد دون التسابق إلى المسؤوليات والواجهات ، منطق "الأجر والإحسان"، وبين ألا تمارس في السياسة خبثها وتقول الحقيقة حُبّاً في حزبك، أو جماعتك، أو جمعيتك، أو أسرتك الكبيرة والصغيرة.

​فإنك تتحول تلقائياً إلى «الشريف»؛ هذا اللقب الذي يختزل عند الآخرين أنك فاهمٌ للعبة وتُنزّه نفسك أن تدور في رحاها أو تكون في راحة يدها.


قد تكون قدوةً بصدقك ونقاء مسارك، لكنك أبداً بما تجري به أمور السياسة اليوم لا يمكن أن تكون "قوّة" تُزاحم في دهاليز المصالح.

⇧

الرأي الحر

الفيديو