خبير أمني: لا بديل عن رؤية الرئيس السيسي ببناء قوة إقليمية موحدة لمواجهة المتغيرات العالمية
وصف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، الصراع الدائر حول مضيق هرمز بأنه حرب تكسير عظام تدار بآليات المفاوضات تحت النار، محذرًا من أن أي حماقة عسكرية في هذا الممر الملاحي الحيوي الذي يمر عبره 80% من نفط العالم ستؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية تفوق التوقعات.
وأشار "الشاذلي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحرك بدافع النرجسية السياسية والرغبة في الظهور بمظهر البطل التاريخي الذي أنهى صراعات استمرت لعقود.
وأوضح أن ترامب يواجه ضغوطًا داخلية شرسة من الديمقراطيين الذين يترقبون انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026، مما يجعله مأزومًا سياسيًا ويسعى لتحقيق انتصارات دعائية سريعة، سواء في الملف الإيراني أو اللبناني، لضمان استمرارية نفوذه السياسي.
وحول الجبهة اللبنانية، أكد أن ما يحدث حاليًا من تهجير لأكثر من مليون لبناني هو إعادة استنساخ لسيناريو حرب غزة، مشيرًا إلى أن الأطماع الإسرائيلية تتجاوز البُعد الأمني لتصل إلى أطماع مائية في نهر الليطاني.
وأضاف: "إسرائيل لا تمتلك موارد مائية كافية، وهي تسعى ببلطجة سياسية للوصول إلى حدود نهر الليطاني وبحيرة طبريا، ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق الدولية، وهو ما سبق وحذر منه الرئيس الراحل محمد أنور السادات حين أكد أن الاستقرار لن يتحقق إلا بإنهاء فكرة الحروب".
وفي رؤية استراتيجية للخروج من الأزمة، شدد على أن سياسة البلطجة التي تُمارس في المنطقة لن تتوقف إلا بالعودة إلى الدور المحوري لمصر وتنفيذ رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في بناء قوة إقليمية موحدة.
وطرح مقترحًا لتشكيل تحالف رباعي قوي يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، مؤكدًا أن اتحاد هذه الدول الأربع يُمثل قوة ردع كفيلة ليس فقط بحماية المنطقة، بل وبفرض توازن قوى جديد يجبر القوى الدولية والاحتلال على التراجع، مختتمًا قائلًا: "على العدو أن يدرك أننا جسد واحد، والاتحاد هو سبيلنا الوحيد للبقاء".



































