استشاري استدامة: استراتيجية 2030 عززت استقرار الكهرباء والبدائل تقلل الاعتماد على الغاز
أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن فصل الصيف يمثل الاختبار الحقيقي لقدرة منظومة الكهرباء في مصر على تلبية الطلب المتزايد، مشيرًا إلى أن استقرار إمدادات الكهرباء خلال صيف 2026 يعكس نجاح الدولة في تنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر واحد.
وقال "عبد الفتاح" إن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على تنفيذ بنية تحتية قوية لقطاع الكهرباء، شملت تطوير ورفع كفاءة المحطات التقليدية، إلى جانب إنشاء محطات عملاقة، مثل محطات سيمنز، بما أسهم في تعزيز قدرة الشبكة على استيعاب الزيادة المستمرة في الاستهلاك.
وأضاف خلال استضافته ببرنامج "48 ساعة اقتصاد" تقديم الإعلامية منال السعيد والمذاع عبر قناة Ten، أن مصر لم تكتفِ بتطوير محطات الكهرباء التقليدية، بل توسعت أيضًا في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها محطة بنبان للطاقة الشمسية، في إطار خطة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعزيز استقرار الإمدادات، مشيرا إلى أن هذه الجهود تدعم توجه مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، موضحًا أن استمرار تشغيل المصانع واستقرار التغذية الكهربائية للمنازل يعكس قدرة المنظومة الحالية على تلبية احتياجات السوق، مع العمل في الوقت نفسه على تعزيز فرص تصدير الطاقة مستقبلًا.
وأوضح استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة أن استراتيجية مصر 2030 تعتمد على خطة متكاملة لتحقيق أمن الطاقة، تقوم على عدة محاور، تشمل تنويع مصادر الطاقة، والتوسع في الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة الاستهلاك، إلى جانب تأمين احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، مؤكدا أن ترشيد استهلاك الكهرباء يمثل أحد أهم عناصر هذه الاستراتيجية، وأن القطاع السكني يستحوذ على نحو 60% من إجمالي استهلاك الكهرباء، وهو ما يجعل رفع كفاءة الاستهلاك في المنازل عاملًا رئيسيًا في خفض الطلب على الغاز الطبيعي.
وأضاف الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة، أن المصانع بدأت أيضًا في تحديث المعدات وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وهو ما يسهم في تقليل استهلاك الغاز الطبيعي، خاصة أن نحو 80% من محطات الكهرباء في مصر تعتمد على الغاز كوقود رئيسي، مشيرا إلى أن خفض استهلاك الغاز من خلال الترشيد ورفع كفاءة الاستخدام يساعد في تقليل فاتورة الاستيراد، رغم استمرار وجود إنتاج محلي، وأن التوسع في مصادر الطاقة المتجددة ورفع كفاءة الاستهلاك يمثلان ركيزتين أساسيتين لضمان استدامة منظومة الطاقة في مصر خلال السنوات المقبلة.



































