”فاطمة الزهراء المنصوري” رئيسة للحكومة المغربية ... الملك محمد السادس يرسخ نموذجاً استثنائياً في المنطقة
في خطوة سياسية فارقة تحمل أبعاداً استراتيجية وتنموية عميقة، أثار قرار العاهل المغربي الملك محمد السادس بتكليف السيدة فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل الحكومة المغربية الجديدة أصداء واسعة داخل المملكة وخارجها، إن هذا التكليف الملكي السامي لا يمثل مجرد تغيير في الحقائب الوزارية أو تداول روتيني للسلطة التنفيذية، بل يعكس رؤية ثاقبة تضع المغرب في موقع الصدارة والريادة الإقليمية، ليواصل التغريد منفردًا خارج السرب في المنطقة العربية والإفريقية.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد من جديد أن المؤسسة الملكية في المغرب تتعامل مع الكفاءة واحتياجات المرحلة باعتبارها المعيار الأساسي للقيادة، إن اختيار السيدة المنصوري — التي تراكمت لديها خبرات سياسية وتنفيذية متينة من خلال قيادتها لحزب الأصالة والمعاصرة، وإدارتها لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير، فضلاً عن تجاربها الميدانية في تدبير الشأن المحلي لمدينة مراكش — يعكس اختيارًا موفقًا للغاية يعتمد على تقديم الكفاءات المجربة القادرة على التعاطي مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
ترسيخ التمكين الفعلي للمرأة ، تجاوز الحديث عن الشعارات والمحاصصة الديكورية إلى مرحلة القيادة السياسية العليا وصنع القرار الإستراتيجي
والاعتماد على التراكم والخبرة والاستفادة من تجربة قيادية نجحت في الجمع بين التدبير المحلي الميداني والتدبير القطاعي على المستوى الحكومي.
دعم الاستقرار السياسي وتعزيز مبدأ التناوب الديمقراطي في إطار من الاستمرارية والسلاسة المؤسساتية، حيث تتجلى استثنائية النموذج المغربي في قدرته المستمرة على المبادرة وتفكيك العوائق التقليدية، بينما تشهد العديد من المنطقة تجاذبات سياسية وتردداً في تقديم المرأة للمناصب القيادية العليا، يقدم المغرب نموذجًا ديمقراطيًا متقدمًا يعتمد على التحديث السياسي والاجتماعي الشامل.
هذا التعيين التاريخي يبعث برسالة قوية ومباشرة للمجتمع الدولي مفادها أن المملكة المغربية لا تكتفي بتبني الإصلاحات تدريجيًا، بل تقود التحولات الجريئة بثبات، وتثبت أن النهوض بالمرأة وتمكينها من أعلى مراكز القرار هو رهان استراتيجي لبناء الدولة الحديثة.
إن قيادة فاطمة الزهراء المنصوري للحكومة المرتقبة لا تشكل فقط إنصافًا لمسار سياسي متميز، بل تفتتح مرحلة جديدة من العمل الحكومي القائم على النجاعة الميدانية، والتواصل القريب من المواطنين، ومواصلة الأوراق التنموية الكبرى التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس .



































