الإعلامي أشرف محمود: الصيام مدرسة للإرادة تبدأ بالنية
قال الإعلامي أشرف محمود، إن الصيام في جوهره هو مدرسة للإرادة تبدأ بالنية وتنتهي بالإفطار، محددًا الضوابط التي تجعل العبادة مقبولة وفق المنهج الأزهري الوسطي.
وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن الصيام في اللغة يعني مطلق الإمساك عن الشيء، سواء كان كلامًا أو طعامًا؛ أما في الاصطلاح الفقهي، فهو الإمساك عن المفطرات وهي الأكل والشرب وما في معناهما كالتدخين، والمعاشرة الزوجية من بزوغ الفجر الصادق حتى غروب الشمس.
وأكد على قاعدة شرعية مهمة وهي "تمام الصيام يكون إلى الليل، والمراد بالليل هنا في الفقه السني وما عليه الأزهر الشريف هو وقت دخول أذان المغرب مباشرة، وليس العتمة كما تشير بعض المذاهب الأخرى، موضحًا أن الصيام يتميز عن غيره من العبادات بضرورة استصحاب النية؛ فالنية محلها القلب، وهي المحرك الذي يربط العبد بخالقه طوال ساعات النهار.
وفيما يخص عدد النيات، أشار إلى رأيين؛ مذهب الإمام مالك وتكفي نية واحدة في أول ليلة من رمضان للشهر كله، باعتباره "وحدة واحدة" بنص الآية: فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ورأي الجمهور الذين استحبوا تبييت النية في كل ليلة لضمان استحضار العبادة، ولا حرج في الجمع بين الرأيين.
وحدد الفئات المطالبة شرعًا بأداء الفريضة، وهم: (المسلم، البالغ، العاقل، المقيم، الخالي من الأعذار الشرعية)؛ أما الأعذار التي تبيح الفطر فتشمل السفر والمشقة، والحيض والنفاس للسيدات، والحمل والإرضاع وفق ضوابط محددة، والمرض.
وأكد أن مرجع الفتوى في إفطار المرضى (مثل مرضى السكر وغيرهم) يعود إلى الأطباء أولاً قبل الفقهاء؛ فإذا قرر الطبيب المختص أن الصيام يشكل خطرًا على حياة المريض أو يؤخر شفاءه، وجب عليه الفطر امتثالاً للأمر الإلهي بالمحافظة على النفس، وتتحول الرخصة هنا إلى واجب شرعي، موضحًا أن الصيام عبادة تنضبط بالنص الشرعي وتتصل بالواقع الإنساني، والقبول فيها مرهون بالإخلاص والاتباع الصحيح للمواقيت والضوابط الشرعية.



































