الوثيقة
بيان إعلامي هام بشأن حركة الشاحنات المصرية داخل السودانالنائب حازم الريان: رسائل الرئيس السيسي بالندوة التثقيفية تؤكد أن الوعي الوطني ركيزة أساسية لحماية الدولة وبناء المستقبلالنائب سمير الخولي: حديث الرئيس السيسي بالندوة التثقيفية يجسد تقدير الدولة لتضحيات أبطال القوات المسلحة ويؤكد أهمية التكاتف الوطني والتمسك بالهوية المصريةالنائب محمد شعيب: رسائل الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر تؤكد أن وعي المصريين صمام أمان الدولةالمدير العام لـ «إمكان IMKAN»: نقل معايير التنظيم والدقة يضمن استدامة الأصول وتعظيم العوائد الاستثماريةرئيس المركز تشهد رفع الجسات تمهيدًا لإنشاء الوحدة الصحية بقرية أم الساس ضمن مشروعات «حياة كريمة»محمود مسلم: الرئيس السيسي أجهض فتنة تعديل الدستورإليزابيث شاكر: رسائل الرئيس السيسي بشأن الدستور تؤكد ثوابت الدولة وترسخ سيادة القانونانبهار الجماهير بأغلفة مجلة أكتوبر.. رواد مترو الأنفاق يتفاعلون بحفاوة مع فعاليات وزارة الثقافة المفاجئةالنائبة نجلاء العسيلي: افتتاح كولومبيا سفارة في القدس المحتلة خطوة مرفوضة.. وحقوق الشعب الفلسطيني خط أحمرمن المحاكاة إلى الممارسة الفعلية.. رسالة ماجستير بطب الأزهر تطور التدريب على قسطرة المخ بابتكار منخفض التكلفةمحمد السلاب: تصريحات الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي تؤكد نجاح الدبلوماسية المصرية في الدفاع عن الحقوق المائية
الأخبار

من طوبة عابرة إلى تحفة عالمية.. نوح غالي يروي قصة ساعي البريد الذي بنى قصره في 33 عامًا

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي: لماذا نفتح أعيننا كل صباح؟، هل هي سطوة الروتين، أم الخوف من الفقر، أم مجرد موتور داخلي يعمل بآلية وضع الطيران؟، يصحو أغلب البشر ليأكلوا ويشغلوا مقاعدهم في قطار الحياة الرتيب، لكن ثمة فئة أخرى تسابق المنبه قبل أن يرن؛ هؤلاء الذين يحملون نارًا مقدسة تحت ضلوعهم، لا ينامون لأن لديهم شيئًا ما يلحّ للخروج إلى النور.. هذا هو الشغف، موضحًا أن الشغف ليس مجرد حب ما تفعل، بل هو العجز عن التوقف عما تفعل مهما كان الثمن.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه في عام 1879، كان "فرديناند شيفال"، ساعي بريد فرنسي بسيط، يقطع 30 كيلومترًا يوميًا سيرًا على الأقدام؛ تعثرت قدمه يومًا في طوبة غريبة الشكل، كانت تلك العثرة هي شرارة بناء القصر المثالي، ولمدة 33 عامًا، كان شيفال يجمع الحجارة في عربته اليدوية بعد العمل، ويبني قصره وحيدًا تحت ضوء زيت خافت، وسخر منه الجيران واتهموه بالجنون، لكنه اليوم ترك للعالم تحفة معمارية يزورها الآلاف، معلمًا إيانا أن الإصرار لا يحتاج لشهادات، بل لقلب يؤمن بالفكرة.

وأشار إلى أن شغف الفرنسي "جان فرانسوا شامبليون" لم يكن أقل ضراوة، فقد استبد به هوس فك رموز اللغة المصرية القديمة، حبس نفسه لسنوات، صارع الجوع والفقر، وعاش على الخبز والماء ليوفر وقته للدراسة، وفي لحظة تاريخية يوم 14 سبتمبر 1822، صرخ صرخته الشهيرة "لقد وجدتها!"؛ ثم سقط في غيبوبة من فرط الصدمة العصبية؛ لقد أعاد شامبليون لمصر تاريخها الناطق، لكنه دفع حياته ثمنًا لذلك، حيث رحل في الـ 41 من عمره إثر سكتات دماغية سببها الإرهاق الذهني المتواصل، موضحًا أنه حتى حين يمتزج الشغف بالإكراه، ينتصر الفن؛ "مايكل أنجلو"، النحات الذي أُجبر على رسم سقف كنيسة سيستين، عمل لـ 4 سنوات وهو معلق على سقالات عالية، وانحنى ظهره، وتشوهت عيناه من تساقط الألوان، وكان يكتب قصائد يشكو فيها عذابه الجسدي، ومع ذلك، لم يخرج عمله إلا في أبهى صورة؛ لأن احترامه للفن كان أقوى من احترامه لراحته الشخصية.

ولفت إلى أنه في اليابان، وتحديدًا في جزيرة "أوكيناوا"، يكمن سر المعمرين في كلمة "إيكيجاي"، وتعني: "السبب الذي يجعلك تستيقظ صباحًا"؛ فالشغف هناك ليس بالضرورة تغيير العالم؛ فقد يكون شغفك هو إتقان كوب شاي، أو زراعة حديقة، أو رؤية أحفادك يكبرون،و هذا الشغف هو إكسير السعادة الذي يحارب الشيخوخة ويفرز هرمونات تبقي الروح شابة مهما بلغ الجسد من العمر؛ لكن الشغف سلاح ذو حدين؛ فإذا زاد عن حده تحول إلى احتراق وظيفي أو هوس مدمر، كما حدث مع "فان جوخ" الذي قطع أذنه في نوبة شغف محموم. الشطارة ليست فقط في إيقاد النار، بل في معرفة متى تهدئها لتبقى دافئة ومستمرة، لا أن تحرقك وتلتهم حياتك.

واختم: "ليس مطلوبًا منك أن تكون شامبليون أو مايكل أنجلو، لكن المطلوب ألا تكون روبوت، ابحث عن تلك الحاجة التي تنسيك الوقت، سواء كانت طبخًا، كتابة، تصليح محركات، أو مساعدة الناس، وهذه هي نارك المقدسة؛ حافظ عليها وغذّها، لكي تستطيع في نهاية رحلتك أن تقول بملء فيك: "أنا لم أكن أعبر الحياة فحسب.. أنا كنت حيًّا".

⇧

الأخبار

الفيديو