الوثيقة
في منافسة الإنسان والذكاء الاصطناعي.. سيكم وهندسة هليوبوليس تحصدان المركزين الأول والثاني في تحكيم الجمهور بأسبوع القاهرة للمياهمحمود مسلم: ما تعرضه تركيا محاولة للابتعاد عن الأزمة الحقيقية مع ليبياحسام أشرف زغلول: إمكان IMKAN تخطط لإطلاق منظومة ذكية للمراسي النيلية والتحول الرقمي الشامل بحلول 2027النائبة نجلاء العسيلي: قمة موسكو فرصة لتعزيز الشراكات التنموية وحماية مصالح الشعوب الأفريقيةجامعة ”خاتم المرسلين العالمية” تطلق فعاليات الملتقى الثقافي الدولي الأول حول ”تحديات الوعي المعاصر”الملك محمد السادس يقود طموح المغرب البحري.. من الناظور غرب المتوسط إلى طنجة المتوسط 3دكتورة فاتن فتحي تكتب: من الرعاية إلى الريادة.. كيف نعد مقدمي الرعاية الصحية والخدمات الطبية للمنافسة العالمية5 نوفمبر.. «Ecommerce Day» يجمع أكثر من 50 متحدثا و15 ورشة عمل لدعم نمو التجارة الإلكترونية في مصر والمنطقةالمهندس إيهاب المعلم: كسرنا رقمًا صامدًا منذ 27 عامًا بالمنشأة الإنجليزية.. ورفعنا علم المملكة في ”جينيس”المهندس إيهاب المعلم: نجحنا في استبدال الخشب بالبلاستيك المعالج محليًا 100% بخامات ”سابك” تعزيزًا للمحتوى المحليالمهندس إيهاب المعلم: نُحدث تحولًا نوعيًا في وسائل النقل الثقيل بإنتاج مقطورات كاملة الهيكل والشاسيه من الألومنيوممحمود مسلم لوزير التموين: الرهان على ضمير التجار فشل.. وجاء وقت آليات الرقابة
الرأي الحر

أحمد صلاح يكتب: في عيد العمال متقولش أنا محتاج.. قول أنا أستاهل

الكاتب الصحفي أحمد صلاح
الكاتب الصحفي أحمد صلاح

في كل عام، يأتي عيد العمال محمّلًا برسائل التقدير والامتنان لكل يدٍ تعمل وتنتج وتبني. لكن وسط هذا الاحتفاء المستحق، تظل هناك حقيقة مهمة تحتاج إلى مواجهة صريحة—even إن كانت غير مريحة للبعض.

سوق العمل لا يعمل وفق احتياجاتك… بل وفق قيمتك.

قد تكون لديك التزامات كثيرة وضغوط معيشية متزايدة، وقد تحتاج بالفعل إلى دخل أكبر لتواكب متطلبات الحياة. هذا أمر مفهوم وطبيعي. لكن في منطق السوق، لا تُحدد الأجور بناءً على “ما تحتاجه”، بل على “ما تقدمه”.

وهنا يظهر الفارق الحاسم بين مفهومين: الاحتياج والاستحقاق.

الاحتياج شعور شخصي، لا يمكن قياسه أو الاعتماد عليه في اتخاذ قرارات مهنية. أما الاستحقاق، فهو نتيجة عمل حقيقي، وتطوير مستمر، وإنجازات ملموسة، وقيمة مضافة يشعر بها من حولك وتنعكس على أداء المؤسسة.

أخطر ما قد يقع فيه البعض هو الاعتماد على جملة “أنا محتاج” عند المطالبة بزيادة. هذه العبارة—رغم صدقها—لا تحمل وزنًا حقيقيًا في سوق العمل. في المقابل، عندما تستطيع أن تقول: “أنجزت كذا، وطورت كذا، وأضافت جهودي قيمة واضحة”، فأنت لا تطلب… بل تثبت أنك تستحق.

ومن المهم أيضًا تصحيح مفهوم شائع: الحد الأدنى للأجور لم يُصمم ليكون هدفًا أو طموحًا، بل وُضع كأداة حماية لمن تقل فرصهم أو قدرتهم على التفاوض. التركيز عليه كغاية قد يحوّله—دون وعي—إلى سقف يقيّد طموحك.

أما من يسعى للتقدم الحقيقي، فلا ينظر إلى الحد الأدنى، بل يبحث عن الحد الأعلى لما يمكن أن يصل إليه. يفكر في كيف يطور نفسه، وكيف يزيد من قيمته، وكيف يجد مكانًا يقدّر ما يقدمه فعلًا.

الطموح لا يبدأ من الحد الأدنى… بل يبدأ من بعده.

ورغم ذلك، يجب الاعتراف بأن السوق ليس عادلًا دائمًا. قد تبذل جهدًا كبيرًا ولا تحصل على المقابل الذي تستحقه، وقد تعطي أكثر مما تأخذ. لكن الفارق الحقيقي يكمن في رد فعلك:

هل ستظل تردد “أنا محتاج”؟
أم ستعمل بوعي لتصل إلى “أنا أستاهل”؟

هل ستقبل بالسقف المفروض عليك؟
أم ستسعى لتجاوزه؟

قد يتأخر التقدير أحيانًا، لكن نادرًا ما يتجاهل السوق قيمة حقيقية واضحة ومستمرة.

في عيد العمال، اجعل رسالتك لنفسك واضحة:
لا تبنِ مستقبلك على احتياجك… بل ابنِه على استحقاقك.

طوّر مهاراتك، راجع أداءك بصدق، وافهم قيمتك الحقيقية في سوق العمل. وعندها، لن يكون هدفك مجرد الوصول إلى الحد الأدنى، بل صناعة مستوى خاص بك.

هذه هي النقلة الحقيقية…
من “أنا محتاج” إلى “أنا أستاهل”.

⇧

الرأي الحر

الفيديو