الوثيقة
النائبة غادة البدوي: قمة العلمين تعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص واليونانالحمامصي: قمة مصر واليونان وقبرص تؤسس لشراكة إقليمية تحمي مصالح القاهرة وتفتح أبوابًا جديدة للاستثمارنجلاء العسيلي: الشراكة مع اليونان وقبرص فرصة لتعزيز السياحة والتجارة والاستثمارلتنشيط حركة التجارة وتطوير سلاسل الإمداد.. ”الغرف التجارية” يدعو الشركات المصرية للمشاركة في معرض ”LOGISTECH 2026” بتركيادكتورة فاتن فتحي تكتب: الرعاية المنزلية لذوي الاحتياجات الخاصة.. من تقديم الخدمة إلى صناعة جودة الحياةفاطمة عبدالواسع: الانضباط داخل المؤسسات واجب وإهانة العاملين بالتعليم مرفوضة.. والمحاسبة لا تعني التشهيرإعلان اعتذار رسمي وتعهد بعدم التكرارمياه «الوش والبانيو» تتحول إلى مورد جديد.. مقترح لإعادة استخدام المياه الرمادية داخل المنشآت”التعليم ليس سلعة”.. النائب بكر أبو غريب يتقدم بسؤال برلماني بشأن زيادة مصروفات الجامعات الخاصة.. ويطالب بضوابط لحماية الأسر المصريةأمين سر ”تعليم الشيوخ”: الاستثمار في المعلم والقيادات التربوية مفتاح بناء تعليم قادر على المنافسةالرئيس التنفيذي لـ«إمكان IMKAN»: سواحل مصر ثروة قومية ورؤيتنا ترتكز على التوازن بين التنمية والبيئةوفاء حامد تحصد جائزة التميز في مهرجان همسة الدولي بدورته الـ14
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: قمة الوقاحة أنهم بينسوا أفعالهم

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

قمة الوقاحة… إنهم ينسوا أفعالهم، ويحاكموك على ردّة فعلك

فيه نوع من الناس عنده قدرة عجيبة على نسيان اللي عمله فيك…

ينسى الكلمة اللي وجعتك،
وينسى الموقف اللي كسرك،
ينسى المرة اللي كذب فيها،
والمرة اللي خذلك فيها،
والمرة اللي خلاك تحس إنك مش مهم،
وكل مرة اخترت فيها السكوت بدل ما تخسر العلاقة.

ينسى كل ده…

لكن أول ما تتعب وتوصل لمرحلة إنك مش قادر تستحمل…

يفتكر.

يفتكر نبرة صوتك،
يفتكر عصبيتك،
يفتكر إنك بعدت،
يفتكر إنك قفلت الباب،
ويبدأ يسألك بكل ثقة:

«إنت اتغيرت ليه؟»

تغيرت؟

لا يا صديقي…

أنا اتأذيت.

وفي فرق كبير بين الاتنين.

أنت شايف آخر مشهد من الحكاية،
لكن أنا عشت كل المشاهد اللي وصلّتني له.

إنت شايف رد فعلي…

ومش عايز تشوف السبب اللي وراه.

ودي أكتر حاجة بتوجع.

إن الشخص اللي كان سبب في دموعك،
يبقى هو نفسه اللي يحاسبك على إنك عيطت.

واللي كسرك…

يقف مستغرب إنك مبقتش زي الأول.

واللي أهملك…

يزعل إنك بطلت تجري وراه.

واللي خلاك تشك في نفسك…

يتهمك إنك بقيت حساس زيادة.

يا أخي إنت مش شايف اللي عملته؟!

ولا فاكر بس الجزء اللي يناسب روايتك؟

في ناس عندها ذاكرة انتقائية بشكل مخيف…

تفتكر يوم ما عليت صوتك،
وتنسى الأيام اللي فضلت ساكت فيها.

تفتكر إنك مشيت،
وتنسى كام مرة استنيت.

تفتكر إنك قسيت،
وتنسى كام مرة كنت أحن مما ينبغي.

تفتكر إنك رديت،
وتنسى إنك كنت بتبلع الكلام عشان العلاقة تفضل.

وفي الآخر…

يقلبوا الأدوار.

الجاني يبقى ضحية،
والضحية تبقى متهم.

هو اللي بدأ الوجع…

وأنت اللي مطلوب منك تعتذر لأنك تألمت.

هو اللي كسر الثقة…

وأنت اللي مطلوب منك تثبت إنك جدير بالثقة.

هو اللي دفعك بعيد…

وبعدين يلومك إنك مشيت.

والأسوأ؟

إنك تبدأ تصدقه.

تراجع نفسك.

تقول:

«يمكن فعلًا أنا قسيت…»

«يمكن كان لازم أسكت…»

«يمكن ردة فعلي كانت زيادة…»

لحد ما تنسى السؤال الأهم:

«طب وأنا وصلت للمرحلة دي ليه من الأساس؟»

مش معنى إن رد فعلك كان غلط إن أذيتك كانت صح.

ممكن تعترف إنك انفعلت،
وتعتذر عن أسلوبك،
وتراجع نفسك…

من غير ما تمسح تاريخ اللي حصل لك.

النضج مش إنك تتحمل الأذى للأبد.

والتسامح مش معناه إنك ترجع لنفس المكان اللي اتكسرت فيه.

والهدوء مش معناه إنك تسمح لحد يكرر نفس الغلط.

أحيانًا أقوى رد فعل ممكن تعمله…

إنك تفهم اللي حصل، وتتعلم منه، وتمشي.

من غير شتيمة.

من غير انتقام.

من غير ما تحاول تثبت إنك الضحية.

فقط…

تمشي.

وتسيب كل شخص مع الرواية اللي اخترعها لنفسه.

لأنك مش مطالب تقنع حد إنه ظلمك…

خصوصًا لو هو عارف الحقيقة كويس،
بس الحقيقة مش في صالحه.

وفي النهاية…

خلي بالك من حاجة:

اللي أذاك مرة ممكن يعتذر،
واللي أذاك كتير ممكن يتعلم يمثل دور الضحية بإتقان.

وعشان كده…

ما تقيسش نفسك من آخر رد فعل صدر منك.

ارجع لأول لحظة وجع…

وشوف كام مرة حاولت تصلح قبل ما تقرر تمشي.

يمكن تكتشف إنك مش الشخص القاسي اللي صدقوك إنك بقيت عليه…

يمكن أنت بس الشخص اللي اتعب من كتر ما كان بيحاول يبقى كويس مع ناس ماعرفتش تحافظ عليه.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

الرأي الحر

الفيديو