الوثيقة
ابريك المنقوش الزوي يكتب: مسيرة وطنية نحو التوافق.. إضاءات على مسيرة رئيس المجلس الأعلى للدولةمنظمة إنسانيون العالمية تمنح الدكتورة فاتن فتحي كأس «رواد الفكر والثقافة والأدب والسلام»أفراح آل عياد بمطروح.. حضور مجتمعي وعائلي كبير يعكس المركز المرموق للعائلةالمستشار محمد مجدي صالح يدين الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية: استهداف المطارات والمدنيين تهديد مباشر لأمن المنطقة وانتهاك للقانون الدوليموسى مصطفى موسى: حزب الغد يواصل تطوير هياكله التنظيمية وتجديد دمائه.. والمواطنة والتعليم ركيزتان لبناء المجتمع وتعزيز تماسك الدولة المصرية/ صوراستثمار سعودي جديد في مصر.. ”رواسي المشاعر” تتوسع بقطاع الثروة الحيوانية والداجنةشيخ الطريقة الجازولية يشيد بأهمية الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي : تعزز مكانة مصر في العالمالمدير التنفيذي لـ IMKANORA: الفخامة الهادئة تعيد صياغة العمارة الحديثة برؤية تجمع الأصالة العربية والاستدامةموسى مصطفى موسى: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح آفاقًا اقتصادية جديدة وتعكس مكانة مصر الدوليةالنائبة إليزابيث شاكر: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح آفاقا جديدة لتوطين الصناعة وجذب الاستثمارات وتعزيز الاقتصاد المصريمحمد السلاب: انطلاق الجلسات التحضيرية لـ«منتدى مصر 2026» يؤكد حرص الدولة على إشراك المتخصصين في صياغة المستقبلأمين سر اقتصادية النواب: زيارة السيسي إلى كوريا تدعم الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتعزيز الصادرات
الأخبار

عالم بالأوقاف: سورة يوسف نزلت لمنح النبي ﷺ ديمومة الدعم النفسي

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف


قال الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، إن سورة يوسف في القرآن الكريم تنفرد بخصائص بنائية وسردية تجعلها نموذجاً متكاملاً لإعجاز القصة؛ إذ توافرت لها كافة الأركان الفنية من وحدة البطل، وتسلسل الأحداث، والزمان، والمكان الذي اتخذ من أرض مصر المحروسة مسرحاً لجميع فصوله المشوقة.

وأوضح "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن هذه السورة، التي تسرد أحداثاً ممتدة بسلاسة في سياق واحد دون انقطاع، تأتي لتقدم للرأي العام الإسلامي والإنساني ما هو أبعد من العِبرة التاريخية، متمثلة في مقاصد استراتيجية ومنهاج عملي شامل.

​ولفت إلى أن سورة يوسف نزلت لتحقيق مقصدين رئيسيين في غاية الأهمية،
​المقصد الأول (التسرية والدعم النفسي)، حيث التسلية والمواساة لقلب الرسول محمد ﷺ وقلوب أصحابه من المهاجرين والأنصار الذين عانوا من بطش قريش، لتثبيت نفوسهم وتأكيد أن العاقبة للمتقين، والمقصد الثاني (المنهاج العملي) وتقديم نموذج تطبيقي متكامل لبناء المجتمع؛ حيث لا تقتصر السورة على الجانب الروحي، بل تقدم منهاجاً خلقياً، واجتماعياً، وسياسياً، واقتصادياً يغطي كافة المراحل العمرية للإنسان من الطفولة والشباب إلى الشيخوخة.

​وأشار إلى أنه تعود أسباب نزول السورة إلى تنسيق جرى بين يهود المدينة ومشركي مكة؛ حيث حرض الأحبارُ كفارَ مكة على اختبار النبي وعجزه يسألونه: "أخبرنا عن قصة يوسف؟"، ظناً منهم أن أميته ﷺ ستمنعه من الإجابة، كونه لم يجلس يوماً إلى حبر يهودي أو عالم نصراني، وعندما حاول المشركون التشكيك بادعاء أن غلاماً نصرانياً رومياً يدعى "بُجير" (أو جبر الرومي) كان يعمل حداداً في مكة هو من يعلم النبي، جاء الرد القرآني حاسماً: فـ"بجير" كان يتحدث الرومية ولا يفقه من العربية حرفاً، بينما جاءت السورة بقمة البيان العربي.

وفي سياق الإعجاز اللفظي، لفت إلى الحروف المقطعة في أوائل السور مثل (أ ل ر)، موضحًا أنه من العجائب الرقمية واللغوية، أن علماء الدين لو جمعوا هذه الأحرف الـ 14 المقطعة في القرآن دون تكرار، لتشكلت منها جملة بليغة: "نص حكيم قاطع له سر"، وهو ما يمثل تحدياً مستمراً للمشككين.

​وأكد أن القراءة التحليلية للسورة تظهر تفاصيل مذهلة من التشابه البنيوي بين مسيرة نبي الله يوسف، ومسيرة الرسول محمد ﷺ، وهي تفاصيل تفسر لماذا كانت السورة بلسماً لقلب النبي، أولاً تحقق الرؤى الصالحة، حيث بدأ الصديق حياته برؤية تحققت في ختامها، وكذلك النبي ﷺ الذي بدأت نبوته بالرؤيا الصالحة التي كانت تأتي كفلق الصبح، وعلمياً مكث النبي 6 أشهر يرى هذه الرؤى من إجمالي 23 سنة للبعثة، وهو ما يفسر الحديث النبوي بأن الرؤية الصالحة جزء من 46 جزءاً من النبوة، و​ثانياً أذى الأقربين، حيث أوذي يوسف من إخوته الذين ألقوه في البئر، بينما أوذي النبي ﷺ من عشيرته الأقربين في قريش، ومن عمه "عبد العزى" (أبو لهب)، وثالثاً المؤامرة على القتل، حيث تمالأ إخوة يوسف على قتله وطرحه أرضاً، وتطابق ذلك مع ليلة هجرة النبي ﷺ عندما اجتمع رجال قريش حول بابه بنية قتله وتفريق دمه بين القبائل، ورابعاً العزل والحصار، حيث عانى يوسف من وطأة السجن والعزلة، بينما عانى النبي ﷺ وصحابته من حصار قريش الجائر في "شِعب أبي طالب".

​وشدد على أن سورة يوسف جاءت لتبرهن أن التاريخ الإيماني يعيد نفسه؛ فالمعاناة التي يواجهها المصلحون من أقرب الناس إليهم ليست بدعاً من الأمر، وإنما هي ضريبة التمكين الاستراتيجي الذي ينتظر الصابرين، تماماً كما بدأت قصة يوسف بظُلمة البئر وانتهت بعرش مصر وإدارة خزائنها.

⇧

الأخبار

الفيديو