خبير أمني: واشنطن ترفع الغطاء عن نتنياهو.. وإسرائيل لا تحارب بدون أمريكا
أكد اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، أن التفاؤل الحالي بمستقبل قطاع غزة ليس وليد الصدفة، بل يرتكز على خارطة العمل التي تم وضع ملامحها في مؤتمر السلام العالمي بشرم الشيخ، والذي حظى بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة المجتمع الدولي، مكرسًا دور القاهرة كركيزة أساسية وحيدة قادرة على احتضان وتوجيه مسارات السلام في المنطقة.
وكشف "الشاذلي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، عن اتصالات رفيعة المستوى جرت بالتزامن مع احتفالات الولايات المتحدة بعيد استقلالها الـ250، أبرزها اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، تناول بشكل مباشر ملفي غزة وأوكرانيا، وهو ما تقاطعت معه رسائل القيادة المصرية الداعية إلى كشف الأطراف المعرقلة للمساعي السلمية ومواجهة غطرسة اليمين الإسرائيلي.
وأشار إلى أن هذا التحرك الدبلوماسي يأتي مدعومًا بقوة عسكرية وإقليمية صاعدة تتشكل من خلال التحالف الرباعي المكمل الذي يضم مصر، السعودية، تركيا، وباكستان، وتترجم هذا التحالف خطوات ميدانية ملموسة تشمل انطلاق مناورات وتدريبات عسكرية مشتركة وضخمة بين مصر وتركيا على الأراضي التركية، فضلا عن تنفيذ تدريبات عسكرية مصرية مشتركة مع سلطنة عمان بالقرب من الحدود الإيرانية، مما يعكس قدرة العسكرية المصرية على العمل الفاعل في كافة الاتجاهات الاستراتيجية.
ولفت إلى أن العاصمة الإيرانية طهران شهدت حدثًا دبلوماسيًا بارزًا خلال الـ48 ساعة الماضية، تمثّل في المشاركة العربية والدولية واسعة المستوى في المراسم الرسمية الإيرانية؛ حيث ترأس الوفد المصري رئيس مجلس الشيوخ، وبحضور وفود رفيعة المستوى من السعودية، والعراق، وقطر، والإمارات، مؤكدًا أن طبيعة الاستقبال والآيات القرآنية التي تليت أمام الوفود حملت رسائل سياسية ذكية؛ حيث جرى التأكيد للوفد المصري على دور القاهرة المحوري، بينما حملت الرسائل الموجهة للوفد السعودي دعوة صريحة للصلح وإخماد الفتن الإقليمية، مما يؤسس لمرحلة من الاستقرار المبني على المصالح المشتركة وأمن الممرات المائية الحيوية كمضيق هرمز.
وشدد على أن سيناريوهات التهدئة الحالية ترتبط بشكل وثيق بالداخل الأمريكي؛ حيث يسعى الرئيس ترامب لتهدئة الجبهات المشتعلة (أوكرانيا وغزة) قبيل انتخابات التجديد النصفي، مروجًا لسياسة إنهاء الحروب، موضحَا أن تل أبيب لا يمكنها الاستمرار في خوض حرب استنزاف متعددة الجبهات في غزة ولبنان دون غطاء عسكري وسياسي أمريكي كامل، ومع تصاعد الأصوات داخل النخبة الأمريكية والمنعكسة في تصريحات سياسيين بارزين مثل عمدة نيويورك والتي تطالب بتقديم مصلحة واشنطن أولاً وعدم الارتهان لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو، فإن التوقعات تشير إلى هبوط تدريجي في حدة التصعيد الإسرائيلي وصولاً إلى وقف شامل لإطلاق النار يتوقع تبلوه بشكل كامل خلال الفترة المقبلة.



































