الوثيقة
الدكتور أحمد شحاته الازهري يشارك في احتفالات أشراف العراق بالمولد النبوي الشريفخلال مشاركته في القمة الدينية الدولية بروسيا.....الدكتور محمد النوري : نرفض الهيمنة على الشعوب.. والسلام لا تصنعه القوة بل تبنيه العدالة...قيادات حزب حماة وطن في زياره للوحده المحليه لمركز ومدينة ببنى مزارالرئيس التنفيذي لـ«إمكان»: مسارات نيلية مبتكرة تفتح آفاقًا جديدة لزيادة مدة إقامة السائح وإنفاقهبحضور محبيها ومريديها... الطريقة الجازولية تعلن الإحتفال بمولد السيدة فاطمة النبوية الأحد المقبل«الجبهة الوطنية» بالمنوفية تنظم احتفالية لتسليم وتسلم راية القيادةخبير أمني: العالم يُدار بالشطرنج الجيوسياسي.. والتنمية خط دفاع مصر الأول عن أمنها القوميأشرف محمود: الجاهزية الاستخباراتية والموقف الثابت حما مقدرات مصر ودعما القضية الفلسطينيةعالم أزهري: مصر تفردت بمزية التكليم الإلهي المباشر للنبي موسى على أرضهاأشرف محمود: الكنز الحقيقي يكمن في الاقتداء بالنبي.. والعمر يمر سريعًا بين تفاصيل الحياةأحمد صبحي ومي ناجي.. بداية جديدة في رحاب المحبة والسعادةفي عيد الفلاح الـ74.. ياسر عرفة: الفلاح المصري شريك أساسي في الأمن الغذائي.. ودعمه قضية أمن قومي
الأخبار

مأساة “بلانش مونييه”.. نوح غالي يكشف كيف حولت العزلة ابنة الأرستقراطية إلى هيكل عظمي فاقد للعقل

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إن الفيلسوف بليس باسكال يقول: "كل مشاكل البشرية تنبع من عدم قدرة الإنسان على الجلوس وحيدًا في غرفة صامتة"؛ موضحًا أنها جملة قد تبدو بسيطة، لكنها تلخص الرعب الحقيقي الذي يهرب منه الجميع؛ فالعزلة ليست مجرد غياب للناس، بل هي مواجهة مباشرة مع الوحوش التي تسكن أفكارنا، حيث تسقط الأقنعة ولا يتبقى سوى أنت في مواجهة الحقيقة المطلقة.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه في عام 1901، اهتزت فرنسا على وقع جريمة بشعة كشف عنها بلاغ مجهول ضد عائلة أرستقراطية محترمة؛ فخلف باب مغلق في دور علوي، عثرت الشرطة على هيكل عظمي حي، وكانت تلك "بلانش مونييه"، الابنة التي حبستها أمها لمدة 25 عامًا في غرفة مظلمة وسط القاذورات، عقابًا لها على رغبتها في الزواج من محامي فقير، فربع قرن من العزلة لم يقتل جسد بلانش، لكنه قتل الإنسان داخلها؛ وخرجت فاقدة لعقلها، عاجزة عن الكلام، تخشى الضوء، وكانت العزلة هنا قبرًا مفتوحًا وصناعة متعمدة للجنون.

ولفت إلى أن الحقيقة غالبًا ما تكون أقسى من الرواية؛ فقصة "روبنسون كروزو" الشهيرة استُلهِمَت من مأساة البحار الإسكتلندي "ألكسندر سلكريك" الذي عاش وحيدًا على جزيرة مهجورة لمدة 4 سنوات، وحين أُنقذ سلكريك، كانت الصدمة أن عقله بدأ يمسح برنامج اللغة لتوفير الطاقة، ونسي كيف يتكلم وأصبح يصدر أصواتًا حيوانية، وأثبتت العزلة هنا أن دماغنا مصمم للتواصل، وبدونه يبدأ الوجود البشري في التآكل.

وأشار إلى أنه على النقيض تمامًا، قد تكون العزلة رحمًا للإبداع؛ ففي عام 1665، حين ضرب الطاعون لندن، اضطر الشاب إسحاق نيوتن للاختباء في مزرعة أسرته لمدة عام ونصف، وبعيدًا عن صخب جامعة كمبريدج، وفي ذلك الهدوء الموحش، اخترع نيوتن علم التفاضل والتكامل، واكتشف قوانين الحركة والجاذبية، والعزلة لنيوتن لم تكن سجنًا، بل كانت فضاءً سمح لعقله بالانطلاق لآفاق لم تدركها البشرية منذ ألف عام، موضحًا أن العزلة لم تكتفِ بتدمير اللغة، بل دمرت الإحساس بالزمن؛ فالعالم الجيولوجي الفرنسي "ميشيل سيفر" عزل نفسه في كهف تحت الأرض لمدة شهرين بلا ساعة أو ضوء شمس، والنتيجة كانت مرعبة؛ ساعته البيولوجية انهارت تمامًا، فقد أيامًا كاملة من ذاكرته، وحين خرج كان يظن أنه لم يقضِ سوى نصف المدة، والعزلة أثبتت أنها تدمر إحساسنا بالوجود وتجعل الوقت يفقد معناه.

ونوه بأنه في عصرنا الحديث، تبرز ظاهرة "الهيكيكوموري" في اليابان، حيث يقرر ملايين الشباب الانسحاب من الحياة وحبس أنفسهم في غرفهم لسنوات، متصلين بالعالم فقط عبر الشاشات؛ فهي عزلة وسط الزحمة؛ أجساد حية في عالم افتراضي، فقدت القدرة على النظر في أعين البشر أو التعامل مع مشاعر حقيقية.

وأكد أن العزلة سلاح ذو حدين؛ نحتاجها لنفكر، لنبدأ، ولنراجع أنفسنا كما فعل نيوتن، لكن إذا تجاوزت حدها تتحول لوحش يلتهم الروح والذاكرة؛ فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه، يحتاج الونس ليبقى بشرًا.

الأخبار

الفيديو