دكتورة دينا المصري تكتب: الست اللي يخاف منها الرجل
الست الوحيدة اللي الراجل بيخاف يحبها بجد مش زي ما فاكر، في نوع ستات كده… مش بيبقوا واضحين في الأول، ولا ملفتين بطريقة صريحة… بس أول ما يقرب منهم، حاجة جواه بتتغير… وده بالظبط اللي بيخوفه.
المرأة اللي الراجل بيخاف يحبها… مش هي الأقوى، ولا الأجمل، ولا حتى الأكثر اهتمامًا هي الأخطر، هي اللي بتشوفه بجد، مش محتاجة يسرد، ولا يبرر، ولا يلبس قناع، تقعد قدامه شوية، وتلقط اللي جواه من سكوته، من نظرته، من طريقة تنفسه حتى، تفهم هو تعبان؟، تايه؟، محتاج حضن ولا محتاج يسكت؟، من غير ما يطلب هي واصلة.
وهنا بيبدأ الخوف، لأنه لأول مرة، يحس إنه مش متشاف من برة، لكن من جوه، مش صورته اللي بتتحب، لكن حقيقته، والحقيقة دي هو نفسه أوقات بيهرب منها.
النوع ده من الستات مش بيجري وراه، ومش بيضغط، ومش بيعمل دراما عشان يتمسك بيه، لكن وجودها لوحده، بيعمل حاجة غريبة:
بيهدّي قلبه، ويقلقه في نفس الوقت، يهدّيه لأنه أخيرًا لقى حد فاهمه من غير مجهود، ويقلقه لأنه مش متعود على الإحساس ده، مش متعود حد يدخل المساحة دي جواه بالسهولة دي.
الراجل ممكن يقرب من ألف واحدة، بس يهرب من واحدة بس، اللي لو حبها بجد هيتعلق، وهو عارف إن التعلق ده مش سهل، لأنه مش مجرد إعجاب، ده احتياج، وفجأة يلاقي نفسه بيسأل: “طب لو خسرتها؟”، وساعتها الخوف ما يبقاش من الحب، يبقى من الفقد، لأنها مش ست عادية بالنسبة له، دي أول حد خلاه يحس إنه مكشوف، ومقبول في نفس الوقت.
فالست اللي الراجل بيخاف يحبها، مش اللي بتسأل كتير، لكن اللي بتفهم من غير سؤال، مش اللي بتتمسك بيه، لكن اللي حضوره معاها بيخليه هو اللي يتمسك، مش اللي بتستعرض قوتها، لكن اللي قوتها طبيعية لدرجة إنها مريحة ومخيفة في نفس اللحظة، وده السر الحقيقي، إن تأثيرها عليه أعمق من إن قلبه يستوعبه بسهولة، فيا إما يقرب ويواجه نفسه لأول مرة، يا إما يهرب، ويفضل طول عمره يدور عليها في ناس شبهها ومش لاقي.
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري



































