هاني عبد الرحيم: الدستور ينطلق من الشريعة.. وصناعة استقرار الأسرة المصرية ليست حربًا
قال الإعلامي هاني عبد الرحيم، إن الأوساط الإرشادية والتشريعية شهدت مؤخرًا حزمة من النقاشات الحيوية التي تمس الحياة اليومية للمواطن المصري، سواء على الصعيد البيئي والخدمي، أو على صعيد البنية التشريعية للأسرة المصرية، وسط دعوات إعلامية وبرلمانية لتوخي الدقة والتحلي بالمسؤولية المجتمعية.
وأوضح الإعلامي هاني عبد الرحيم، خلال برنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، أنه فيما يخص الملف البيئي، وبعد تسارع الخطوات التنفيذية للدولة لإنشاء مآوي الشلاتر للكلاب الضالة في عدة محافظات، برزت دعوات صحفية تلزم المواطن بدوره الإيجابي في هذه المنظومة.
وأشار إلى أن نجاح جهود الدولة يتوقف على سلوك المواطن؛ فالإلقاء العشوائي للقمامة خارج الصناديق المخصصة لها يعد المغذي الأول لظهور الكلاب في الأحياء السكنية، وتحويل الظاهرة إلى واقع منتهي يتطلب وعيًا وتكاملًا بين البنية التحتية التي توفرها الدولة والسلوك الحضاري الذي يمارسه المواطن لحماية أسرته ومجتمعه.
ولفت إلى أنه في سياق آخر، عاد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ليتصدر المشهد بوصفه موضوع الساعة، ومع تصاعد حدة السجال على منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الحوارية حول انحياز المواد للمرأة أو الرجل، أكد أن مشروع القانون لا يزال في طور المناقشات ولم يخرج في شكله النهائي بعد، كما لم يتم إحالته رسميًا من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب.
وأوضح أنه تفنيدًا لحالة البلبلة المثارة حول استبعاد المؤسسة الدينية، كشف عن أن مشورة الأزهر الشريف جرت بالفعل وبشكل موضوعي منذ عام 2020، حيث أبدى ملاحظاته على المسودة الأولية حينها، والنقاش الحالي يتركز فقط حول مدى مطابقة التعديلات الجديدة لتلك الملاحظات.
وأكد أنه في إطار الطمأنة المجتمعية، حسم المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس اللجنة القضائية المختصة بإعداد مشروع القانون، الجدل المثار، مشددًا في تواصل مباشر مع ممثلي الأزهر الشريف على أن مشروع القانون سيُعرض كاملاً على المؤسسة الدينية لإبداء الرأي في كل مادة من مواده قبل التصويت النهائي عليه داخل البرلمان.
وشدد على أن انطلاقة الدستور والقوانين في مصر كدولة عربية وإسلامية تحترم كافة فئاتها ومواطنيها من المسلمين والأقباط تنبع بالأساس من الشريعة الإسلامية؛ لذا، فإن صناعة بيئة أسرية مستقرة ليست حربًا أو خناقة بين طرفين، بل هي عمل تشريعي دقيق يتطلب الصبر والابتعاد عن الشائعات أو المزايدات الدينية، انتظارًا للمنتج القانوني النهائي الذي سيضمن استقرار المجتمع بكافة أطيافه، مع رعاية كاملة لمكانة وجلال مؤسسة الأزهر الشريف.



































