محمد يسري: مصر تمتلك أدوات السيطرة والإدارة الرشيدة لأزمة شرق حوض النيل
قال الكاتب الصحفي محمد يسري رئيس تحرير الوثيقة إن القراءات المشهدية تشير إلى أن منطقة شرق حوض النيل تواجه جملة من التحديات أو "الألغام" السياسية المتراكمة، التي تهدف إلى خلق حالة من التأزم السياسي للضغط على القاهرة.
وأكد خلال لقائه ببرنامج "أخبار القاهرة" المذاع على شاشة القناة الثالثة بالتلفزيون المصري أن عودة مصر القوية إلى العمق الإفريقي عبر "القوة الناعمة" والدبلوماسية النشطة التي يقودها حاليا الدكتور بدر عبد العاطي، تستكمل مجهودات سلفه السفير سامح شكري وتأتي في وقت حساس يشهد تداخل الملفات؛ حيث لا يمكن الفصل بين الأمن المائي في حوض النيل وبين التطورات الجيوسياسية في منطقة القرن الإفريقي، وتحديداً في الصومال.
وربط يسري بين التحركات الإثيوبية الأحادية وبين محاولات المساس بسيادة الصومال عبر دعم حركات الانفصال (صوماليلاند)، معتبرا أن هذه التحركات تخدم أجندات إقليمية تهدف إلى السيطرة على الموارد المائية وتحويلها إلى ورقة ضغط سياسي ضد مصر.
وقال إن الموقف المصري يظل ثابتاً ومستنداً إلى حكمة تراكمية؛ فبعد مرحلة من التأسيس الدبلوماسي في سنوات سابقة، تسلم الدكتور بدر عبد العاطي الراية لاستكمال المسيرة ببراعة، مؤكداً أن "الخطوط الحمراء" المصرية واضحة، وأن الدولة المصرية لا تزال تمتلك أدوات السيطرة والإدارة الرشيدة للأزمة، رغم الاستفزازات والضغوط التي استمرت على مدار الـ 15 عاماً الماضية، بهدف إثناء مصر عن دورها الريادي كشقيقة كبرى وحصن أمان لدول المنطقة.
























