الوثيقة
الدكتور احمد منصور مدير مستشفى صدر المنيا : نجاح عدد من العمليات الجراحية بمستشفى صدر المنيا - المنيا : حسن الجلادبداية قوية نحو التميز مدير الإدارة الصحية ببني مزارحب بالتمريض الجدد ويؤكد التدريب المستمر هو البداية الحقيقية لتقديم رعاية صحية آمنة...رئيس المركز تتفقد مبادرة الألف يوم الذهبية وغرف المشورة بالوحدات الصحية - المنيا : حسن الجلادالاستثمار في الترفيه والسياحة النيلية.. مستقبل اقتصادي تدعمه إمكان IMKANمالك السعيد المحامي يكتب: من يرث أولًا.. القانون أم الجنسية أم موقع التركة؟سفيرة منظمة إنسانيون العالمية بالقاهرة تشارك في فعالية ”حكاية جيش وشعب”البرلماني عبد الحميد كمال يشارك في ندوة مؤسسة ”مقام”رضا النجار: حماية الأمن القومي تتطلب كوادر سياسية تحظى بقبول الشارعرضا النجار: البنية التحتية عاجزة أمام طوفان الزيادة السكانية في الغردقةرضا النجار: لولا ثورة 30 يونيو لضاعت معالم مصر السياحيةنوح غالي: عبد الحليم حافظ صوت الوطن وثورة يوليو الحقيقيالمهندس كريم سالم: قانون الإدارة المحلية الجديد خطوة نوعية لتعزيز اللامركزية وتحسين الخدمات
الأخبار

من إنجلترا إلى ”البلشفية”.. نوح غالي يستعرض 5 هزات كبرى غيرت وجه الكوكب

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إن هناك لحظة فارقة في تاريخ الشعوب، لا تعرف التردد أو الخوف، لحظة يقف فيها الإنسان عاريًا أمام جلاده، لا حبًا في الفوضى، بل كرهًا في الظلم، مؤكدًا أن هذه اللحظة التي يظنها البعض بداية الغضب، هي في حقيقتها نهاية الصبر؛ فالثورة ليست قرارًا مفاجئًا، بل هي تراكم لجروح وإحباطات، يصفها العلماء بـ"مرحلة الغليان البطيء"، حيث يتحول الفرد الضعيف إلى كتلة بشرية تكتشف فجأة أن قوتها في الحشد.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه خلافًا لما يعتقده الكثيرون، لم تكن الثورة بدعة فرنسية أو روسية؛ فأول ثورة موثقة في التاريخ كانت مصرية خالصة قبل 4200 عام سجلتها “بردية إيبوير” التي حكت عن انهيار نظام قديم وصرخة جياع سئموا القهر، ليكون المصري القديم أول من قال للسلطة كفاية، ويدون ذلك على ورق البردي ليعلم الأجيال أن الثورة جزء من جينات البشرية.

وأشار إلى أنه عبر العصور، كانت هناك منعطفات قلبت موازين القوى، أبرزها خمس ثورات كبرى؛ وهي الثورة الإنجليزية عام 1688 والتي رسخت لسيادة الدستور وخلع الملوك، وبداية الحكم المدني، علاوة على الثورة الأمريكية عام 1776 والتي ولدت من رحم الاحتجاج على الضرائب، لتؤسس أقوى دولة في العصر الحديث، فضلًا عن الثورة الفرنسية عام 1789 وهي الأكثر دموية وتأثيرًا، والتي رفعت شعار "حرية، مساواة، إخاء" وحولت الرعايا إلى مواطنين، إضافة إلى الثورة البلشفية عام 1917 والتي أسقطت الأباطرة وأسست نظامًا شيوعيًا حكم نصف العالم لسبعين عامًا، وآخرها ثورات التحرر (1920-1960) بقيادة زعماء مثل "ناصر، غاندي، ومانديلا، وهو تشي منه"، والتي حررت نصف كوكب الأرض من الاستعمار.

ونوه بأنه في العقد الماضي (2010-2013)، شهد الشرق الأوسط زلزال القرن؛ فمن تونس إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا، خرجت الملايين بصوت واحد ضد البطالة والفساد واحتكار السلطة، وفي مصر، كانت 25 يناير لحظة كسر حاجز الخوف، تلتها 30 يونيو كعملية تصحيح مسار، لتثبت أن الشعب لا يثور لتهديم الأوطان، بل لإيجاد طريق يسير فيه، واليوم لم تعد الثورة بحاجة لسنوات من التنظيم السري؛ فالهاتف المحمول أصبح المنشور الثوري الجديد، وفيديو واحد، وفضيحة واحدة، أو معلومة مسربة عبر "تيك توك" أو فيسبوك، كفيلة بإشعال الشارع؛ فالتكنولوجيا اختصرت المسافات وجعلت من الفضاء الأزرق ميدانًا للتحرير قبل الميادين الحقيقية؛ لكن التاريخ يُحذر من الجانب المظلم؛ فالثورة التي تكتفي بالهدم دون بناء تتحول إلى حفرة تبلع الجميع، وغياب الأمن، والانهيار الاقتصادي، والحروب الأهلية هي وحوش تتربص بكل حراك لا يملك رؤية للمستقبل؛ فالثورة تصنع زعماء، لكن ليس كل الزعماء أبطالًا؛ فبين "مانديلا" رمز السلام، و"ستالين" القاسي، يبقى القائد الثوري هو من يختار: إما بناء وطن أو هدم أمة.

ولفت إلى أن المؤرخون يروا أن الثورة لا تنتهي أبدًا، لأن التغيير عملية مستمرة، هي فعل إنساني أصيل يشبه الحب والشجاعة؛ فالثورة تولد حين يموت الأمل، وهي في جوهرها ليست مجرد محاولة لتغيير نظام سياسي، بل هي صرخة كينونة يطلقها الإنسان حين يشعر أن وجوده وكرامته في خطر.

الأخبار

الفيديو