الوثيقة
موسى مصطفى موسى: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني الجاد ويعزز الوعي بأولويات الدولة في مواجهة التحدياتتوقيع برتوكول تعاون مشترك بين مكتب دكتور أحمد سعيد للمحاماة ومكتب دكتور عبد المنعم السيد للمحاسبةالنائبة عبير عطا الله: بناء الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات.. ومنتدى مصر 2026 يعزز ثقافة الحوار والفكر المستنيرالنائب سمير الخولي: المنتدى يعكس اهتمام القيادة السياسية بتطوير الأداء الحكومي والاستماع إلى الأفكار والرؤى القابلة للتنفيذسلوى عبد الغفار: الزواج الثاني حق شرعي لتلبية الاحتياجات النفسية وليس دليلاً على الانحلال​​​​​​​سلوى عبد الغفار: لا توجد ضمانات لمنع التعدد.. والرجال يشبهون ”الأطفال المدللين”سلوى عبد الغفار: الرجل يبحث عن تشكيلة نسائية في قالب واحد.. وتعدد الزوجات ليس جريمةمحمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمنوسام طايل: قطاع المقاولات العصب الحيوي للاقتصاد.. والالتزام بالجدول الزمني سر بقاء الشركاتخبير استثمار: الإدارة هي المعيار الحقيقي لإنقاذ المصانع المتعثرة وليس المال فقطخبير استثمار: جودة المنتج المصري تؤهله للعالمية.. والتنظيم التجاري غائب عن السوق المحلي«من جغرافيا الأرض إلى عبقرية النصر».. آداب المنصورة تستحضر أسرار التفوق المصري في حرب أكتوبر بكتيب توثيقي
الأخبار

المفارقة القاتلة.. نوح غالي يروي كيف تسبب قتل القطط في إبادة نصف سكان أوروبا

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إن الموت لم يكن دائمًا يأتي بصخب الحروب أو بحد السكاكين، بل كان في أحيان كثيرة ضيفًا ثقيلًا صامتًا، يتسلل إلى البيوت بلا استئذان، وهذا ما كشفته أحدث الأبحاث العلمية حول الطاعون القاتل المتسلسل الأخطر في التاريخ، الذي لم يكتفِ بإنهاء حيوات الملايين، بل كان المحرك الخفي لانهيار إمبراطوريات وصعود حضارات.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الحكاية بدأت من مقبرة قديمة في السويد، حيث عثر العلماء على هيكل عظمي لشابة ماتت في عز شبابها قبل 5000 سنة، وظل سبب وفاتها لغزًا غامضًا حتى عام 2018، حين كشفت تقنيات تحليل الحمض النووي عن وجود بكتيريا الطاعون في أسنانها، والصدمة كانت أن الطاعون في ذلك العصر الحجري لم يكن يحتاج للبراغيث أو الفئران، بل كان ينتقل عبر الأنفاس، ليمسح مستوطنات كاملة في أوروبا قبل أن يبدأ التاريخ المكتوب.

ولفت إلى أن التاريخ يسجل زيارة الوباء الكبرى الأولى في القرن السادس الميلادي، في عهد الإمبراطور "جستنيان"؛ بينما كان يحلم بتوحيد روما، وصل الطاعون إلى القسطنطينية ليحصد 5000 روح يوميًا، حتى تحولت القلاع إلى مقابر جماعية، وانهار جيش جستنيان ومعه حلم الإمبراطورية، وبعد 800 عام من السبات، عاد الوباء بشراسة أكبر تحت اسم "الموت الأسود" عام 1347، وبدأت الواقعة عند أسوار مدينة "كافا" على البحر الأسود، حين استخدم القائد المغولي "جاني بيج" أول سلاح بيولوجي في التاريخ، بإلقاء جثث جنوده الموبوءة بالمنجنيق داخل المدينة، ليهرب التجار الطليان حاملين الموت معهم في بطون سفنهم إلى قلب أوروبا، ليقضي الوباء على نصف سكان القارة.

وأشار إلى أنه في وسط الظلام، برزت شجاعة قرية "إيام" الإنجليزية عام 1665، وبدلاً من الهرب ونشر الوباء، اختار سكانها بقيادة القس "ويليام مومبسيون" الحجر الصحي الطوعي؛ 14 شهرًا من العزلة حولت القرية إلى مقبرة، حيث فقدت 260 شخصًا من أصل 350، لكن تضحيتهم منعت وصول الوباء إلى شمال إنجلترا، مسطرين أعظم دروس الإيثار البشري، موضحًا أنه لقرون قتل البشر القطط ظنًا منهم أنها شياطين، ليفتحوا الطريق أمام الفئران والبراغيث (الناقل الحقيقي للبكتيريا) للانتشار، حتى كشف العلم الحقيقة عام 1894، وفي شتاء 2019، أعاد التاريخ نفسه مع فيروس كورونا الذي حبس 7 مليارات إنسان خلف الكمامات، ورغم أن العلم انتصر هذه المرة بإنتاج لقاح في أقل من عام، إلا أن البروفا القاسية لكورونا ذكرتنا بأننا لا نزال جزءًا من الطبيعة؛ فالطاعون لم يكن مجرد مرض، بل كان قوة غيرت القوانين، أنهت العبودية في أوروبا، ودفعت البشر نحو المنهج العلمي، ويبقى السؤال المعلق: الوباء ينام الآن في جحوره.. فهل سنكون مستعدين حين يقرر الاستيقاظ مرة أخرى؟.

⇧

الأخبار

الفيديو