الوثيقة
محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدةمالك السعيد المحامي يكتب: التخطيط القانوني للتركات والمواريث العابرة للحدود.. الوقاية خير من النزاعمصطفى مزيرق: من الجمهورية الأولى إلى الجمهورية الجديدة.. الشعب المصري صاحب القرار في صناعة التاريخمحمد صالح: ثورة 30 يونيو جاءت امتداداً للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليوفي ذكرى يوليو.. إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنيةرئيس حزب الغد: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو انتصرتا لإرادة المصريين.. والتاريخ لا يرحم من راهن على كسر إرادة الشعوبالمدير العام لـ«إمكان IMKAN»: الأمن مهد الطريق لنهضة استثمارية وسياحية غير مسبوقةدكتورة دينا المصري تكتب: كائن كتاب مفتوحالمحاضر الدولي الدكتور مصطفى كتانة يشارك في فعاليات مولد ”أبو العباس المرسي” وسط حضور صوفي حاشدالنائبة سوزي سمير: تحرك الدولة في واقعة طفل الإسكندرية يؤكد أن المواطنة خط أحمردكتورة فاتن فتحي تكتب: كيف تسهم المراكز المتخصصة في دعم وتطوير المنظومة الطبية للرعاية المنزلية.. هاي كير نموذجاإيهاب محمود: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو كشفت استراتيجية الانتقال من تثبيت الدولة إلى الريادة الإقليمية
الأخبار

المفارقة القاتلة.. نوح غالي يروي كيف تسبب قتل القطط في إبادة نصف سكان أوروبا

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إن الموت لم يكن دائمًا يأتي بصخب الحروب أو بحد السكاكين، بل كان في أحيان كثيرة ضيفًا ثقيلًا صامتًا، يتسلل إلى البيوت بلا استئذان، وهذا ما كشفته أحدث الأبحاث العلمية حول الطاعون القاتل المتسلسل الأخطر في التاريخ، الذي لم يكتفِ بإنهاء حيوات الملايين، بل كان المحرك الخفي لانهيار إمبراطوريات وصعود حضارات.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الحكاية بدأت من مقبرة قديمة في السويد، حيث عثر العلماء على هيكل عظمي لشابة ماتت في عز شبابها قبل 5000 سنة، وظل سبب وفاتها لغزًا غامضًا حتى عام 2018، حين كشفت تقنيات تحليل الحمض النووي عن وجود بكتيريا الطاعون في أسنانها، والصدمة كانت أن الطاعون في ذلك العصر الحجري لم يكن يحتاج للبراغيث أو الفئران، بل كان ينتقل عبر الأنفاس، ليمسح مستوطنات كاملة في أوروبا قبل أن يبدأ التاريخ المكتوب.

ولفت إلى أن التاريخ يسجل زيارة الوباء الكبرى الأولى في القرن السادس الميلادي، في عهد الإمبراطور "جستنيان"؛ بينما كان يحلم بتوحيد روما، وصل الطاعون إلى القسطنطينية ليحصد 5000 روح يوميًا، حتى تحولت القلاع إلى مقابر جماعية، وانهار جيش جستنيان ومعه حلم الإمبراطورية، وبعد 800 عام من السبات، عاد الوباء بشراسة أكبر تحت اسم "الموت الأسود" عام 1347، وبدأت الواقعة عند أسوار مدينة "كافا" على البحر الأسود، حين استخدم القائد المغولي "جاني بيج" أول سلاح بيولوجي في التاريخ، بإلقاء جثث جنوده الموبوءة بالمنجنيق داخل المدينة، ليهرب التجار الطليان حاملين الموت معهم في بطون سفنهم إلى قلب أوروبا، ليقضي الوباء على نصف سكان القارة.

وأشار إلى أنه في وسط الظلام، برزت شجاعة قرية "إيام" الإنجليزية عام 1665، وبدلاً من الهرب ونشر الوباء، اختار سكانها بقيادة القس "ويليام مومبسيون" الحجر الصحي الطوعي؛ 14 شهرًا من العزلة حولت القرية إلى مقبرة، حيث فقدت 260 شخصًا من أصل 350، لكن تضحيتهم منعت وصول الوباء إلى شمال إنجلترا، مسطرين أعظم دروس الإيثار البشري، موضحًا أنه لقرون قتل البشر القطط ظنًا منهم أنها شياطين، ليفتحوا الطريق أمام الفئران والبراغيث (الناقل الحقيقي للبكتيريا) للانتشار، حتى كشف العلم الحقيقة عام 1894، وفي شتاء 2019، أعاد التاريخ نفسه مع فيروس كورونا الذي حبس 7 مليارات إنسان خلف الكمامات، ورغم أن العلم انتصر هذه المرة بإنتاج لقاح في أقل من عام، إلا أن البروفا القاسية لكورونا ذكرتنا بأننا لا نزال جزءًا من الطبيعة؛ فالطاعون لم يكن مجرد مرض، بل كان قوة غيرت القوانين، أنهت العبودية في أوروبا، ودفعت البشر نحو المنهج العلمي، ويبقى السؤال المعلق: الوباء ينام الآن في جحوره.. فهل سنكون مستعدين حين يقرر الاستيقاظ مرة أخرى؟.

الأخبار