الإعلامي أشرف محمود: ”النووي” ذريعة دولية لتفكيك أذرع إيران وتدمير هيبتها الردعية
أكد الإعلامي أشرف محمود، أن النتائج التي تحققت بعد 40 يومًا من الصراع بين أمريكا وإيران أثبتت أن فاتورة الاندفاع كانت باهظة جدًا على محور طهران، بينما يخرج المخطط الإسرائيلي برعاية أمريكية بأكبر المكاسب.
وقارن الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، بين السياسة المصرية المتزنة وبين مغامرات القوى الإقليمية، موضحًا أن القوة الحقيقية تكمن في قراءة القادم وليس في مجرد امتلاك السلاح، واستخدم تشبيهًا من واقع العمل الميداني الجنائي، قائلاً: "في البحث الجنائي، لا نقتحم موقعًا قبل دراسة مخارجه ومداخله بدقة، ومتى ننسحب ومتى نهاجم؛ وهذا الفكر هو ما يجنب الدول التورط في حروب استنزاف خاسرة".
وتوقع أن تجلس إيران قريبًا على طاولة المفاوضات لتوافق على شروط قاسية تتعلق بملفها النووي، مع احتمال تجميده لـ 5 أو 10 سنوات مقابل فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن ما ستحصل عليه طهران بعد الحرب سيكون أقل بكثير مما كان متاحًا لها قبل الانجرار للمواجهة، مؤكدًا أن النووي لم يكن إلا ذريعة دولية لضرب القوة الإيرانية وتفكيك أذرعها.
وحول تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي أعلن فيها عن مفاوضات لبنانية إسرائيلية في واشنطن، أكد أن ترامب يسعى لتحقيق ما عجزت عنه الإدارة الأمريكية في عام 1983، محذرًا من أن وقف إطلاق النار لا يعني الانسحاب، مستشهدًا بتصريحات قادة جيش الاحتلال حول البقاء في مساحات معينة داخل لبنان لأمد غير مسمى، وهو ما يؤكد أن القرار النهائي لوقف الأذرع اللبنانية يظل بيد الأصل في طهران.
وحدد قائمة الخاسرين في هذه الجولة؛ مؤكدًا أن لبنان وسوريا دفعا ضريبة التدمير والنزوح، وإيران خسرت هيبتها الردعية وقدراتها الاستراتيجية، ودول الخليج تأثرت استقرارًا واقتصادًا بسبب التوترات الملاحية.
وكشف عن المحرك الحقيقي لرغبة ترامب في وقف الحرب الآن، وهو اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026، موضحًا أن ترامب يواجه ضغوطًا داخلية هائلة بسبب التضخم غير المسبوق واعتراف ترامب لأول مرة بارتفاع الأسعار داخل أمريكا، علاوة على الانقسام الحاد داخل الكونجرس الأمريكي حول إلزام الرئيس ترامب باستشارة البرلمان قبل أي ضربة عسكرية، فضلا عن أن ترامب يسعى لضمان نجاح تياره ليظل قائدًا في الظل أو لتمهيد الطريق لخلفائه، وهو ما يتطلب تهدئة الجبهات الخارجية المنهكة للاقتصاد الأمريكي.
ودعا الدول العربية لفهم اللعبة الدولية والاجتماع على كلمة واحدة، مؤكدًا أن القادم يتطلب عقولًا تقرأ ما وراء الأحداث، لضمان عدم تحول منطقتنا إلى مجرد أوراق ضغط في مفاوضات القوى الكبرى.



































