أشرف محمود: الوعي الشعبي الركيزة الأساسية لإحباط مؤامرات عزل مصر
كشف الإعلامي أشرف محمود، عن وجود خطة ممنهجة تقودها قوى دولية وإقليمية تهدف إلى إشغال الدولة المصرية بأزمات وجودية متلاحقة، وعزلها عن محيطها الإستراتيجي عبر أدوات حروب الجيل الخامس وحرب الموارد المائية والطاقة.
وفي تحليل للتحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة، أشار الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، إلى أن الزيارات المتبادلة لبعض القادة المسؤولين في المنطقة إلى واشنطن لا تقتصر على الصفقات التجارية الظاهرية، بل تحمل في طياتها أبعادًا سياسية عميقة تشمل محاولات إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، وتأجيج الصراعات الطائفية بهدف استنزاف المقدرات العربية، كاشفًا عن كواليس العروض الأمريكية الأخيرة المتعلقة بملفات الطاقة النووية السلمية في المنطقة، حيث يتم ربط الدعم التكنولوجي بتقديم تنازلات سياسية كبرى، على رأسها الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام للتطبيع الاقتصادي والسياسي، وهي الاتفاقيات التي انطلقت عام 2020 وشملت أربع دول عربية (الإمارات، البحرين، المغرب، السودان)، في محاولة مستمرة لجعل إسرائيل المحور الرئيسي للمنطقة وخنق عمق مصر الإستراتيجي.
وكشف عن أبعاد التدخل الإسرائيلي السافر في ملف سد النهضة، حيث دخلت أصابع تل أبيب على الخط علنًا عبر تصريحات دبلوماسية هنيأت فيها إثيوبيا على ملء السد وتعهد شركاتها بالمساهمة في مشروعات التنمية هناك، وهو ما واجهته الدبلوماسية المصرية بحسم عبر معادلة وضعتها وزارة الخارجية: "من حقهم التنمية.. ومن حقنا الحياة"، مؤكدًا أن المؤامرة تجلت في تراجع حصة السودان الشقيق بشكل حاد ومفاجئ، مما ينذر بجفاف اصطناعي يهدف للضغط على الخرطوم والقاهرة، وتهديد السودان بخطر الغرق حال فتح المياه دفعة واحدة.
وأكد أن الرؤية الإستراتيجية الاستباقية للقيادة السياسية المصرية كانت بمثابة حائط الصد الذي تحطمت عليه هذه المؤامرات، من خلال مسارين؛ المسار الداخلي (البنية التحتية)، مشيرًا إلى أنه تساءل الكثيرون سابقًا عن جدوى الإنفاق الضخم على مشروعات مثل إحياء مشروع "توشكى" وقناطر أسيوط الجديدة وسحارات الصرف وتوسيع الصحاري، ليتبين اليوم أنها كانت خطة دفاعية عبقرية لاستيعاب أي فيضانات مفاجئة أو أزمات مائية وتخزينها، وحماية الجبهة الداخلية من مخططات التعطيش أو الإغراق، وتحركت مصر نحو دول حوض النيل الأخرى لتأمين مصالحها، عبر بناء وتطوير سدود إستراتيجية في تنزانيا، والكونغو، وأوغندا، لقطع الطريق على أي محاولات للاستفراد بقرار النهر.
وأشار إلى تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة وقوة إنقاذ للدول الشقيقة، مستشهدًا بما حدث مؤخرًا في دولة ليبيا الشقيقة من أزمة كهرباء حادة أدت إلى شلل تام بين منطقتي مصراتة والخمس، حيث كانت الشبكة الكهربائية المصرية هي المنقذ الفوري لإعادة التيار وتأمين الاحتياجات الليبية بفضل الفائض الضخم من الطاقة الذي حققته الدولة المصرية، مؤكدًا أن الوعي الكامل بهذه التحديات، والإدراك الشعبي لما وراء إثارة الأزمات، هو الركيزة الأساسية لضمان التفاف المواطن حول قيادته ومؤسساته السيادية لمواجهة هذه الحرب الشرسة.



































