الوثيقة
الرئيس التنفيذي لـ«إمكان»: مسارات نيلية مبتكرة تفتح آفاقًا جديدة لزيادة مدة إقامة السائح وإنفاقهبحضور محبيها ومريديها... الطريقة الجازولية تعلن الإحتفال بمولد السيدة فاطمة النبوية الأحد المقبل«الجبهة الوطنية» بالمنوفية تنظم احتفالية لتسليم وتسلم راية القيادةخبير أمني: العالم يُدار بالشطرنج الجيوسياسي.. والتنمية خط دفاع مصر الأول عن أمنها القوميأشرف محمود: الجاهزية الاستخباراتية والموقف الثابت حما مقدرات مصر ودعما القضية الفلسطينيةعالم أزهري: مصر تفردت بمزية التكليم الإلهي المباشر للنبي موسى على أرضهاأشرف محمود: الكنز الحقيقي يكمن في الاقتداء بالنبي.. والعمر يمر سريعًا بين تفاصيل الحياةأحمد صبحي ومي ناجي.. بداية جديدة في رحاب المحبة والسعادةفي عيد الفلاح الـ74.. ياسر عرفة: الفلاح المصري شريك أساسي في الأمن الغذائي.. ودعمه قضية أمن قوميحزب حماة الوطن يوزع أكثر من 20 ألف شنطة مدرسية بأطفيح بمحافظة الجيزة ضمن مبادرة ”أهلاً مدارس”إسلام التمساح: الذهب يتحول من ملاذ آمن إلى أداة لتعزيز صلابة الاحتياطي المصريرئيس إمكان IMKAN: ضفاف النيل ثروة استثمارية قادرة على صناعة وجهة سياحية متكاملة
الأخبار

في ذكرى رحيله التاسعة.. كيف تربع الشيخ الطنطاوي على عرش المدارس القرآنية في مصر والعالم؟

الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي
الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي

في الذكرى التاسعة لرحيل "قيثارة التلاوة".. الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي صوت سكن القلوب وشهاب أضاء سماء دولة التلاوة، تحل اليوم الذكرى التاسعة لرحيل علم من أعلام دولة التلاوة المصرية، ورمز من رموز القراءة في العالم الإسلامي، القارئ الطبيب لقلوب محبيه، فضيلة الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي (الذي فارق دنيانا في 26 يوليو 2017)، بعد أن ترك ثروة صوتية وروحانية هائلة أثرى بها الإذاعة المصرية ومحافل القرآن الكريم في مختلف بقاع الأرض.

نشأة قرآنية في قلب الدلتا

ولد الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي في قرية "النسيمية" التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيت قرآني شرفه حفظ كتاب الله، أتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة قبل أن يبلغ العاشرة من عمره على يد كبار علماء قريته، والتحق بالأزهر الشريف ليواصل رحلته العلمية والقرآنية، حيث أتقن علوم القراءات وحصل على التخصص فيها، ليجمع بين حفظ كتاب الله وعمق فهم أحكامه وتجويده.

"قيثارة التلاوة" و"كروان الدلتا"

لم يكن الشيخ الطنطاوي مجرد قارئ عادي، بل كان صاحب خامة صوتية فريدة تُحلّق بالسامعين في آفاق من الخشوع والسكينة، مما جعل الجمهور ومحبي القرآن يطلقون عليه ألقابًا عديدة تعكس مكانته، من أبرزها:قيثارة التلاوة، لما يتميز به صوته من عذوبة ورنين شجي يأسر الآذان، وكروان الدلتا نسبة إلى مسقط رأسه وبدايات انطلاقه التي أذهلت أهل الدلتا قبل أن تعم شهرته الآفاق، وسفير القرآن الكريم: لكثرة سفرياته ومشاركاته في إحياء الليالي الرمضانية والفعاليات الإسلامية حول العالم، وأمير القراء المعاصرين: للتزامه بالرصانة والوقار القرآني مع أداء نغمي رفيع.

الاعتماد بالإذاعة وسفير الإسلام في العالم

التحق الشيخ الطنطاوي بالإذاعة المصرية والتليفزيون عام 1985، ليكون أحد الأصوات الرئيسية التي يترقبها ملايين المصلين والمستمعين في فجر كل يوم، وفي المناسبات الدينية الكبرى.

ولم تقتصر مسيرته على مصر؛ بل طاف بلاد العالم سفيرًا للقرآن الكريم، فزار عشرات الدول العربية والأوروبية والآسيوية، والولايات المتحدة الأمريكية، ليؤم المسلمين في شهر رمضان، ويرتل آيات الله في أكبر المراكز الإسلامية، حيث شهدت جولاته إسلام العديد ممن تأثروا بنبرات صوته وتلاوته الخاشعة رغم عدم إتقانهم للغة العربية.

مدرسة نغمية وإرث لا يموت

تميّز الشيخ رحمة الله عليه بقدرته الفائقة على الانتقال بين المقامات الموسيقية بدقة متناهية دون خروج عن أحكام التلاوة والتجويد، وكان يراعي "التفسير الصوتي" للآيات، فيجعل المستمع يعيش معاني الخوف والرجاء، والجنة والنار، من خلال نبرة صوته المتمكنة.

ورغم مرور تسعة أعوام على رحيله، يظل إرث الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي حاضرًا، تاركًا خلفه أرشيفًا غنيًا من التسجيلات القرآنية النادرة، والمحافل المصورة، والتلاوات الخاشعة التي لا تزال تُبث عبر أثير الإذاعات والشاشات، ليبقى صوته خالدًا وشاهدًا على عصر ذهبي لدولة التلاوة المصرية.

الأخبار

الفيديو