الإعلامي الإماراتي سعيد حمود يكتب : مصر.. يبقى الكبير كبيرًا
في كل وقت تمر المنطقة بالتوترات الجيوسياسية والازمات المتصاعدة ، يظهر بعض المتطرفين بتحليلات غير منطقية وللأسف هجومية على مصر مستخدمة دولة الامارات العربية المتحدة كشماعة في قرارات مصر السياسية لزرع فتنة بين الكبيرين ، وصنع أوهام مؤدلجة تحاول من خلالها تشتيت العلاقات بين البلدين ، وتحاول زج مصر الى مستنقع وحل لا يتماشى مع عظمة وحجم مصر الدبلوماسي في شتى المجالات ، كما أن تكرار الاسلوب والمبررات المتناقضة تكشف غياب القراءة السياسية العقلانية عن الاحداث في الشرق الاوسط .
اتفاقية مكة
عزيزي القاريء غياب مصر عن هذه الاتفاقية هو قرار سياسي استراتيجي لجمهورية مصر ، ولها أسبابها المتماشية مع أبعادها السياسية والعقلانية لحماية أمنها القومي ، فلو نظرنا الى الوضع الجيوسياسي نجد بأن مصر من الدول المتضررة جدا خاصة بأنها تجلس في قلب طوق ناري يحيط بحدودها المباشرة ، فمن الجنوب صراع دموي في السودان ، ومن الغرب انقسام حرج في ليبيا ، ومن الشرق الازمة الكبرى وهي غزة ، بالإضافة الى ملف سد النهضة الشائك والمعقد ، فهل تعتقد بأن السياسة المصرية ستتصرف بناء على رغبة المتطرفين وتفتج جبهة اخرى مع ايران ، هذا ماتريده المنظمات الارهابية هي زعزعة الشرق الاوسط كاملا وعدم استقراره وخاصة مصر ليتسنى لهم العيش برفاهية على حساب الدول المستقرة .
مصر والإمارات
دولتان شقيقتان لا يمكن تفريقهما ، ومصر ذات سيادة وصاحبة قرار لا يمكن ان تتاثر بأي دولة ولا تنظر للمال حسب ما يذكره الحاقدون على حساب بلدها ، ومن منهجية العلاقات الدولية لطالما تحتلف الدول في إدارة الملفات الدولية ، فكل منهم لديه طريقة في ادارته وبما يتماشى مع مصلحته ، فعلى سبيل المثال الملف السوداني ، الامارات تتعاطى معه بطريقة ومصر بطريقة مختلفة ولكن الهدف واحد هو استقرار السودان ، وملف اليمن له إدارة مختلفة من كل طرف ولكن الهدف واضح ، ولذلك دولة بحجم مصر لا يمكن أن تتبع دولة أخرى بحجة استثماراتها في مصر او رغبة في المال ، يامصريين مصر لا تساوم على شبر من أراضيها اتجاه أي دولة إطلاقا ، وما تتمتلكه مصر من موارد لا محدودة تفتح الفرص الاستثمارية لكل العالم بمختلف قطاعاتها الاقتصادية ، ولكن علاقتها الحميمة مع الامارات عزززت هذا الانفتاح الاقتصادي بين البلدين وحققت نتائج عالية وتنافسية امام العالم حيث بلغ حجم التجارة الخارجية بين البلدين بعام 2025 حققت 9.7 مليار دولار بتصريح وزير الاستثمار المصري د. فريد صالح .
لذلك اخي المصري والاماراتي خاصة وللعرب عامة .
مصر هي مصر كما عهدناها من الاساس وستبقى هكذا قراراتها بناء على مصالحها ووفقا لامنها القومي ، وعلاقاتها الاماراتية باقية للابد بالاخوة والمحبة والوئام .
وأختم للعالم عن مصر
يبقى الكبير كبير حفظ الله مصر والامارات وأدام الله العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين البلدين وإنها مصر ياسادة .



































