الوثيقة
دكتورة دينا المصري تكتب: الطاعةمخابز استراتيجية لإنتاج الفينو والحلوى.. مقترح حكومي ‏لزيادة المعروض وضبط سوق المخبوزاتوفاء حامد تتوج بالتكريم في حفل دير جيست 2026 بحضور نجوم الفن والإعلامأمين إعلام «المصريين» يهنئ محمود شحاتة بمناسبة زفافه السعيدالنائبة عبير عطا الله: قرار حماية الأطفال والنشء من مخاطر منصات التواصل خطوة مهمة لبناء بيئة رقمية آمنةالأمين العام لمؤسسة ”سقيا الماء”: نتبع رقابة مالية صارمة.. ونستعد لتخصيص 5 آلاف متر بالأقصر لخدمة المرضى وأسرهمعزت العوف: نلمس ثمار طفرة الطرق المصرية.. ونواكب استراتيجية الـ 30 مليون سائح بأسطول ذكيمها العوف: المنهجية المنظمة والتطبيق الصارم لمعايير السلامة يمنحان ”العوف جروب” ميزة تنافسية فريدةعزت العوف: نجحنا في خدمة قطاعات التعليم والصناعة والزراعة بتقديم منظومة سياحية ونقل متكاملةحسن الديب: إمكان IMKAN ترى في سياحة الليل النيلي رافدًا جديدًا للاقتصاد السياحيتوزيع جوائز مسابقة ”صهيل” الكبرى للرواية وأدب الطفل في القاهرة بحضور نخبة من المثقفينالنائبة غادة البدوي: تصريحات الرئيس السيسي تؤكد أهمية بناء الإنسان وإعداد كوادر الدولة وفق معايير موضوعية
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: الطاعة

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

فرّقوا بين طاعة الزوجة… وخضوع الزوجة

فيه أزواج بيتعاملوا مع كلمة «الطاعة» كأن معناها إن الزوجة تسكت، وما تناقشش، وما تعترضش، وما يكونش لها رأي. وكأن الجواز بيحوّلها من إنسانة كاملة لها عقل وشخصية وكرامة، إلى شخص مطلوب منه ينفّذ الأوامر من غير سؤال.

خلينا نفرّق بين حاجتين قريبين في الشكل، لكن بينهم فرق كبير في المعنى.

الطاعة تعاون، والخضوع إلغاء.

الزوجة ممكن تسمع كلام زوجها لأنها واثقة فيه، أو لأنها شايفة إن القرار في مصلحة البيت، أو لأنها اختارت تشاركه المسؤولية. لكن ده ما يمنعش إنها تناقش، وتسأل، وتختلف، وتقول «أنا شايفة غير كده».

إنما الخضوع بيبدأ لما الزوج يعتبر أي اختلاف إهانة، وأي سؤال تحدّي، وأي رأي مستقل تمردًا. ساعتها هو مش بيطلب شراكة، هو بيطلب سيطرة، وبيستخدم كلمة كبيرة علشان يغطي بيها احتياج صغير اسمه: «لازم أمشي كلامي».

والزوجة كمان لازم تفهم إن احترام الزوج مش معناه إنها تلغي نفسها، وإن الحفاظ على البيت مش معناه إنها تتنازل عن حقها في الكلام، وإن الهدوء مش معناه إنها تبلع الظلم علشان ما يحصلش خلاف.

الزوجة اللي بتقول رأيها بأدب مش قليلة الطاعة، والزوج اللي يسمع رأي زوجته مش قليل الرجولة. بالعكس، النضج الحقيقي إن الراجل يبقى قادر يسمع من غير ما يحس إن مكانته بتتهز، وإن الست تبقى قادرة تختلف من غير ما تحوّل كل اختلاف لمعركة.

زي ما الفرق بين الصراحة والوقاحة إن الصراحة فيها احترام، والوقاحة فيها تجريح، الفرق بين الطاعة والخضوع إن الطاعة فيها وعي واختيار، أما الخضوع ففيه خوف وإلغاء.

ما ينفعش تطلب من زوجتك تطيعك، وإنت مش بتسمعها. ما ينفعش تطلب منها تحترم قراراتك، وإنت بتحتقر رأيها. وما ينفعش تعتبر نفسك قائد البيت، بينما كل قراراتك مبنية على التهديد، والعصبية، وكسر النفس.

القيادة داخل البيت مش معناها إن واحد يأمر والتاني ينفذ. القيادة معناها مسؤولية، وحماية، وعدل، وقدرة على اتخاذ القرار من غير ظلم، والاستماع من غير استعلاء.

الزوجة مش تابعة، والزوج مش حاكم. الاتنين شركاء، لكن لكل واحد مسؤولياته ودوره وكرامته.

الطاعة اللي بتطلع من المودة تقرّب القلوب، أما الخضوع اللي بيطلع من الخوف، فممكن يخلّي البيت ساكت، لكنه عمره ما يخليه آمن.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

الرأي الحر

الفيديو