الوثيقة
منظمة إنسانيون العالمية تمنح الدكتورة فاتن فتحي كأس «رواد الفكر والثقافة والأدب والسلام»أفراح آل عياد بمطروح.. حضور مجتمعي وعائلي كبير يعكس المركز المرموق للعائلةالمستشار محمد مجدي صالح يدين الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية: استهداف المطارات والمدنيين تهديد مباشر لأمن المنطقة وانتهاك للقانون الدوليموسى مصطفى موسى: حزب الغد يواصل تطوير هياكله التنظيمية وتجديد دمائه.. والمواطنة والتعليم ركيزتان لبناء المجتمع وتعزيز تماسك الدولة المصرية/ صوراستثمار سعودي جديد في مصر.. ”رواسي المشاعر” تتوسع بقطاع الثروة الحيوانية والداجنةشيخ الطريقة الجازولية يشيد بأهمية الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي : تعزز مكانة مصر في العالمالمدير التنفيذي لـ IMKANORA: الفخامة الهادئة تعيد صياغة العمارة الحديثة برؤية تجمع الأصالة العربية والاستدامةموسى مصطفى موسى: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح آفاقًا اقتصادية جديدة وتعكس مكانة مصر الدوليةالنائبة إليزابيث شاكر: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح آفاقا جديدة لتوطين الصناعة وجذب الاستثمارات وتعزيز الاقتصاد المصريمحمد السلاب: انطلاق الجلسات التحضيرية لـ«منتدى مصر 2026» يؤكد حرص الدولة على إشراك المتخصصين في صياغة المستقبلأمين سر اقتصادية النواب: زيارة السيسي إلى كوريا تدعم الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتعزيز الصادراتفياض عبد المنعم: تعزيز دور القطاع الخاص ضرورة لدعم الاستثمار وزيادة الإنتاج
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: الطاعة

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

فرّقوا بين طاعة الزوجة… وخضوع الزوجة

فيه أزواج بيتعاملوا مع كلمة «الطاعة» كأن معناها إن الزوجة تسكت، وما تناقشش، وما تعترضش، وما يكونش لها رأي. وكأن الجواز بيحوّلها من إنسانة كاملة لها عقل وشخصية وكرامة، إلى شخص مطلوب منه ينفّذ الأوامر من غير سؤال.

خلينا نفرّق بين حاجتين قريبين في الشكل، لكن بينهم فرق كبير في المعنى.

الطاعة تعاون، والخضوع إلغاء.

الزوجة ممكن تسمع كلام زوجها لأنها واثقة فيه، أو لأنها شايفة إن القرار في مصلحة البيت، أو لأنها اختارت تشاركه المسؤولية. لكن ده ما يمنعش إنها تناقش، وتسأل، وتختلف، وتقول «أنا شايفة غير كده».

إنما الخضوع بيبدأ لما الزوج يعتبر أي اختلاف إهانة، وأي سؤال تحدّي، وأي رأي مستقل تمردًا. ساعتها هو مش بيطلب شراكة، هو بيطلب سيطرة، وبيستخدم كلمة كبيرة علشان يغطي بيها احتياج صغير اسمه: «لازم أمشي كلامي».

والزوجة كمان لازم تفهم إن احترام الزوج مش معناه إنها تلغي نفسها، وإن الحفاظ على البيت مش معناه إنها تتنازل عن حقها في الكلام، وإن الهدوء مش معناه إنها تبلع الظلم علشان ما يحصلش خلاف.

الزوجة اللي بتقول رأيها بأدب مش قليلة الطاعة، والزوج اللي يسمع رأي زوجته مش قليل الرجولة. بالعكس، النضج الحقيقي إن الراجل يبقى قادر يسمع من غير ما يحس إن مكانته بتتهز، وإن الست تبقى قادرة تختلف من غير ما تحوّل كل اختلاف لمعركة.

زي ما الفرق بين الصراحة والوقاحة إن الصراحة فيها احترام، والوقاحة فيها تجريح، الفرق بين الطاعة والخضوع إن الطاعة فيها وعي واختيار، أما الخضوع ففيه خوف وإلغاء.

ما ينفعش تطلب من زوجتك تطيعك، وإنت مش بتسمعها. ما ينفعش تطلب منها تحترم قراراتك، وإنت بتحتقر رأيها. وما ينفعش تعتبر نفسك قائد البيت، بينما كل قراراتك مبنية على التهديد، والعصبية، وكسر النفس.

القيادة داخل البيت مش معناها إن واحد يأمر والتاني ينفذ. القيادة معناها مسؤولية، وحماية، وعدل، وقدرة على اتخاذ القرار من غير ظلم، والاستماع من غير استعلاء.

الزوجة مش تابعة، والزوج مش حاكم. الاتنين شركاء، لكن لكل واحد مسؤولياته ودوره وكرامته.

الطاعة اللي بتطلع من المودة تقرّب القلوب، أما الخضوع اللي بيطلع من الخوف، فممكن يخلّي البيت ساكت، لكنه عمره ما يخليه آمن.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

⇧

الرأي الحر

الفيديو