الوثيقة
محمد بلتاجي: غياب الصرف الصحي عن عشرات القرى يرهق المواطنين.. والأسرة تدفع 1000 جنيه شهريًا لسيارات الكسحرئيس تحرير بوابة ”التعاونيات المصرية” يحصل على الدكتوراه في القانون بتقدير ممتاز من جامعة حلوان عن تطوير التشريعات التعاونية في مصر«نرفض التطرف ونؤمن بالمحبة».. رسالة شيخ القادرية الكسنزانية إلى العالمالدكتور أحمد الشبراوي يكتب : تفكيك ظاهرة ”التحقيق الحديثي”.. الشيخ الألباني بين مأزق العصامية وتناقض الأحكامصحفيو الوفد يرفضون إقالة ياسر شوري وتعيين علاء العطار رئيسًا لتحرير البوابة الإلكترونيةإبراهيم ضيف: المواطن هو المستفيد الأول من توجيهات الرئيس بشأن مخرجات منتدى مصر.. وقياس النجاح بما يشعر به في حياته اليوميةمحمد صالح: توجيهات الرئيس بشأن مخرجات منتدى مصر تضع آليات واضحة لمتابعة التنفيذ وتعزيز التواصل مع المواطنينداليا سعد: توجيهات الرئيس السيسي عقب منتدى 2026 ترسم مسارًا جديدًا للاستثمار في الإنسان واكتشاف المواهب وتمكين ذوي الهممالرئيس التنفيذي لـ إمكان IMKAN: نخطط لإطلاق أول محفظة صكوك خضراء لتمويل المشروعات النيلية المستدامة مع بداية 2027ريفا فارما تشارك في معرض هيلث إكسبو العراق 2026 لتعزيز حضورها في السوق العراقيإليزابيث شاكر تفتح ملف نزيف الطرق.. سؤال برلماني للحكومة عن ضحايا حوادث 2026غدًا.. جامعة حلوان تناقش أول دكتوراه حول التشريعات التعاونية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: الطاعة

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

فرّقوا بين طاعة الزوجة… وخضوع الزوجة

فيه أزواج بيتعاملوا مع كلمة «الطاعة» كأن معناها إن الزوجة تسكت، وما تناقشش، وما تعترضش، وما يكونش لها رأي. وكأن الجواز بيحوّلها من إنسانة كاملة لها عقل وشخصية وكرامة، إلى شخص مطلوب منه ينفّذ الأوامر من غير سؤال.

خلينا نفرّق بين حاجتين قريبين في الشكل، لكن بينهم فرق كبير في المعنى.

الطاعة تعاون، والخضوع إلغاء.

الزوجة ممكن تسمع كلام زوجها لأنها واثقة فيه، أو لأنها شايفة إن القرار في مصلحة البيت، أو لأنها اختارت تشاركه المسؤولية. لكن ده ما يمنعش إنها تناقش، وتسأل، وتختلف، وتقول «أنا شايفة غير كده».

إنما الخضوع بيبدأ لما الزوج يعتبر أي اختلاف إهانة، وأي سؤال تحدّي، وأي رأي مستقل تمردًا. ساعتها هو مش بيطلب شراكة، هو بيطلب سيطرة، وبيستخدم كلمة كبيرة علشان يغطي بيها احتياج صغير اسمه: «لازم أمشي كلامي».

والزوجة كمان لازم تفهم إن احترام الزوج مش معناه إنها تلغي نفسها، وإن الحفاظ على البيت مش معناه إنها تتنازل عن حقها في الكلام، وإن الهدوء مش معناه إنها تبلع الظلم علشان ما يحصلش خلاف.

الزوجة اللي بتقول رأيها بأدب مش قليلة الطاعة، والزوج اللي يسمع رأي زوجته مش قليل الرجولة. بالعكس، النضج الحقيقي إن الراجل يبقى قادر يسمع من غير ما يحس إن مكانته بتتهز، وإن الست تبقى قادرة تختلف من غير ما تحوّل كل اختلاف لمعركة.

زي ما الفرق بين الصراحة والوقاحة إن الصراحة فيها احترام، والوقاحة فيها تجريح، الفرق بين الطاعة والخضوع إن الطاعة فيها وعي واختيار، أما الخضوع ففيه خوف وإلغاء.

ما ينفعش تطلب من زوجتك تطيعك، وإنت مش بتسمعها. ما ينفعش تطلب منها تحترم قراراتك، وإنت بتحتقر رأيها. وما ينفعش تعتبر نفسك قائد البيت، بينما كل قراراتك مبنية على التهديد، والعصبية، وكسر النفس.

القيادة داخل البيت مش معناها إن واحد يأمر والتاني ينفذ. القيادة معناها مسؤولية، وحماية، وعدل، وقدرة على اتخاذ القرار من غير ظلم، والاستماع من غير استعلاء.

الزوجة مش تابعة، والزوج مش حاكم. الاتنين شركاء، لكن لكل واحد مسؤولياته ودوره وكرامته.

الطاعة اللي بتطلع من المودة تقرّب القلوب، أما الخضوع اللي بيطلع من الخوف، فممكن يخلّي البيت ساكت، لكنه عمره ما يخليه آمن.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

⇧

الرأي الحر

الفيديو