فاطمة عبدالواسع: الانضباط داخل المؤسسات واجب وإهانة العاملين بالتعليم مرفوضة.. والمحاسبة لا تعني التشهير
أكدت فاطمة عبدالواسع، أمينة المرأة بحزب المستقلين الجدد، والأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، والمتخصصة في ملف التعليم، أن احترام المؤسسات التعليمية وهيبتها والعاملين بها أمر لا يقبل التهاون، مشددة على أن المعلم وكل من يعمل داخل المؤسسات التعليمية يستحق الاحترام والتقدير، وأن إهانته أو التقليل من شأنه أمر مرفوض مهما كانت المخالفة التي ارتكبها.
وقالت فاطمة عبدالواسع إنها ضد ذهاب أي موظف إلى مقر عمله بملابس لا تتناسب مع طبيعة وظيفته، مؤكدة أنها تحدثت كثيرًا عن ضرورة أن يراعي كل موظف طبيعة المكان الذي يعمل فيه ومكانة الوظيفة التي يشغلها، لأن الالتزام والانضباط جزء أساسي من احترام المؤسسة.
وأضافت أن رفضها لأي مخالفة لا يعني قبول إهانة الموظف أو التشهير به أمام الرأي العام، موضحة أن هناك فارقًا كبيرًا بين تطبيق القانون واتخاذ الإجراءات اللازمة وبين تصوير الشخص وإظهار وجهه أمام الجمهور.
وتابعت: «مع احترامي الشديد للمسئول الذي يؤدي واجبه الوطني، من حقه أن يرى شغله ويؤدي واجبه ويتخذ كل الإجراءات التي يتيحها له القانون، وإذا كان الموظف مخطئًا فليحصل على الجزاء المناسب، وليتم اتخاذ كل الصلاحيات والإجراءات القانونية بحقه، لكن دون إهانة أو تشهير».
وأشارت فاطمة عبدالواسع إلى أهمية مراعاة الجانب الإنساني عند تناول مثل هذه الوقائع إعلاميًا، قائلة إن المخطئ مهما كان خطؤه لديه أسرة وأبناء، ويمكن توثيق الواقعة دون إظهار وجه الشخص، أو على الأقل تمويه صورته، حفاظًا على كرامته وخصوصيته.
كما دعت المسئولين إلى عدم الاعتماد على تصوير فيديوهات عفوية لكل مسئول أثناء التعامل مع المواطنين أو الموظفين، باستثناء الوزراء وبعض جولات المسئولين الذين تقتضي طبيعة عملهم الإعلامي توثيق تصريحاتهم ومواقفهم، موضحة أن الفيديوهات غير المعدة إعلاميًا ولا تخضع للمونتاج أو المراجعة قد تتضمن عبارات أو ألفاظًا تؤخذ على الطرفين، وقد يتم اقتطاع أجزاء منها أو تداولها خارج سياقها.
وأكدت أن الصور الرسمية يمكن أن تكون وسيلة كافية لتوثيق الحدث في كثير من المواقف، مع ضرورة أن يعي الجميع أن ما يخرج إلى الرأي العام يجب أن يكون محسوبًا ومدروسًا.
وشددت فاطمة عبدالواسع على أن الإعلام تقع عليه مسئولية كبيرة في ضبط ما يتم نشره وتداوله، قائلة: «نتمنى من وسائل الإعلام أن تضبط ما يخرج للرأي العام، وأن توازن بين حق الجمهور في المعرفة وبين الحفاظ على كرامة الإنسان. نحن مع كشف المخالفات والمحاسبة، لكننا ضد التشهير والإهانة».
واختتمت فاطمة عبدالواسع حديثها بالتأكيد على أن هيبة الدولة والمؤسسات لا تتحقق بإهانة العاملين بها، وإنما بتطبيق القانون بعدالة وحزم واحترام، قائلة: «المعلم أولًا وأخيرًا، وكل من يعمل داخل المؤسسات التعليمية له كرامته ومكانته، وسنظل دائمًا مع الانضباط والمحاسبة، وفي الوقت نفسه ضد الإهانة والتشهير».



































