موجة الغلاء تزيد من معدلات سرقة كابلات الاتصالات في الولايات المتحدة
تشهد مدن أمريكية عدة موجة متصاعدة من سرقة النحاس، بعدما أغرت الزيادة الكبيرة في أسعاره مجموعات من اللصوص باستهداف كابلات الاتصالات وخطوط الكهرباء، ما تسبب في تعطيل خدمات الهاتف والإنترنت والإضرار بالبنية التحتية في عدد من الولايات.
في لوس أنجلوس، بات رحـديس ألكت، المحقق في شركة AT&T، يُعرف داخل الشركة باسم “شرطة النحاس”. فبعد سنوات من عمله في إصلاح الخطوط، تحوّل دوره إلى مطاردة العصابات التي تقتحم فتحات الصرف، وتكسر الأسفلت، وتتسلق الأشجار والأعمدة لقطع الكابلات الغنية بالنحاس، قبل إعادة بيعها في الأسواق غير القانونية.
وتقول شركات الاتصالات الأمريكية إن عمليات السرقة لم تعد مجرد حوادث متفرقة، بل أصبحت تهديدًا متصاعدًا للبنية التحتية الحيوية. فالكابلات المسروقة تُستخدم لنقل الإشارات الكهربائية الخاصة بالهاتف والإنترنت، وقطعها يتسبب في شلل خدمات تشمل المستشفيات، والشركات، والمنازل، إضافة إلى كلفة الإصلاح الباهظة التي تدفعها الشركات.
وبحسب تقديرات مسؤولين في قطاع الاتصالات، فإن موجة السرقات تزامنت مع ارتفاع ملحوظ في أسعار النحاس عالميًا، ما ضاعف أرباح اللصوص ودفعهم إلى تطوير أساليب أكثر جرأة، من بينها استخدام معدات احترافية للقطع، والعمل ليلًا في مناطق معزولة.
وتسعى الشركات بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون إلى مواجهة هذه الظاهرة، عبر تعزيز كاميرات المراقبة، وتدعيم مداخل أنفاق الكابلات، ونشر فرق خاصة لتتبع عمليات البيع المشبوهة في محلات الخردة. كما تعمل شركات الاتصالات على استبدال بعض خطوط النحاس القديمة بألياف ضوئية لا تملك قيمة في السوق السوداء.
ويرى خبراء أمنيون أن استمرار ارتفاع أسعار المعادن قد يعني مزيدًا من الضغوط على البنية التحتية الأمريكية، ما يجعل مكافحة سرقة النحاس أولوية للشركات والشرطة على حد سواء، خصوصًا في المدن الكبرى الأكثر عرضة لهذه الجرائم.

.png)


































