الوثيقة
من المحاكاة إلى الممارسة الفعلية.. رسالة ماجستير بطب الأزهر تطور التدريب على قسطرة المخ بابتكار منخفض التكلفةمحمد السلاب: تصريحات الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي تؤكد نجاح الدبلوماسية المصرية في الدفاع عن الحقوق المائيةالنائب حازم الريان يدعو لترجمة مخرجات المنتديات والمؤتمرات الحكومية إلى برامج تنفيذية واضحة تتضمن أهدافًا محددة وآليات للمتابعةعلي عبد العاطي أمينًا مساعدًا للعلاقات الخارجية بحزب مستقبل وطنالنائب سمير الخولي: منتدى مصر الحكومي منصة لتطوير الأداء المؤسسي وتحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول تدعم التنمية الشاملةدفعة 1990 بكلية الشرطة تحتفي بأربعة عقود من الذكريات.. لقاء يجدد عهود الوفاء والزمالة ومحبة الوطنهاني العوضي: استنساخ التجارب العقارية يُهدد الاستثمارات ويخالف بيئة مصرهاني العوضي: مبيعات الساحل الشمالي تجاوزت 10 مليارات دولار وتدحض الشائعاتخالد عودة: لا وجود للفقاعة العقارية في مصر.. والسوق بحاجة لـ 5 ملايين وحدة حتى 2030خالد عودة: الاستثمار العقاري كالذهب طويل الأجل.. والعبور الجديدة ملاذ المستثمرين القادموليد التمامي يعلن انتهاء موافقات ”مستشفى الزرقا الجديد” بدمياط بطاقة 300 سرير وتكلفة 3 مليارات جنيه تمهيدًا لبدء التنفيذاجتماع مدير عام إدارة بني مزار التعليمية لمناقشة نتائج متابعة المدارس
الأخبار

الإعلامي نوح غالي يستعرض تاريخ الكتابة وأثرها في بناء الحضارات

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

​قال الإعلامي نوح غالي، إنه ​منذ آلاف السنين، وقف إنسان بدائي أمام صخرة صماء، وبحجر مدبب رسم أول خط في التاريخ، ولم يكن يدرك حينها أن تلك الخدوش البسيطة ستكون الشرارة التي تشعل حضارة العالم، وتغير مجرى الوجود الإنساني من الصوت الزائل إلى الأثر الخالد، وعاش الإنسان مئات الآلاف من السنين قبل اختراع الكتابة، لكنه عاش بلا ذاكرة موثقة، وكانت الحكايات تُروى وتُنسى، ومع كل موت لإنسان، كانت تموت معه حكمة وعلم وتاريخ كامل، وأدرك البشر مبكرًا أن الكلام وحده لا يكفي؛ فبدأ النقش على جدران الكهوف، ليس ككتابة بمفهومها الحالي، بل كلغة مرسومة تعلن للعالم: "أنا كنت هنا".

​وأوضح "غالي"، خلال برنامج "تفاصيل الحكاية"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه في بلاد الرافدين، وتحديداً في مدينة "الوركاء" بالعراق، ولدت الكتابة المسمارية بدافع الحاجة التنظيمية؛ حيث ابتكر الموظفون علامات على ألواح الطين لضبط حسابات القمح والزيت، وفي الوقت ذاته تقريباً، كان المصري القديم يبتكر الهيروغليفية، محولاً الرموز والصور إلى أفكار، ثم أهدي العالم ورق البردي، لتتحول مصر إلى أول مكتبة حية للحضارات.

ولفت إلى أن الكتابة لم تكن مجرد وسيلة تسجيل، بل أصبحت وعاءً للعلوم، وضمت مكتبة الإسكندرية القديمة أكثر من 200 ألف لفافة بردي، وضياعها في حريقها الشهير أرجع العلم مئات السنين إلى الوراء، وفي بغداد، أعاد "بيت الحكمة" في العصر العباسي صياغة التاريخ عبر الترجمة، ليكون الجسر الذي عبرت عليه أوروبا من ظلمات القرون الوسطى إلى أنوار النهضة.

​وأشار إلى أنه في القرن الخامس عشر، أحدث الألماني "يوهان غوتنبرغ" زلزالاً معرفياً باختراع المطبعة، وتحول الكتاب من نسخة وحيدة تُكتب يدوياً في عام، إلى 20 مليون نسخة طُبعت في أول 50 عاماً فقط، مما جعل الأفكار تنساب بسرعة البرق بين الشعوب،​وأدركت الأنظمة القمعية خطورة الحرف، ففي عام 1933، قام النازيون بحرق آلاف الكتب للسيطرة على العقول، مما أثبت للعالم أن الكتاب دائماً ما يكون أخطر من السلاح، لأنه يحمل فكرة لا تموت بالرصاص.

وتابع: اليوم، نعيش مرحلة جديدة؛ من موسوعة ويكيبيديا المجانية إلى شاشات الهواتف والذكاء الاصطناعي الذي يكتب الشعر والمقالات، ويطرح العالم اليوم سؤالاً جوهرياً: هل ستختفي الكتابة الورقية؟،
والحقيقة أن الكتابة لا تموت، بل تغير ثوبها فقط، وقد يكتب الذكاء الاصطناعي بعقل جبار، لكنه يفتقر إلى نبض القلب وإحساس البشر الذي بدأ منذ أول نقش على الصخر.

وأكد أن الكتابة تظل هي الهدية الأعظم التي تركها الإنسان للعالم؛ فهي الذاكرة التي لا تشيخ، والوسيلة التي نصرخ بها في وجه الزمان: "لقد كنا هنا، وهذا ما عرفناه، وهذا ما نتركه لمن بعدنا".

⇧

الأخبار

الفيديو