بمشاركة آلالاف.. ”القادرية الكسنزانية” تحتفل بالمولد النبوي الشريف وذكرى تأسيسها
أعلنت الطريقة القادرية الكسنزانية، إحدى أكبر الطرق الصوفية في العالم الإسلامي، عن تنظيم احتفالها بالمولد النبوي الشريف بالتزامن مع ذكرى تأسيس الطريقة ، يوم الجمعة المقبلة بالعراق ،وذلك وفق التقويم الميلادي، وبتوجيهات مباشرة من رئيسها الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان، في أجواء روحانية تؤكد معاني المحبة والارتباط بالنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان رئيس الطريقة القادرية الكسنزانية أن هذه الذكرى تمثل “ساعة نورانية مباركة تتجلى فيها على القلوب أنوار القرب، وتتنزل فيها على الأرواح نفحات المودة والمحبة”، مشيرًا إلى أن هذا الاحتفال يجسد اجتماع المريدين على مائدة الذكر والسرور، إحياءً لذكرى ميلاد النبي الكريم، واستحضارًا لمعاني التأسيس الروحي للطريقة.
وأضاف أن “الطريقة القادرية الكسنزانية تمثل صرحًا روحيًا كبيرًا أشرق في سماء القلوب هدايةً، وفي ميادين الحياة سلوكًا ومنهجًا”، مؤكدًا أن هذا المهرجان التأسيسي يعكس الامتداد الحي للنور المحمدي، ويجسد الارتباط بالأصل والاتصال بالعصر، كما دعا إليه مشايخ الطريقة.
وشدد "الكسنزان" على أن الاحتفال لا يقتصر على المظاهر الشكلية، بل هو “تحقيق لعبادة الفرح التي أمر الله بها، وتجديد للعهد وإعلان للثبات على طريق المحبة الإلهية والنبوية”، موضحًا أن المناسبة تمثل فرصة لتعميق الانتماء الصادق، وتعزيز الالتزام بالقيم الروحية.
وأوضح أن الطريقة تقوم على الجمع بين الشريعة والطريقة والحقيقة، إلى جانب التكامل بين العلم والعمل والمشاهدة، معتبرًا أنها “مدرسة ربانية تُربي الأرواح وتُزكي النفوس، وتعيد للإنسان حقيقة إنسانيته في ظل الارتباط بالله الحي الذي لا يموت”.
وفي سياق متصل، قال: “إن الانتماء إلى هذه الطريقة ليس شعارًا يُرفع، بل هو التزام وسلوك ومجاهدة ومراقبة، وتخلّق بأخلاق النبي الكريم”، محذرًا من الانجراف وراء الغفلة أو التأثر بالشبهات التي تضعف اليقين وتطمس نور البصيرة
كما أكد على أهمية الارتباط الروحي بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، قائلاً: “إن حقيقة الحياة تُدرك بالارتباط الصادق بحياة النبي المصطفى، فمن تحقق بهذا الارتباط عادت إليه أنوار الحياة، وصار حيًا بحياة من لا يموت”، داعيًا إلى استثمار هذه المناسبة لتجديد العهد وتصحيح المسار.
واختتم الشيخ شمس الدين الكسنزان كلمته بالدعاء بأن يكون هذا الجمع مباركًا، وأن يعم الخير والبركات، وأن يُحفظ العالم الإسلامي وسائر بلدان العالم، مؤكدًا ضرورة استلهام معاني المحبة والوحدة والتسامح في هذه المناسبة العطرة.



































