برلماني: غياب المجالس المحلية ضرب الرقابة في الأحياء.. والقانون الجديد هو الحل
أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، عضو مجلس النواب، أن تأخر صدور قانون الإدارة المحلية الجديد لا يعني وجود فراغ تشريعي، موضحًا أن القانون رقم 43 لسنة 1979 لا يزال ساريًا ولم يُلغَ، إلا أن الحاجة باتت ملحة لإقرار تشريع جديد يواكب معطيات الجمهورية الجديدة.
وأوضح "الفيومي"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية جميلة الغاوي، ببرنامج "راقب مع جميلة"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن غياب المجالس الشعبية المحلية منذ عام 2011 أثّر سلبيًا وبشكل ملحوظ على الدور الرقابي داخل الأحياء، والمدن، والمحافظات، مما يتطلب سرعة حسم التشريع الجديد المتواجد حاليًا بداخل أروقة البرلمان.
وحول الجدل المثار بشأن بنود اللامركزية وتمكين الفئات المجتمعية، حسم الأمر قائلاً: "تطبيق اللامركزية ونقل الصلاحيات هو استحقاق دستوري واجب النفاذ، والدستور نصوصه ملزمة للكافة وللحكومة ومؤسساتها، وبالتالي فهو أمر غير قابل للاجتهاد أو النقاش، فنحن دولة قانون".
وأشار إلى أن نسب تمكين المرأة والشباب في القانون الجديد محددة سلفًا بنصوص الدستور؛ حيث تم تخصيص نسبة 25% من المقاعد كحد أدنى للمرأة، و25% للشباب، مؤكدًا أن المشرع يلتزم بهذه النسب التزامًا كاملًا ولا يملك أي قانون يصدر أن يخل بهذه الحصص الدستورية.
وكشف عن الموقف الحالي للتشريع، مشيرًا إلى وجود عدة مشروعات قوانين مقدمة، من بينها مشروع قانون مقدم من الحكومة، ومشروعات أخرى تقدم بها عدد من النواب وهو أحدهم، موضحًا أن رئيس مجلس النواب بصدد اعتماد التشكيل النهائي للجنة المشتركة المنوط بها فحص ودراسة كافة هذه المشروعات وصياغتها في قانون موحد للإدارة المحلية تمهيدًا لطرحه على الجلسة العامة.
ورفض الدكتور محمد عطية الفيومي، خلط المفاهيم فيما يتعلق بملف الفساد في المحليات، مؤكدًا على ضرورة الفصل التام بين الموظف التنفيذي المعين والعضو المحلي المنتخب.
وشدد على أن الرقابة الشعبية التي ستمارسها المجالس المحلية المنتخبة هي الأداة الأساسية لتقويم وتطهير الجهاز الإداري من البيروقراطية والفساد، مما يعيد الانضباط إلى الشارع والوحدات المحلية.



































