محمد الشاعر: ذوو الهمم طاقة اقتصادية معطلة ينظر إليها المجتمع من منظور إنساني فقط
أكد الدكتور محمد الشاعر، الحاصل على الدكتوراه في تطوير السياحة الميسرة، على أهمية نشر ثقافة فن التعامل مع ذوي الهمم، محذرًا من بعض السلوكيات والكلمات غير المقصودة التي قد تحمل في طياتها جرحًا لمشاعرهم نظرًا لحساسيتهم العالية.
وأوضح "الشاعر"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، قائلا: "إذا كان هناك كفيف على سبيل المثال ومعه مرافق، فإن توجيه الحديث إلى المرافق وتجاهل الشخص نفسه يشعره بالتقليل والهميش، كما أن استخدام بعض العبارات مثل وصف شخص بأنه كامل أمامهم، يرسخ دون قصد فكرة النقص لديهم، وهو أمر خاطئ تمامًا؛ لذا يجب أن نتعلم آليات التواصل الصحيحة معهم".
وأشار إلى أن المجتمع غالبًا ما يكتفي بالنظر إلى ذوي الهمم من منظور إنساني فحسب، متجاهلاً البُعد الاقتصادي والتنموي الكبير الذي يمكن أن يعود بالنفع على ذوي الهمم، عائلاتهم، والدولة ككل، مؤكدًا أن السياحة الميسرة هي جزء لا يتجزأ من السياحة العامة التي تُعد قاطرة التنمية، مضيفًا: "في عالم السياحة، نصنف هذا القطاع بين الصناعة والتجارة؛ لأن المردود المالي للسياحة سريع جدًا على الاستثمار مقارنة بالصناعات التقليدية التي تتطلب سنوات لجني أرباحها، وهو ما يجعل الاستثمار في إتاحة السياحة لذوي الهمم مشروعًا اقتصاديًا واعدًا".
ولفت إلى أنه نال درجة الدكتوراه في تطوير السياحة الميسرة من جامعة سنتر أتلانتك بولاية ديلاوير في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2011، ليكون صاحب الدكتوراه الوحيدة والفريدة في هذا التخصص الدقيق داخل مصر حتى الآن.
وأعرب عن أمنياته للمستقبل قائلاً: "أحلم بأن أرى في مصر أكثر من 100 دكتور وباحث متخصص يدرسون ويطورون مجال السياحة الميسرة، ليتحول الأمر من مجهودات فردية إلى منظومة علمية متكاملة تخدم الدولة".
وقال: "ابنتي سلمى هي قصة نجاحي الحقيقية في هذه الحياة، وهي الملهمة التي دفعتني لخوض هذا الطريق العلمي، سلمى تبلغ من العمر الآن 21 عامًا، وهي بطلة مصر في الأولمبياد الخاص لفروسية الخيل"، مشيرًا إلى غلاف كتابه، معلنًا أن اللوحة الفنية التي تزين الغلاف هي من رسم ريشة ابنته سلمى، مؤكدًا: "إن مع كل ذي عاهة جبار"، بالنظر إلى ما يمتلكه هؤلاء الأبطال من طاقات إبداعية تفوق التوقعات.



































