نافع التراس يُعلن الحرب على سموم السوشيال ميديا: لن نترك فكرة هدامة دون تفنيد
قال الإعلامي نافع التراس، إنه تعهد بمواصلة معركته الضارية ضد كل ما يُبث من سلبيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا التزامه الراسخ بعدم ترك الشائعات أو الأفكار الهدامة تمر دون مواجهة وتفنيد، موضحًا أن هذه المواجهة تأتي مدعومة بآراء أهل الذكر والاختصاص؛ حيث يُستدعى علماء الأزهر الشريف في القضايا الدينية، والمسؤولون والخبراء في القضايا السياسية والإستراتيجية، لتقديم وعي حقيقي وبناء.
وطرح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، تساؤلًا جوهريًا حول غياب العادات والتقاليد الفطرية التي ميزت المجتمع المصري لقرون، والتي كانت تدفع المواطنين للانشغال بالقضايا البناءة بدلاً من الهدامة، متساءلا: لماذا لا تُستغل الطفرة الرقمية وانتشار السوشيال ميديا لتسليط الضوء على النماذج الإيجابية التي تعيد إحياء الفطرة الإنسانية السليمة المتطابقة مع تعاليم الأديان؟.
وأشار إلى أن الجرائم الدخيلة التي شهدها المجتمع مؤخرًا كعقوق الوالدين والجرائم الأسرية الصادمة ليست إلا نتاجًا مباشرًا لهذا الجفاء الاجتماعي والتصحر القيمي الذي بات يغزو بعض الفئات، نتيجة تصدير السلبيات وتضخيمها، مقارنًا بين ما كان عليه المجتمع بالأمس وما يشهده اليوم من مظاهر الجفاء، داعيًا إلى استعادة حزمة من السلوكيات الراقية، أبرزها حق الجوار والود، متساءلا: "أين ذلك الزمن الذي كان يتفقد فيه الأخ جاره، ويتأكد من كفاية طعامه وشرابه حتى لو كان ميسور الحال؟، وأين الابتسامة التي كانت تزين الوجوه، والرغبة التلقائية في تفريج هموم المارة ومساعدتهم؟، وأين الرجال الكبار الذين كانوا يقضون الساعات الطوال لمنع خراب البيوت، أو للصلح بين العائلات وأد الفتن وحقن الدماء من قضايا الثأر بسبب كلمة طائشة؟".
وأكد الإعلامي نافع التراس، أن الانشغال بقضايا الشأن العام والخدمات العامة هو طوق النجاة، فلو تحرك كل مواطن بدافع إيجابي لإصلاح ما يراه تالفًا في طريقه، أو لمساعدة الأجهزة التنفيذية في تحسين الخدمات العامة والخاصة، لتغيرت ثقافة المجتمع بالكامل، ولما احتجنا إلى جهود مضاعفة، ولانتقلت الدولة والمجتمع إلى مكانة أرقى بكثير، محذرًا من المخطط الخبيث الذي يسعى لشغل الرأي العام بتفاهات الأمور وتشكيكه في ثوابته وقيمه، مشددًا على أن مواجهة انقراض الإيجابيات وتصدر السلبيات للمشهد هي مسؤولية تضامنية بين الإعلام الواعي والمواطن الإيجابي لإعادة إحياء روح التضامن الفطري.



































