عالم بالأوقاف: حملات ممنهجة على السوشيال ميديا تستهدف مقام النبوة وثوابت الدين
أكد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، أن الرسالة التي جاء بها النبي محمد ﷺ هي الرسالة الخاتمة والكاملة التي لم تترك شاردة ولا واردة في حياة الإنسان إلا ووضعت لها منهجًا قويمًا، محذرًا من الانسياق وراء دعاوى التشكيك التي تبثها بعض منصات التواصل الاجتماعي للنيل من مقام النبوة وثوابت الدين.
وأوضح "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن عظمة الإسلام تكمن في كونه دينًا صالحًا لكل زمان ومكان، وموجهًا للبشرية جمعاء بمختلف ألوانها وأعراقها، ليكون بحق رحمة للعالمين.
وأشار إلى أن شمولية الإسلام كانت تثير دهشة المشركين أنفسهم في العهد النبوي، حيث تعجبوا من دقة التشريع وقالوا لصحابة النبي: "إن محمداً يعلم أصحابه كل شيء حتى القراءة (الاستنجاء وآداب الطهارة)"، وهو ما يؤكد أن الدين لم يغفل تفصيلاً واحداً يخص الإنسان، بدءاً من طهارة بدنه وسلوكه اليومي، وصولاً إلى أرفع العبادات والمعاملات.
وكشف عن الأدلة القاطعة على خلود الرسالة الإسلامية، ملخصاً إياها في ركيزتين أساسيتين؛ أولهما التعهد الإلهي بالحفظ، حيث يُعد القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي تكفل الله عز وجل بحفظه بنفسه، لأنه معجزة العصور والدهور المستمرة، ولم يأتِ لجيل واحد بل للبشرية جمعاء حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وإغلاق باب النبوة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "أنا العاقب فلا نبي بعدي"، لافتًا إلى أن مرور قرابة 1450 عاماً دون ظهور أي كتاب سماوي أو شريعة جديدة هو الدليل العملي والتاريخي القاطع على أن النبوة قد خُتمت بالرسول المصطفى.
ودعا إلى ضرورة تحصين عقول المواطنين ضد الحملات الممنهجة على شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن أعظم ما يتوج به الإنسان حياته هو أن يسلم وجهه إلى الله تيمناً بدعوة الأنبياء جميعاً، والاعتزاز بالهوية الإسلامية التي تحترم كافة الشرائع السماوية وتفيض بالجمال الروحي، مؤكدًا على أن العبادات في الإسلام وفي مقدمتها الاستيقاظ لصلاة الفجر والاغتسال والوقوف بين يدي الله عز وجل بمشاعر الخشوع والحب هي رسالة عملية على عمق الرابط الفطري بين العبد وربه، وهو المنهج النبوي السامي الذي علّم البشرية كيف تعيش بنقاء الكيان ورحمة القلوب.



































