النائب مصطفى مزيرق: من يريد خدمة الناس لا ينتظر الكرسي البرلماني
كشف النائب مصطفى مزيرق، عضو مجلس النواب، عن كواليس رحلته من البداية في سن الثلاثين، مرورًا بأصعب جولات الانتخابات، وصولاً إلى مواجهة الشائعات وأزمة قرية الحرادية الشهيرة.
وأوضح النائب مصطفى مزيرق، خلال لقائه مع الإعلامي محمد الإشعابي، ببرنامج "العلامة الكاملة"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المعادلة بسيطة جدًا؛ لقد احترمت نفسي، واحترمت فكرتي ومشروعي الذي أريد بناءه وآمنت به أولاً، فتلقائيًا آمن به الناس وشاهدوه على أرض الواقع، وفي البداية، كنت عندما أتحدث مع شخص وأقول له "سأفعل كذا وكذا"، كان البعض يظن أنني أتحدث بنوع من الغرور، وإحياءً لهذا المعنى، أذكر موقفًا حدث بعد نجاحي بأسبوع واحد؛ حيث دعاني أحد الأصدقاء لحفل تخرج ابنه، وقال لي بصراحة: "لقد قلت لي كلامًا قبل سنتين، وحينها خرجت وأنا أقول إن مصطفى مغرور.. لكن بعد فوزك جلست مع نفسي ووجدت أن كل حرف قلته لي حرفيًا قد تحقق، الأمر لم يكن غرورًا، بل كان عملاً منظمًا ومدروسًا.
وأوضح النائب مصطفى مزيرق، أن التوفيق أولاً وأخيرًا من الله، ولكننا نجتهد ونتعب ولا ننام، قد أبقى مستيقظًا لثلاثة أيام متواصلة لأنني أضع أمامي هدفًا لا بد من تحقيقه، لقد قلتها سابقًا: "أنا لا أعرف الفشل"، وإذا اضطررت للمحاولة وحدث أي تعثر، لا أستسلم، بل أحمل إصرارًا وعزيمة بضرورة التحرك وإيجاد الحل فورًا، معقبًا: "خلال أيام الانتخابات، كان الخصوم يطلقون الشائعات لإرباكي، فكنت أقضي أيامًا بلا نوم لتغيير المسار وتحويل دفة الحرب الممنهجة التي تشن ضدي لصالحي".
وأشار إلى أن الجولة الثانية من انتخابات مجلس النواب كانت الأصعب لأنها أحيت الأمل لدى الجميع بعد أن تقرر إعادة الانتخابات بقرار جريء وصعب من فخامة السيد رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن هذا القرار أعطى دافعًا وقوة لكل المرشحين للمنافسة الشرسة، بينما كنت أنا الوحيد الذي أعيش إعادة الانتخابات بعد جهد جهيد، مما جعل نفسيتي في البداية تحت الصفر.
وتابع: "لقد مكثت ثلاثة أيام أحاول التماسك؛ فالعودة لنقطة الصفر بعد تعب شديد أمر قاسم، وحينها انطلقت شائعات تزعم انسحابي، وبدأت بعض الصفوف المحيطة بي تهتز، وحينها أدركت أنه لا أحد يستطيع إفاقة هذه الصفوف غيري، فإذا رأوني مهزوزًا سينفضوا من حولي، صحيح أن الدعم النفسي كان موجودًا، لكن في النهاية أنت صاحب القرار وحده، والنجاح له مئة أب، أما الفشل فله أب واحد، وعدت بقوة، ونظمت مؤتمرًا جماهيريًا قلت فيه كلمتي التي تحولت إلى تريند وقتها: "اللي عملها مرة.. يعملها ألف مرة"، وعدنا للعمل فورًا".
وحول أزمة "قرية الحريدية"، قال: قرية "الحريدية" قرية عزيزة جدًا على قلبي وأكنّ لها ولأهلها كل الاحترام والتقدير، وما حدث أنه تحت ضغط الإرهاق والسهر، تحدثت بحدة معينة، ففهمت الناس كلامي على أنه معايرة بالخدمات، وبالطبع، استغل الخصوم الموقف وركبوا الموجة، وانشغل الرأي العام، وكتب الكثيرون بوستات تعلن سقوط مصطفى مزيرق بعد هذه التصريحات، لكن الحقيقة والواقع يؤكدان أن هذا ليس أسلوبي ولا طريقتي في الحياة، فأنا لا أرضى بإحراج أحد حتى لو أحزنني.
واختتم قائلا: كل ما كنت أقصده هو التوضيح بأنني كنت أعمل وأقدم الخدمات للناس من قبل حتى أن أكون عضوًا في مجلس النواب، لأنني أؤمن تمامًا بأن من يريد خدمة الناس لا ينتظر الكرسي، ودائمًا أقول لأبناء الدائرة: "أي شخص سيفعل شيئًا إيجابيًا للناس.. سأصفق له وأدعمه".



































